وجه البابا فرنسيس نداء حاراً ل"العمل من أجل السلام والمصالحة" ووضع حد للحرب التي "هي دائماً هزيمة للانسانية"، وذلك اثناء الصلاة من اجل سورية التي عمت العالم اجمع.
وقال البابا فرنسيس أمام سبعين الف شخص اتوا من جميع انحاء العالم الى ساحة القديس بطرس ان "الحرب هي دائما فشل للانسانية"، وحض على "سلوك طريق اخر" غير الحرب.
وقال على وقع تصفيق حار "اود ان نهتف من كل اصقاع الارض: نعم هذا ممكن للجميع".
وأضاف الحبر الأعظم "لنصلّ في الأمة السورية العزيزة وفي الشرق الاوسط وفي كل مكان في العالم من اجل المصالحة ومن اجل السلام، لنعمل من اجل المصالحة والسلام".
في هذه الاثناء أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت في نيس (جنوب شرق) انه سيتوجه الى الفرنسيين في شأن الملف السوري بعد تصويت الكونغرس الأميركي وصدور تقرير مفتشي الامم المتحدة.
وسئل هولاند اثر لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان على هامش افتتاح العاب الفرنكوفونية السابعة ما إذا كان سيخاطب الفرنسيين "نهاية الاسبوع المقبل"، فأجاب "حين يصوت الكونغرس (الاميركي)، واعتقد (ان الامر سيتم) الخميس او الجمعة، وحين يصدر تقرير المفتشين وعلى الارجح نهاية الاسبوع، عندها علينا ان نتخذ قراراً" في هذا الشأن.
وأعرب هولاند عن ترحيبه بتأييد ألمانيا لـ"رد قوي" في سورية.
وهو نفس الخط الذي اتخذته منظمة ايباك الصهيونية قال مصدر في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) المؤيدة لإسرائيل إن اللجنة ستوفد مئات النشطاء هذا الأسبوع لكسب تأييد الكونغرس لتحرك عسكري في سورية.
يأتي ذلك في غمرة الجهود المكثفة التي يبذلها البيت الأبيض لإقناع المشرعين الأميركيين المترددين بالموافقة على توجيه ضربات محدودة لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال مصدر في ايباك السبت "نعتزم القيام بجهد كبير يشارك فيه نحو 250 ناشطاً في واشنطن للاجتماع مع الأعضاء المكلفين بالتواصل معهم في مجلسي الشيوخ والنواب".
وقال مساعدون في الكونغرس إنهم يتوقعون أن تبدأ الاجتماعات والمكالمات الهاتفية يوم الثلاثاء عندما يقدم الرئيس باراك أوباما ومسؤولون من إدارته مبرراتهم لتوجيه ضربات صاروخية لسورية بسبب استخدام حكومة الأسد للأسلحة الكيماوية على ما يبدو.
والتصويت على التحرك ضد سورية اختبار سياسي مهم لأوباما وقد يكون تحرك إيباك -التي تعد واحدة من أقوى جماعات الضغط في واشنطن- دفعة قوية على هذا المسار.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ على قرار يسمح باستخدام القوة العسكرية يوم الأربعاء في أقرب تقدير. ولم يقل أعضاء مجلس النواب بعد متى سيجرون التصويت على القرار.
لكن كثيرا من أعضاء الكونغرس الجمهوريين وعددا من الديمقراطيين، غير متحمسين للفكرة ويرجع ذلك في جانب منه لأن الجمهور الأميركي الذي سئم الحرب يعارض بقوة التورط في حرب أخرى في الشرق الأوسط.
ولم تظهر الجماعات المؤيدة لإسرائيل بشكل لافت في موضوع سوريا في الوقت الذي تحاول فيه إدارة أوباما تقديم المبررات لتوجيه ضربة محدودة لنظام الأسد بعد هجوم بالغاز السام الشهر الماضي على مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة قرب دمشق.
و تجمّع عشرات الاشخاص السبت أمام البيت الأبيض قبل أن يتوجهوا الى مبنى الكونغرس في واشنطن تعبيراً للنواب عن رفضهم لتدخل عسكري أميركي محتمل في سورية.
وتجمّع نحو مئتي متظاهر ظهراً امام البيت الابيض رافعين لافتات كتب عليها "السلام في سورية" و"قصف سورية لا يحمي الناس بل يقتلهم".
وقال أوجين بوريير منظّم التظاهرة التي اطلقتها مجموعة "انسر كواليشن" لـ"فرانس برس" إنه كما حصل في العراق وليبيا، فإن الضربات "لن تجلب السلام بل ستفاقم النزاع". وأضاف أن "على الكونغرس الذي يمثل الشعب الأميركي ان يؤيد غالبية الاميركيين الذين يرفضون الحرب".
ومن بين المتظاهرين الأميركي من أصل سوري علاء ابيض (43 عاماً) الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ عشرة اعوام والذي اعتبر ان الادارة الاميركية "تقول انها ستقتل الحكومة (السورية) لكنها ستقتل ايضاً اناسا ابرياء". وأكد أن الإعداد لضربات "سيساعد القاعدة".
وسيسير المتظاهرون نحو مبنى الكونغرس حيث ستلقى كلمات. وستنظم تظاهرة مماثلة الاثنين في يوم عودة النواب من اجازاتهم. ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس في اليوم المذكور مناقشة مشروع تدخل عسكري اميركي تقدم به الرئيس باراك اوباما ردا على هجوم كيماوي مفترض في 21 اب/اغسطس قرب دمشق، تحمّل واشنطن النظام السوري مسؤوليته.