مقتل اميركي واعتقال منفذي عملية انتحارية وبوادر انفراجة بين عمان وبغداد

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 07:39 GMT

قتل جندي اميركي في الانبار، واعلن الجيش الاميركي اعتقال منفذي عملية انتحارية استهدفت وزارة الزراعة الشهر الماضي بينما لاحت بوادر انفراجة في الازمة بين عمان وبغداد بعدما أمر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعودة القائم بالاعمال الاردني الى العاصمة العراقية.

وقال الجيش الاميركي الثلاثاء ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية قتل في معركة جرت الاثنين في اقليم الانبار بغرب العراق وهو معقل للمقاتلين.

وقتل منذ الغزو الاميركي للعراق قبل عامين ما لا يقل عن 1515 فردا من الجيش الاميركي ومن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

على صعيد آخر قال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان قوات الامن العراقية تمكنت من إلقاء القبض على عشرة اشخاص من بينهم منفذي العملية التي استهدفت وزارة الزراعة نهاية الشهر الماضي.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان "قوات عراقية تمكنت من إلقاء القبض خلال غارة قامت بها على أحد المنازل يوم الثامن عشر من الشهر الجاري على عشرة اشخاص حيث اعترف هؤلاء بمسؤوليتهم عن تخطيط وتنفيذ العملية الاخيرة التي استهدفت مبنى وزارة الزراعة والذي استخدم فيه المهاجمون شاحنة لجمع النفايات تم ملئها بمواد متفجرة."
وكانت جماعة التوحيد والجهاد التابعة لتنظيم القاعدة والتي يقودها المتشدد ابو مصعب الزرقاوي في العراق قد اعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري مسؤوليتها عن حادث التفجير الانتحاري الذي استهدف فندق السدير المجاور لمبنى وزارة الزراعة والذي كانت تستخدمه عناصر من الشرطة العراقية وهيئات أمنية وكان يضم العديد من الاجانب وراح ضحيته العشرات مابين قتبل وجريح.

وقال البيان ان الاشخاص الذين تم اعتقالهم "كانوا يعدون العدة لتهيئة سيارتين لتفجيرهما."

واضاف البيان ان الاشخاص اعترفوا خلال التحقيقات التي اجريت معهم بتنفيذهم للعديد من الهجمات داخل مدينة بغداد وقتلهم عدد من رجال الشرطة في عمليات متفرقة. ولم يشر البيان الى جنسية الاشخاص الذين تم اعتقالهم.

بوادر انفراجة

الى ذلك، فقد لاحت بوادر انفراجة في الازمة بين عمان وبغداد بعدما أمر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعودة القائم بالاعمال الاردني الى العاصمة العراقية.

وقال وزير الخارجية الاردني هاني الملقي انه من المقرر ان يعود القائم بالأعمال الاردني الى السفارة في بغداد الاربعاء في حين يتوقع ان يعود السفير العراقي الى العاصمة الاردنية في غضون اسبوع.

وكان الاردن والعراق قد تبادلا سحب المبعوثين الاحد بسبب اضطرابات فجرتها أنباء افادت بان اردنيا نفذ أسوأ تفجير انتحاري شهده العراق منذ انتهاء الحرب التي قادتها واشنطن.

وقالت اسمى خضر المتحدثة باسم الحكومة الاردنية ان الملك عبد الله أصدر أمرا بعودة القائم بالأعمال بعد أن فسر استدعاؤه على انه سحب له في حين ان النية كانت مجرد استدعاء للتشاور.

وشددت المتحدثة على قولها انها تؤكد ان الأمر لم يكن يتعلق بسحب للمبعوثين.

وأحرق متظاهرون عراقيون أعلاما أردنية واقتحموا السفارة التي تخضع لحراسة مشددة مرتين على الاقل منذ التفجير الانتحاري في الحلة في 28 شباط/فبراير بعد ان أغضبتهم تقارير أفادت بقيام رجل أردني بتنفيذ التفجير وأن أسرته احتفلت به كشهيد. وهو الامر الذي نفته اسرة الرجل.

وقال الملقي انه التقى بنظيره العراقي هوشيار زيباري في الجزائر الاثنين عشية انعقاد القمة العربية وانه تلقى تأكيدات بحماية السفارة الاردنية وموظفيها في بغداد.

ووصف الاردن الهجوم وهو الأعنف في العراق منذ سقوط صدام حسين بانه "عمل ارهابي".

وندد رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز في بيان بأولئك "الذين يتخذون الدين ذريعة لارتكاب جرائم لا صلة لها بالاسلام."

واستنكر الاردن ايضا الهجمات على "رموز الدولة" الخاصة به الا ان أسمى خضر اكدت ان الحكومة تعتقد ان تلك الهجمات لا تعبر عن مشاعر معظم العراقيين.

وقالت ان الاردن احتضن دائما العراقيين من كل الطوائف شيعة وسنة كما اتخذ كل الخطوات لدعم جهود العراق لاستعادة سيادته وأمنه.

وكانت السفارة الاردنية هدفا لهجومين انتحاريين على الأقل منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

(البوابة)(مصادر متعددة)