مقتل اكثر من 40 عراقيا في اشتباكات عنيفة في النجف

منشور 06 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم الخميس في مدينة النجف المحاصرة بين القوات الاميركية وافراد جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر وافيد عن سقوط ما لا يقل عن 40 عراقيا في الاشتباكات هذه. في الوقت نفسه طالب اللواء محمد لطيف من القوات الاميركية مغادرة الفلوجة لضمان الهدوء.  

نقلت وكالة رويترز عن شهود ان معارك مسلحة عنيفة وعمليات قصف بالمورتر تفجرت يوم الخميس في مدينة النجف حيث حاصرت القوات الأميركية مقاتلين مؤيدين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. 

وأضاف الشهود ان أعمدة من الدخان تصاعدت من منطقة مقابر على أطراف المدينة بينما حلقت طائرات هليكوبتر اميركية فوق المنطقة. 

وقال مسؤول عسكري كبير بقوات التحالف ان القوات الأميركية قتلت 41 مقاتلا من ميليشيا الصدر في اشتباك شرقي النجف  

يوم الخميس وان القوات استعادت أيضا السيطرة على مكتب الحاكم في المدينة. 

وقال المسؤول العسكري الكبير بقوات التحالف "يقع مكتب الحاكم عند أطراف المدينة .. قمنا باعادة تأمين مبنى الحاكم وننوي ان يشغله الحاكم مرة أخرى كي يستعيد التحالف السيطرة على المدينة." مضيفا ان القوات الأميركية لم تواجه عقبات تذكر. 

من ناحية اخرى، قال اللواء السابق في الجيش العراقي محمد لطيف المكلف باشاعة الاستقرار في مدينة الفلوجة يوم الخميس انه يتعين على مشاة البحرية الأميركية الانسحاب بسرعة من محيط البلدة المضطربة وان يعودوا الى بلادهم حتى يعود الاستقرار. 

وقال اللواء محمد لطيف لرويترز في مقابلة انه يريد ان يعود الجنود الأميركيون الى معسكرهم وان ما يريده أكثر هو ان يعودوا الى الولايات المتحدة. 

واضاف انه يجب ان يعودوا بسرعة كبيرة والا ستكون هناك مشاكل. وتابع انه اذا بقي الجنود الاميركيون فان هذا سيضر بالثقة بعد ان تم بناء ثقة ويجب ان يعودوا حتى يكون هناك مزيدا من الهدوء. 

وعرض لطيف ومجموعة من اللواءات السابقين تهدئة الفلوجة بلواء يحمل اسم الفلوجة قاموا بتشكيله بعد ان تعرضت البلدة لحصار استمر شهرا قتل فيه مئات العراقيين فيما دكت الهجمات الجوية الاميركية وهجمات المقاومة البلدة. 

وخيم الهدوء على المدينة في الايام القليلة الماضية لكن مشاة البحرية مازالوا على أطراف حي الجولان بالفلوجة الذي شهد معارك شرسة ويحرسون نقاط تفتيش مع قوات امن عراقية تخضع لقيادة اللواء لطيف. 

وقال الميجر جنرال جيمس ماتيس قائد الفرقة الاولى لمشاة البحرية يوم الخميس بعد اجتماع مع لطيف ان مشاة البحرية سيحتفظون بوجودهم حول الفلوجة الى ان يتم الوفاء بمتطلبات معينة للأمن. 

وقال "في مرحلة ما انا واثق من اننا سننسحب اذا تم التأكد من المقاتلين الاجانب وجرى تسليمهم لنا وسلموا أسلحتهم الثقيلة الى الجيش العراقي ثم حصلنا عليها". 

لكن لطيف قال انه ليس هناك حاجة لان يبقى مشاة البحرية لان السلام يسود الفلوجة. 

وقال انه واثق من انهم سيغادروا المكان في غضون بضعة أيام. 

وكان لطيف مجتمعا مع كبار قادة مشاة البحرية لبحث سبل فرض الامن في أكثر المدن العراقية تمردا. 

ويوم الخميس ظهر لطيف مع أربعة لواءات سابقين بالجيش العراقي مشيرا الى ان أحدهم شيعي وهو تلميح الى ان قواته في مدينة الفلوجة التي يغلب على سكانها السنة ستكون مكونة من السنة والشيعة. 

ونفى لطيف تقارير ذكرت انه عمل مع جهاز المخابرات التابع لصدام حسين. وقال انه لم يعمل مع المخابرات على الاطلاق وان صدام وضعه في السجن في اليوم الاول الذي تولى فيه السلطة لمدة سبع سنوات وان يديه أصيبتا بكسور في فترة صدام. وقال ان يده وكتفه اصيبا بكسور نتيجة للتعذيب في عهد صدام. 

وقال لطيف انه بريء وانه وقف في وجه الدكتاتورية وعندما خدم في القوات الخاصة كان لديه معلومات عن صدام وعن أخيه وعن عائلته. واضاف انهم كانوا يكرهونه كثيرا. 

وذهب صدام لكن مشاكل العراق تزداد ويواجه لطيف مهمة صعبة لاشاعة الهدوء بين قبائل مختلفة ومتشددين اسلاميين ومقاتلين اجانب مشتبه بهم ومشاعر معادية بقوة للاميركيين في شوارع الفلوجة. 

ونفى لطيف إمكانية ان يعود أفراد المقاومة بقذائفهم الصاروخية وأسلحتهم. 

وقال لطيف الذي درس في بريطانيا انه لا يوجد "متمردون" وانما يوجد أناس طيبون. 

وقال الأميركيون مرارا ان مقاتلين أجانب قاموا بدور كبير في أحداث العنف. 

واضاف لطيف انه يوجد مجاهدون مجهولون وانه يعتقد ان 37 جثة دفنت وانه شاهد ذلك بعينه—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك