هاجم قرابة الف شخص من المسلمين في قرية النزلة بمحافظة الفيوم المصرية مساء الجمعة عدة منازل لمواطنين اقباط بعد اختفاء سيدة مسيحية كانت اعتنقت الاسلام وتزوجت مسلما لكن الشرطة تدخلت وتمكنت من اعادة الهدوء الى القرية.
واوضحت مصادر امنية ان سكان القرية المسلمين هاجموا منازل الاقباط بعد ان غادرت السيدة التي اعتنقت الاسلام منزل زوجها منذ ثلاثة ايام بصحبة طفلها الرضيع البالغ من العمر عشرة اشهر.
واضافت المصادر ان المسلمين كانوا يعتقدون ان الاسرة المسيحية للسيدة قامت باختطافها مع طفلها وباخفائهما.
وتابعت المصادر ان المسلمين القوا الطوب والحجارة على عدة منازل ومحلات مملوكة لاقباط ما ادى الى تحطم بعض محتوياتها ولكن الشرطة تدخلت مستخدمة القنابل المسيلة للدموع لتفرقة المهاجمين.
واوضحت المصادر ان الهدوء عاد الى القرية بعد ان عادت السيدة وطفلها الى منزل زوجها من تلقاء نفسها وتبين انها كانت في زيارة لافراد من اسرتها في القاهرة.
واكدت المصادر ان خمسة اشخاص اصيبوا بجراح بسيطة خلال هذه الاحداث والقت الشرطة القبض على 20 شخصا ممن هاجموا منازل ومحلات المسيحيين.
وتكررت في مصر خلال السنوات الاخيرة حوادث طائفية مماثلة بسبب زيجات بين مسلمين ومسيحيات لا يرضى عنه الطرفان.
وتاتي هذه الاحداث بعد اقل من شهر من تعرض دير ابوفانا في مركز ملوى بمحافظة المنيا (صعيد مصر) في نهاية ايار/مايو لهجوم اصيب خلاله راهبان بجروح وتخلله الاعتداء على ثلاثة رهبان اخرين.
وناشدت الكنيسة القبطية الاسبوع الماضي في موقف نادر الرئيس المصري حسني مبارك الحفاظ على سلامة المسيحيين في مصر اثر تعرض دير لهجوم عنيف.
ففي بيان نشرته الصحافة حض المجلس الكنسي القبطي الرئيس المصري على الحؤول دون حصول هجمات مسلحة جديدة على المسيحيين.
وقللت السلطات من اهمية الحادث الذي جاء في مناخ من التوتر الطائفي في وقت كان فيه الاقباط يشيدون سورا حول دير ابوفانا الاثري بعد حصولهم على اذن بذلك.
ويشكل الاقباط ما بين 6 و10 في المئة من تعداد سكان مصر البالغ نحو ثمانين مليون نسمة.
