معتقل تونسي بغوانتانامو يتحدث عن تعرضه للتعذيب في افغانستان

منشور 08 آب / أغسطس 2004 - 02:00

ابلغ تونسي معتقل في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا لجنة قضائية الاحد، انه تعرض للتعذيب اثناء اعتقاله في افغانستان، وفق ما اعلنه ضباط اميركيون. 

ونقل الضباط للصحفيين تصريحات ادلي بها السجين البالغ من العمر 35 عاما للجنة تراجع وضع كل السجناء وعددهم 585 في القاعدة لترى ما اذا كان اي منهم يمكن الافراج عنه على اعتبار انه ليس من الاعداء المقاتلين. 

اما من تخلص اللجنة الى انهم مقاتلون اعتقلوا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد طالبان والقاعدة في افغانستان سيعرضون على لجنة اخرى لتقرر ما اذا كانوا لا زالوا يمثلون تهديدا. 

وذكر الضباط الاميركيون ان التونسي الذي كانت قضيته رقم 12 في القضايا التي نظرت منذ بدأت اللجنة عملها الاسبوع الجاري ابلغ المحققين في غوانتانامو من قبل انه درب في افغانستان على استخدام البندقية الكلاشنيكوف والاسلحة المضادة للطائرات والمدفعية. 

لكن السجين غير أقواله في جلسة يوم السبت وابلغ اللجنة انه لم يتدرب او يقاتل ابدا. 

وذكر انه احتجز في افغانستان لاكثر من شهرين كان معظمها في الظلمة وبدون ماء كاف وان هذه المعاملة دفعته للكذب. 

وقال احد الضباط "ذكر انه ادلى بهذه التصريحات من قبل بسبب سوء المعاملة التي لقيها في افغانستان او كما سماها..التعذيب." 

واضاف "شعر انه عومل بقسوة .. واصبح يائسا وان ما يقوله لن يكون ذي جدوى..وهذا هو السبب في انه كذب." 

وقال الضابط ان السجين ابلغ اللجنة انه عومل على نحو طيب في جوانتانامو ولم يعذب ولم يعد يخشى ان يتعرض للانتقام. 

واضاف الضابط "شعر بالحرية في ان يقول الحقيقة ويتراجع عن تصريحاته السابقة ..ذكر انه شعر بالامان في ان يتقدم بنسخته الحالية عن الحقيقة." 

ولم يبلغ التونسي اللجنة من الذي اسره في افغانستان. والعديد من سجناء غوانتانامو اعتقلوا على يد ميليشيات افغانية متحالفة مع القوات الامريكية. واتهمت الميليشيات بحبس الاسرى في حاويات شاحنات معدنية حيث لقي البعض منهم حتفه نتيجة للحرارة والجفاف. 

وقال بعض السجناء الذين افرج عنهم من غوانتانامو انهم تعرضوا للضرب وانتهكت حقوقهم في القاعدة في جوانتانامو وهي مزاعم ينفيها الجيش الاميركي. 

وكان التونسي هو السجين السادس الذي يحضر الجلسات. ورفض ستة اخرون الحضور وعقدت جلساتهم غيابيا. ولا يسمح للصحفيين الذين يغطون الجلسات بان يحددوا هوية السجناء. 

وسجناء غوانتانامو معتقلون منذ عامين ونصف العام بدون استشارة محامين او مثول امام المحاكم. لكن وزارة الدفاع الامريكية حددت جلسات "مراجعة اوضاع المقاتلين" بعد ان قضت المحكمة العليا الاميركية في حزيران/يونيو بان سجناء غوانتانامو من حقهم الطعن في اعتقالهم امام المحاكم الاميركية. 

ولا تنظر واشنطن الى سجناء غوانتانامو على انه يحق لهم التمتع بالحماية التي توفرها معاهدة جنيف لاسرى الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك