مصر: اتهام الجامعة الأميركية بالتجسس

تاريخ النشر: 01 أبريل 2009 - 05:51 GMT

قالت مصادر صحفية ان الجامعة الاميركية حصلت على عقد بقيمة 3.4 مليون جنيه مصرى، لتوريد معلومات عن مصر لصالح وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون».

وقالت صحيفة «المصرى اليوم» القاهرية انها حصلت على وثيقة رسمية أميركية، صادرة عن البيت الأبيض، حول إنفاق ميزانية عام 2007، وتكشف الوثيقة لأول مرة عن هذه المعلومات

ويعد الكشف أول دليل علنى تقر به الإدارة الأميركية، عن قيام العسكرية الأمريكية باستخدام جامعة على الأراضى المصرية فى أغراض البحث والمعلومات.

وجاءت الوثيقة ضمن مئات الآلاف من الوثائق التى أصدرها البيت الأبيض عن كيفية إنفاق الإدارة والحكومة الأميركية للميزانية.

وذكرت الوثيقة أن وزارة الدفاع الأميركية منحت الجامعة الأمريكية عقدًا بقيمة 600 ألف دولار أميركى، لإجراء أبحاث لصالح سلاح البحرية الأميركية عن «الأمراض المعدية»، وعن «الأبحاث التطبيقية والتطوير» فى مصر.

وقال البيت الأبيض - فى الوثيقة التى حصلت عليها وكالة «أمريكا إن أرابيك» حصريًا - إن العقد تم توقيعه على جزءين، الأول فى 26 حزيران/يونيو 2007، والثانى فى 22 آب/أغسطس 2007، على أن تبدأ الجامعة فى تنفيذ بنود الجزء الأول من العقد يوم 1 تموز/يوليو 2007، وتنتهى منه فى 21 ايلول/سبتمبر 2007، لتكون مدة العقد 81 يومًا فقط مقابل 3.4 مليون جنيه، أما الجزء الثانى من العقد فيبدأ تنفيذه يوم 26 ايلول/سبتمبر 2007، وحتى 21 ايلول/سبتمبر 2008.

ويشترط العقد أن يتم البحث فى مصر كمكان للتنفيذ. ويفيد ملخص العقد بأنه تم إسناد التعاقد العسكرى مع الجامعة الأميركية بالقاهرة، مباشرة ودون إعلان مزايدة، ولم يعط البيت الأبيض فى برنامجه المسمى «يو إس سبيندج»، والمخصص لشفافية الميزانية، تفاصيل أخرى نظرًا لسرية باقى تفاصيل العقد، وأشارت الوثيقة إلى أن اسم القسم الداخلى فى البحرية الأميركية الذى قام بالتعاقد مع الجامعة الأميركية يرمز له بالرمز «N68171».

وأوضحت وثيقة أخرى نشرها موقع وزارة الدفاع الأميركية على الإنترنت أن هذا التعاقد جزء من عقد بين" البنتاغون" والجامعة الأميركية بالقاهرة تم تنفيذه على مدار عامين، وحصلت الجامعة من خلاله على مبلغ قدره مليون و200 ألف دولار أميركى فى عامى 2006 - 2007، مقابل القيام بأبحاث فى العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وكان رئيس الجامعة الأميركية ديفيد أرنولد قال أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميريكى فى نيويورك آذار/مارس 2007 إن الجامعة تستقبل علماء وأكاديميين من إسرائيل، طالما حصلوا على تأشيرة دخول قانونية لمصر، وإن الجامعة تعمل من أجل ما وصفه بـ«التغيير الهادئ خارج نطاق رادار السلطات المصرية».

وأضاف أن الحكومة المصرية تدرك جيداً أن جامعته تعمل تحت قوانين تختلف عن تلك التى تحكم المجتمع المصرى، وأنها تعمل تحت مجموعة مختلفة من القوانين عن أوجه أخرى للمجتمع، وبالتأكيد مختلفة عن الجامعات الحكومية فى مصر، مستطرداً: «أعتقد أننا نتمتع بقدر كبير للغاية من الحرية من حيث العمل الذى نقوم به».