خفضت محكمة استئناف مصرية السبت مدد السجن على ثمانية رجال حكم عليهم الشهر الماضي بتهم تتعلق بظهورهم في فيديو يعتقد انه لأول حفل زفاف لمثليين في البلاد.
وقالت مصادر قضائية إن المحكمة خفضت الأحكام-عن تهم نشر صور غير لائقة والتحريض على الفجور-من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة لكل منهم.
وكانت الإدارة العامة لمباحث الآداب برئاسة اللواء مجدي موسى، ألقت القبض على أبطال فيديو حفل الزواج بين رجلين شاذين خلال حفل أقيم في مركب على نهر النيل بالقاهرة.
وتلقى اللواء محمد ذكاء، مدير النشاط الداخلي، بلاغا حول ما أثاره الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي من حالة من الغضب والسخط في مصر، حيث يصور حفل زواج لرجلين من الشواذ أقيم في مركب.
وبعد تقنين الإجراءات والتحريات، تمكن كل من العميد إبراهيم الطويل، مدير التحريات، والعقيد عصام أبو عرب، والمقدم تامر فاروق، من القبض على الأشخاص الموجودين بينهم الرجلان المتزوجان كما هو في مقطع الفيديو.
ويظهر في الفيديو أيضا الذي يتداوله النشطاء تحت عنوان: "لأول مرة في مصر الاحتفال بزواج شواذ وسط النيل"، مجموعة من الشباب على أحد المراكب، يطلقون الزغاريد ويغنون فيما يقوم أحدهم بإهداء شاب آخر خاتم الزواج، وسط تهاني زملائهما الذين أحضروا لهما كعكة زفاف عليها صورتهما.
وقال شاهد إن أقارب المتهمين في قاعة المحكمة بكوا وهم يرددون هتافات بعد النطق بالحكم.
ويمكن استئناف الحكم الجديد أمام محكمة النقض أعلى محكمة في البلاد.
وينفي المتهمون التهم الموجهة اليهم. وخلال جلسة الحكم في تشرين الثاني/ نوفمبر رفع أحدهم المصحف.
وزواج المثليين غير مسموح في مصر وقد أثار نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس آب جدلا كبيرا.
وظهر في الفيديو مجموعة من الرجال يحتفلون بزواج اثنين من المثليين على أحد المراكب النيلية.
ورغم ان القانون المصري لا يجرم المثلية الجنسية تحديدا فإن التمييز ضد المثليين أمر شائع. وكثيرا ما تحتل أنباء اعتقال مثليين عناوين الأخبار وعادة ما يتهم المثليون بالفجور والانحراف أو التجديف وهو أمر تنتقده منظمات حقوق الانسان.
وألقي القبض على نحو 26 رجلا في وقت سابق هذا الشهر خلال مداهمة حمام شعبي في القاهرة.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في الرابع من كانون الثاني/يناير بتهم من بينها الفجور. وبثت قناة تلفزيونية خاصة لقطات لرجال نصف عراة موثوقي الأيدي اثناء اقتيادهم إلى خارج الحمام الشعبي.
