معارك النجف مستمرة ..اميركا تزعم قتل 360 من جيش المهدي والعراق يتهم ايران بدعم الصدر

منشور 09 آب / أغسطس 2004 - 02:00

زعمت القوات الاميركية انها قتلت 360 مقاتلا من جيش المهدي في معارك النجف المتواصلة فيما اعلنت الحكومة العراقية فرض حظر التجول في مدينة الصدر واتهمت ايران بتسليح جيش المهدي. في تطور اخر قصف مسلحون مبنى وزارة النفط في بغداد بقذائف هاون. 

قال مسؤول رفيع في الجيش الاميركي الاثنين ان ما لا يقل عن 360 مقاتلا قُتلوا في الايام الاربعة الاخيرة في معارك بين القوات الاميركية وميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي المتمرد مقتدى الصدر في مدينة النجف المقدسة. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان هذا العدد هو عدد القتلى حتى يوم الاحد.  

وصرح بأن القوات الاميركية لا تلاحق مقتدى الصدر. 

واندلع القتال الخميس ووقعت اشتباكات ضارية منذ ذلك الحين وهاجمت طائرات  

هليكوبتر عسكرية أميركية مواقع ميليشيا الصدر داخل منطقة المدافن القديمة في النجف  

وقصفت المقاتلين الذين يختبئون حول مسجد الامام علي الذي يضم ضريحه. 

وخلال الساعات الثمانية والاربعين الماضية حاول أفراد مشاة البحرية الاميركية تضييق  

الخناق على جيش المهدي وطوقوا المنطقة المحيطة بالمسجد. 

وفي وقت سابق كان الجيش الاميركي لا يدخل المنطقة المحيطة بالمسجد خشية من رد  

فعل شعبي غاضب في حالة وقوع أي أضرار للمسجد. 

من ناحيتها، أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة فرض حظر تجول في مدينة  

الصدر التي تقطنها أغلبية شيعية في العاصمة العراقية بغداد بسبب المعارك الدائرة بين  

القوات الأميركية والميليشيا. 

وزير الدفاع يتهم ايران بتسليح جماعة الصدر 

واتهم وزير الدفاع العراقي حازم شعلان في تصريحات أُذيعت اليوم ان قوات المهدي تستخدم أسلحة حصلت عليها من ايران لشن حملة عنيفة في مدينة النجف. 

وتصريحات شعلان التي بثتها قناة العربية التلفزيونية هي أحدث إدانة من جانب مسؤول  

عراقي لتدخل ايران المزعوم في الشؤون الداخلية العراقية. 

وفي الاسبوع الماضي وصف شعلان ايران بأنها "العدو الاول" للعراق. 

وقال في تصريحاته الأخيرة ان ايران تركت بصمة جديدة في النجف وعثر هناك على  

أسلحة صنعت في ايران في يد "مجرمين" حصلوا على هذه الاسلحة عبر الحدود مع ايران. 

وسقط مئات بين قتيل وجريح في القتال الدائر منذ الخميس الماضي بين مشاة البحرية  

الاميركية وميليشيا موالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وأدانت ايران القتال في النجف ونفت الاتهامات بالتدخل في شؤون العراق. 

اما الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر فقد اكد اليوم الاثنين في مؤتمر صحافي عقده في ضريح الامام علي في وسط النجف انه يريد محاربة قوات الاحتلال في النجف حتى "آخر قطرة من دمه".  

وقال الصدر في مؤتمر صحافي في مرقد ضريح الامام علي وسط النجف حيث تدور معارك ضارية بين انصاره والقوات الاميركية "سادافع عن النجف الى اخر قطرة من دمي".  

واضاف "لا تدعوا انصاري بمقاتلي جيش المهدي بعد اليوم بل ادعوهم بالمدافعين عن المدينة".  

وحول الوضع السياسي في العراق، قال الصدر "يجب على المحتلين (الاميركيين) ان يغادروا وبعد ذلك من الممكن البدء بعملية ديمقراطية"في العراق.  

واكد انه "باق هنا من اجل دعم المقاتلين"، داعيا "كل رجال الدين الى أن يفعلوا الشىء نفسه".  

وحول ما اذا كان يعني بذلك المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني، قال الصدر انه يتمنى للسيستاني "الصحة الجيدة وان يعود باسرع وقت الى مدينته النجف".  

والسيستاني موجود حاليا في لندن "لاجراء الفحوصات الطبية الضرورية"، حسبما ذكر بيان صدر الاحد عن مكتبه في النجف.  

ويعاني السيستاني (73 عاما) من مشاكل في القلب.  

وقد تزامنت مغادرته النجف الى لندن مع بدء المعارك بين انصار الصدر من جهة والقوات الاميركية والشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي من جهة اخرى. 

قذائف هاون على وزارة النفط 

في تطور ميداني جديد، قال شهود ان مقاتلين أطلقوا قذائف مورتر على وزارة النفط العراقية ومبان حكومية أخرى يوم الاثنين بعد قصف متقطع ليل الأحد في وسط بغداد. 

وسقطت أغلب القذائف على مجمع وزارة النفط على الجانب الشرقي من العاصمة  

والمواجه لمدينة الصدر معقل جيش المهدي الذي يحارب الجيش الامريكي. كما سقطت قذائف 

على مبنى وزارة الموارد المائية القريب. 

 

ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع خسائر بشرية. وكانت سبع قذائف مورتر قد سقطت  

على وزارة النفط يوم السبت مما أسفر عن إصابة حارس. 

ولم يكن هناك وجود يذكر للشرطة أو قوات الأمن العراقية في أحياء شرق بغداد التي  

خطف فيها قائد للشرطة يوم الاحد والتي خلت فيها عدة مراكز للشرطة كما يقول سكان في  

المنطقة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك