استأنفت الوفود اليمنية المشاركة في محادثات السلام الجارية في الكويت، مشاوراتها، بعقد جلسة مشاورات ثنائية مباشرة بحضور المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد وأربعة ممثلين من كل وفد، وسط أجواء متوترة.
ويأتي اجتماع اليوم، بعد جلسة محادثات ساخنة عقدت أمس بمشاركة جميع أعضاء الوفدين، أكد خلالها وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد الحكومي، عبدالملك المخلافي، أن وفده “جاء إلى الكويت لمناقشة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وإنهاء الانقلاب، وعودة الشرعية، واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة القوى الانقلابية”.
وكانت اللجان الثلاث المصغرة، اجتمعت الخميس الماضي، دون تحقيق أي تقدم، لاسيما اللجنتين السياسية والعسكرية الأمنية.
وأكدت مصادر مشاركة في المحادثات، أن “السبب يعود إلى إصرار الحوثيين على تشكيل سلطة انتقالية، قبل الخوض في أي تفاصيل تتعلق بانسحاب الميليشيات والجماعات المسلحة من المدن والمحافظات وتسليم السلاح”.
قال عبد الله الأشرف، الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في محافظة الجوف شمالي اليمن (قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي)، إن جماعة أنصار الله (الحوثي) وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، تشن منذ ساعات قصفاً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة على مواقع الجيش الوطني والمقاومة في عدة جبهات بالمحافظة.
وأضاف الأشرف السبت، أن القصف استهدف مواقع للجيش الوطني وقوات المقاومة في عدة مناطق بمحافظة الجوف على رأسها “المتون” و”العقبة” و”المصلوب” و”الغيل”، وأدى إلى مقتل “اثنين من أفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وجرح آخرين (لم يذكر عددهم)”، مشيراً الى أن القصف كان الأعنف منذ بدء سريان الهدنة قبل أكثر من شهر.
وبدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار باليمن، الذي رعته الأمم المتحدة في 11 أبريل/ نيسان الماضي، في ظل اتهامات متبادلة من قبل مختلف الأطراف المتصارعة بخرق الهدنة.
وتابع الأشرف “الحوثيون وقوات صالح يحاولون عن طريق القصف اجتياح عدد من المناطق التي فقدوا السيطرة عليها خلال الفترة الماضية، غير أن قوات الجيش والمقاومة قامت بصدهم”.
من جهته، قال قائد اللواء 19 مشاة (موالي لهادي) العميد الركن مسفر الحارثي، إن “المليشيا الانقلابية” (الحوثي) قصفت خلال الــ 24 ساعة الماضية بـ 20 صاروخاً، محطة كهرباء وخمس قرى بمديرية عسيلان في محافظة شبوة، شرقي اليمن.
وأضاف القائد العسكري لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، صباح السبت، أن هذه الصواريخ لم تصب أهدافها “رغم إحداثها رعباً شديداً بين أهالي المديرية”.
ولم يتسن أخذ تعليق فوري من قبل الحوثيين حول هذا الأمر، أومن مصدر مستقل.