مصر: رؤية نتنياهو تجهض السلام

تاريخ النشر: 15 يونيو 2009 - 01:18 GMT

قالت مصر يوم الاثنين ان الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لحل القضية الفلسطينية "تشوبها عيوب" وطالبت باستئناف المفاوضات من النقطة التي وصلت اليها في ظل الحكومة الاسرائيلية السابقة.

وقال نتنياهو في خطاب ألقاه يوم الاثنين انه يؤيد إقامة دولة فلسطينية بشرط أن تحصل اسرائيل مُسبقا على ضمانات دولية بأن الدولة الجديدة لن يكون لها جيش وكذلك بشرط أن يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية.

وموافقة نتنياهو على إقامة دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل هي موافقة على الهدف الذي يدعمه الرئيس الامريكي باراك أوباما لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي لكن التحول في موقف نتنياهو استهدف على ما يبدو انهاء أسوأ خلاف في العلاقات الامريكية الاسرائيلية منذ عشر سنوات اذ أحجم نتنياهو عن الموافقة على طلب أوباما وقف التوسع الاستيطاني اليهودي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ان الرؤية التي طرحها نتنياهو في خطابه " تشوبها عيوب وينقصها الكثير من العناصر وبالتالي تحتاج الى تطوير كبير."

وأضافت الوزارة "مصر كانت تأمل في سماع رؤية اسرائيلية مختلفة تقوم على الالتزام الواضح بحل الدولتين وباستئناف العمل لتحقيق التسوية السياسية على أساس ما وصلت اليه المفاوضات الفلسطينية مع الحكومة الاسرائيلية السابقة."

ومضى البيان الى القول ان العالم عندما يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام الى جانب اسرائيل "لا يقصد بالتأكيد دولة تفتقر الى أدنى المقومات على النحو الذي ترمي اليه الرؤية الاسرائيلية المطروحة."

واعتبرت وزارة الخارجية المصرية أن اقتراح نتنياهو يفضي الى دولة فلسطينية مستقلة اسما أو شكلا عن الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي لن تكون "تجسيدا عمليا لأحلام الشعب الفلسطيني في الاستقلال الفعلي."

وكان متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال ان ما قاله نتنياهو عن الدولة الفلسطينية لا يكفي.

ويعارض الفلسطينيون منذ وقت طويل نداءات للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

وقال بيان وزارة الخارجية المصرية ان مصر كانت تأمل في "التجميد الكامل للنشاط الاستيطاني وتخفيف الاجراءات القاسية المفروضة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة واتخاذ خطوات تعيد بناء الثقة بين الجانبين."

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة ألقاها في لقاء مع ضباط وجنود في القوات المسلحة لبلاده يوم الاثنين انه عارض من قبل الدعوة للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

وقال "أكدت (في محادثات مع كل من أوباما ونتنياهو) أن الدعوة للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية تزيد من تعقيد الموقف وتجهض فرص السلام."

وأضاف أنه أكد أيضا أن "الدعوة لتعديل المبادرة العربية لاسقاط حق العودة لن تجد من يتجاوب معها في مصر أو غيرها."

وتدعو مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة في بيروت عام 2002 الى اعتراف دبلوماسي عربي كامل باسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين يصل عددهم اليوم الى ملايين.

ومنذ توقيع معاهدة السلام بين مصر واسرائيل تقوم القاهرة بدور الوساطة بين الفلسطينيين واسرائيل.