قالت مجموعة الأزمات الدولية يوم الأربعاء إن الحكومة المصرية يجب أن تسمح لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة بدور عادي في الحياة السياسية إذا كانت تريد استقرار البلاد وديمقراطية حقيقية.
وقالت المجموعة التي لا تهدف إلى الربح وتقدم تحليلات حول منع النزاعات وحلها إن مصر يجب أن تسمح للجماعة بتشكيل حزب سياسي وأن تطلق سراح أعضائها المحتجزين لمجرد عضويتهم فيها.
وبرغم أن جماعة الإخوان محظورة رسميا في مصر فإنها يسمح لها بالعمل علنا في حدود وفي عام 2005 شغلت ما يقرب من خمس مقاعد مجلس الشعب وخاض مرشحوها الانتخابات كمستقلين.
لكن الحكومة ترفض أن تشكل الجماعة حزبا سياسيا ومنذ عام 2005 حاكمت أعضاء قياديين فيها أمام محكمة عسكرية وألقت القبض على ألوف من أعضائها ومؤيديها. وفي العام الماضي أدخلت الحكومة تعديلا دستوريا قضي بحظر العمل السياسي على أساس ديني.
ومنعت السلطات أعضاء الجماعة من الفوز في أي انتخابات تالية.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير صدر يوم الأربعاء "الإخوان المسلمون أقوياء ولهم تأييد شعبي إلى الدرجة التي لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو تحول إلى الديمقراطية بدون إيجاد طريقة لإدماجهم (في العمل السياسي)."
وقال التقرير إن الإخوان المسلمين يجب أن يغيروا في المقابل موقفهم الرافض لتولي المسيحيين والنساء منصب رئيس الدولة.
وأضاف "على الرغم من أنهم (الإخوان المسلمون) بذلوا جهودا كبيرة لتوضيح رؤيتهم ويمكنهم أن يثبتوا أنهم يؤمنون بقواعد السياسة الديمقراطية... ما زالت هناك تساؤلات جادة."
وتقول الجماعة إنها تؤيد الديمقراطية في العمل السياسي وتريد إقامة دولة تعمل بالشريعة الإسلامية عن طريق الإقناع. ولدى الجماعة شبكة من النشطين وكسبت تأييدا شعبيا من خلال العمل الخيري. والجماعة نافذة أيضا في النقابات المهنية وترى الحكومة أنها اكبر تهديد لوجودها.
وقال التقرير إن مواقف الإخوان من مسائل مثل الرئاسة "تبقي على لهجة غير لبيرالية وغير ديمقراطية على وجه التحديد." وأضاف أن سياسة الحكومة القائمة على المواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن تجعل التوترات في مصر أسوأ في وقت وصل فيه معدل التضخم إلى أعلى نسبة له منذ 19 عاما مما تسبب في بعض الاحتجاجات في الشوارع.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن سياسة المواجهة جعلت الحزب الوطني الديمقراطي يقوي قبضته على السلطة لكنها لم تقلل من شرعية الإخوان.
وقالت المجموعة إن قيام حزب مرتبط بالإخوان المسلمين غير مرجح في وجود الرئيس حسني مبارك (80 عاما) في الحكم لكن الحكومة والجماعة يجب أن تبدآ حوارا الآن.
