معارضة الحرب على العراق في اميركا تبلغ معدلا قياسيا

تاريخ النشر: 11 يوليو 2007 - 09:35 GMT

اظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء ان المعارضة للحرب في العراق في الولايات المتحدة بلغت معدلا قياسيا هو 62% لدى الشعب الاميركي فيما تراجعت شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش الى 29%.

واظهر الاستطلاع الذي اجرته صحيفة "يو اس ايه توداي" ومعهد غالوب ان سبعة اميركيين من اصل عشرة يؤيدون انسحابا شبه كامل للقوات الاميركية من العراق بحلول نهاية نيسان/ابريل المقبل فيما اعتبر 62% ان ارسال قوات الى العراق كان خطأ.

ورأى اميركي واحد فقط من اصل خمسة ان تعزيز القوات الاميركية في العراق الذي بدأ في كانون الثاني/يناير الماضي ادى الى تحسين الوضع.

وهي المرة الاولى التي يتجاوز فيها هذا الرقم نسبة 60% كما اوضحت صحيفة "يو اس ايه توداي".

من جهة اخرى اظهرت نتائج الاستطلاع الذي اجري الاسبوع الماضي على عينة من 1014 شخصا ان شعبية الرئيس بوش وصلت الى 29% مقابل 33% في حزيران/يونيو و38% في نيسان/ابريل.

ويكون بوش سجل احدى اسوأ النتائج في تاريخ استطلاعات معهد غالوب حيث ان ثلاثة رؤساء سابقين فقط هم ريتشارد نيكسون وجيمي كارتر وهاري ترومان سجلوا معدلات تأييد ادنى من ذلك. لكن الرئيس بوش سبق ان نال احد اعلى معدلات التاييد بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

ويأتي نشر نتائج الاستطلاع فيما استأنف الكونغرس مناقشاته حول استراتيجية الحرب في العراق. ويواجه بوش ضغوطا لا سابق لها من داخل حزبه الجمهوري لتغيير سياسته.

بيد ان الرئيس الاميركي وعند أخذه قرارات بشأن العراق يواجه بالاختيار بين آراء الساسة الاميركيين الذين يطالبون بتغيير في السياسة والقادة العسكريين الذي يقولون إن استراتيجيتهم تحتاج المزيد من الوقت.

ورغم رفضه لقرارتهم في بعض الأحيان فإن بوش ينحاز لجنرالاته في الوقت الحالي ويعتقد بعض المحللين أنه ربما يتمكن من التمسك بالاستراتيجية الحالية رغم المطالبة بتوجه جديد.

وصرح بوش للصحفيين في بارما بولاية أوهايو يوم الثلاثاء "سيتقرر مستوى القوات من جانب قادتنا على الأرض وليس من جانب ساسة في واشنطن العاصمة."

ويقلق الإدارة الاميركية تزايد عدد الأعضاء الجمهوريين في الكونجرس الذي يطالبون بخفض القوات الاميركية وبصفة خاصة مع اقتراب صدور تقرير بشأن أداء حكومة العراق يوم الاحد المقبل.

وبذلت الادارة جهودا منسقة للتقليل من اهمية التقرير ولكن وزير الدفاع روبرت غيتس أرجأ زيارة لامريكا اللاتينية للمساعدة في إعداد التقرير والاجتماع بأعضاء الكونغرس.

ويقول المحلل العسكري مايكل اوهانلون إن الوقت قد يكون لصالح بوش وأشار الى ان العديد من الجمهوريين البارزين الذين طالبوا بسياسة جديدة لم يؤيدوا إجراءات من شأنها أن تخفض تمويل الحرب أو أن تضع جدولا زمنيا للانسحاب.

وقال اوهانلون من معهد بروكنغنز " إنه جانب مشرق مهم في هذه الأزمة التي تواجه البيت الابيض."

وأكد البنتاغون أن استكمال نشر قوات اضافية في العراق قوامها حوالي 28 الف جندي -وهو محور أحدث استراتيجية أعلنها بوش في كانون الثاني/ يناير - لم يتم إلا في الشهر الماضي.

وأضاف اوهانلون أن بوش متمسك بوجود القوات الاضافية أو بشيء شبيه حتى وإن وصفه بشكل مختلف في محاولة لإظهار تفهمه لمخاوف الكونغرس والمواطنين.

ومضى يقول "دائما ما يجد وسيلة ليقول إن السياسة تتطور" ولكن تظل النتيجة النهائية وأضاف "لن يوقفه الكونغرس."

واعترف الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق بأن مهمته لا تتوقف على الأحداث في العراق فحسب بل على ما يحدث في الولايات المتحدة ايضا. وتحدث عن مراقبته "الساعة في واشنطن" و"الساعة في العراق".

ويبدو ان ساعة واشنطن تشير لنفاد صبر الساسة والمواطنين.

وفي الاسابيع الاخيرة دعا اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون ريتشارد لوجار وجورج فوينوفيتش وبيت دومنيشي لتغيير السياسة في العراق وتفيد استطلاعات الراي أن أكثر من ستين بالمئة من الاميركيين يريدون سحب بعض أو كل القوات من العراق.

وقتل عشرات الالاف من العراقيين وأكثر من 3600 جندي اميركي منذ غزو قوات تقودها الولايات المتحدة العراق في عام 2003.

ولم يتضح ما اذا كان أي من الاجراءات التي يقترحها اعضاء الكونجرس الديمقراطيون هذا الاسبوع لإجبار الادارة الاميركية على خفض عدد القوات سيلقى تأييدا واسعا.

ويرى انتوني كوردسمان المحلل العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان المواجهة مع الكونغرس ربما تأتي مع صدور التقرير الرسمي المقبل عن التطورات في العراق بعد شهرين.

وقال "من المرجح ان ننتظر حتى تقرير الجنرال بتريوس في ايلول/سبتمبر لنرى اقتراعا حاسما في الكونغرس."