مصرع 4 جنود اميركيين وبوش يدعو القادة العراقيين الى خيارات صعبة

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2006 - 04:27 GMT
لقي 4 من الجنود الاميركيين مصرعهم في حوادث منفصلة ببغداد فيما ربط الرئيس الاميركي استمرار الدعم الاميركي للعراق بمدى رغبة القادة العراقيين في "التصدي للتحدي الذي تواجهه" بلادهم.

الجنود الاميركيين

ارتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي الأربعاء إلى 2689 قتيلاً منذ بدء العدوان العسكري ضد العراق. وبحسب بيان عسكري، لقي جندياً من فرقة القوات المتعددة - الجنسيات مصرعه الأربعاء بنيران أسلحة صغيرة شمال شرقي بغداد.

ويحقق الجيش الأمريكي حالياً في ملابسات وفاة ثلاثة من جنوده في ظروف لا ترتبط بالعمليات الميدانية وفق ما قال في بيان عسكري الأربعاء. وتوفي أحد الجنود، ويتبع للفرقة المتعددة-الجنسيات في العاصمة بغداد الساعة السادسة صباح الأربعاء فيما توفي الثاني، ويتبع ذات الفرقة، في التاسعة مساء الثلاثاء في جنوب غربي بغداد، بحسب بيان عسري. ولقي الثالث مصرعه، وهو من فريق المهام الطبية، في حادث لا يرتبط بالعمليات القتالية.. ويشار أن الجيش الأمريكي قد أعلن عن مقتل هذا الجندي في بيان الثلاثاء. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الثلاثاء مقتل ثلاثة من عناصره في بغداد، لقي اثنان منهم مصرعهما بهجمات متفرقة في العاصمة. وأوضح أن القتيل الثالث، الذي ينتمي إلى قوى المهام الطبية، توفي الاثنين متأثراً بجراح أصيب بها في ظروف لا تمت للعمليات الميدانية. واكتفى البيان العسكري بالإشارة إلى أن الوفاة قيد التحقيق دون تقديم تفاصيل. وذكر الجيش الأمريكي إن أحد القتلى لقي حتفه إثر ارتطام مركبته بقنبلة في شمال شرقي بغداد فيما لقي الثاني مصرعه بنيران أسلحة صغيرة في شمال وسط بغداد. ويتبع القتيلان فرقة القوات المتعددة الجنسيات.

على الصعيد الميداني قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة يقودها انتحاري انفجرت يوم الاربعاء مستهدفة منزل أحد شيوخ العشائر في منطقة سامراء مما ادى الى مقتل طفل وإصابة 26 اخرين. بوش وطالباني

ربط الرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقاء مع الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء في نيويورك استمرار الدعم الاميركي للعراق بمدى رغبة القادة العراقيين في "التصدي للتحدي الذي تواجهه" بلادهم. وقال بوش "اريد ان يعرفوا (العراقيون) ان الولايات المتحدة تقف معهم طالما استمرت الحكومة في خيارها الصعب اوالضروري لاحلال السلام". واكد طالباني في اللقاء الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان العراقيين "يبذلون ما بوسعهم زالة كل العقبات على طريق المصالحة الوطنية". ورد بوش ان "التاريخ سيصدر حكما جيدا عليكم (...) عندما سينظرون الى الوراء ويرون ان ديموقراطية جديدة بدأت بقيادتكم تزدهر في قلب الشرق الاوسط". وفي وقت سابق وعد بوش في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة شعب العراق بان الولايات المتحدة "لن تتخلى عنكم في نضالكم لبناء امة حرة". وقال ان واشنطن والدول الحليفة لها ستستمر في دعم الحكومة العراقية والعمل على تقديم المساعدة الدولية والاستثمارات للعراق وتدريب القوات العراقية الناشئة. واضاف بوش "لن نسمح للارهابيين والمتطرفين بالتحكم بمستقبل بلادكم. في المقابل على قادتكم ان يتصدوا للتحديات التي تواجهها بلادكم والقيام بخيارات صعبة لضمان الامن والاستقرار". وتابع "سننجح بالعمل جنبا الى جنب في ارساء الديموقراطية لاعطاء الامل للملايين في العالم الاسلامي". وقالت ميغان اوسوليفان احدى كبار مستشاري بوش ان الدعم الاميركي لا يشكل تهديدا للعراق بل يعكس الحاجة ل"تشجيع وحث" القادة العراقيين على معالجة القضايا الصعبة.

وقالت اوسوليفان "هذا الامر يعكس واقعا وهو ان العراقيين امام خيارات صعبة وعلينا من جانبنا ان نشجعهم ونحثهم على اتخاذ هذه القرارات".

وذكرت للصحافيين ان بوش وطالباني تطرقا الى مواضيع صعبة مثل القضاء على "فرق الموت" والميليشيات ومهمة تدريب قوات الشرطة الصعبة والثروة النفطية في العراق. كما بحثا في قرار بغداد اغلاق جميع مكاتب حزب العمال الكردستاني وهو طلب تصر عليه تركيا التي تعتبر على غرار الولايات المتحدة هذه الحركة منظمة ارهابية. واضافت ان المسؤولين درسا ايضا جهود العراق لتحقيق المصالحة الوطنية.