جددت مصر الاثنين اعتراضها على فرض المزيد من العقوبات الدولية على السودان بسبب الوضع في اقليم دارفور الذي تمزقه الحرب وقالت انها ستفتح مكتبا دبلوماسيا لها في الاقليم.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد عقب محادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوداني عمر البشير في القاهرة ان مبارك شدد في المحادثات على "أن الحوار وليس العقوبات هو السبيل الوحيد للخروج من أزمة دارفور."
وأضاف المتحدث في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط أن الرئيس المصري أبلغ البشير مجددا بأن مصر "لا ترى جدوى من توجه بعض القوى الدولية لزيادة الضغوط على السودان وما يتردد عن التوجه لطرح مشروع قرار جديد بمجلس الامن الدولي بتوقيع عقوبات اضافية على السودان."
ويخضع السودان لعقوبات دولية مالية واقتصادية بسبب الحرب في دارفور التي تقول دول غربية ان الخرطوم ضالعة فيها من خلال تأييد الميليشيا التي تسمى الجنجويد.
وفي الشهر الماضي دعت مصر الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الى اتخاذ اجراءات لبناء الثقة وفتح حوار بدلا من التهديد بفرض عقوبات جديدة على السودان.
وجاء ذلك بعد يوم من تهديد الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تمارسان ضغطا متصاعدا على الخرطوم بفرض عقوبات واجراءات عقابية أخرى يمكن أن تشمل حظر الطيران فوق دارفور ما لم يوافق السودان على قوة حفظ سلام قوية تابعة للامم المتحدة في الاقليم.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عقب اجتماع مع مبعوث الاتحاد الافريقي بشأن دارفور سالم أحمد سالم ومبعوث الامم المتحدة للسودان يان أليسون يوم الاثنين في القاهرة ان بلاده "قررت فتح مكتب دبلوماسي يتبع السفارة المصرية في الخرطوم في اقليم دارفور."
وأَضاف "المكتب سيقوم بمتابعة الموقف بكل تطوراته في دارفور... السفير المصري في الخرطوم سينتقل على فترات متقاربة الى الاقليم."
وتقول الامم المتحدة ان 200 ألف شخص على الاقل قتلوا وان مليونين ونصف مليون شخص شردوا منذ اندلاع العنف في دارفور عام 2003 بعد ظهور ميليشيات مناوئة للحكومة في الاقليم. وامتد النزاع الى أراضي تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى.