قتل جندي اميركي و7 عراقيين بينهم ضابط كبير في الشرطة في هجمات وقعت في انحاء متفرقة من العراق الاحد، فيما شارك مئات الالاف في تظاهرات احتجاج عمت العديد من مدن العالم في الذكرى الثانية للحرب.
وقال الجيش الاميركي إن جنديا أميركيا قتل كما أصيب ثلاثة آخرون عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق قرب دوريتهم على مقربة من مدينة كركوك العراقية يوم الاحد.
وفجر انتحاري نسفه داخل مبنى حكومي في الموصل، ما ادى الى مقتله ورئيس وحدة مكافحة الفساد في شرطة الموصل وليد كاشمولا، فضلا عن جرح ثلاثة اشخاص اخرين.
وفي بغداد، قال شهود ان انتحاريا فجر نفسه في بناية غرب العاصمة، ما ادى الى انهيار المبنى المؤلف من طابقين ودون ان ترد تقارير بشأن وقوع ضحايا.
وامطر مسلحون في سيارة شرطيا كان يسير في احد شوارع سامراء، ما ادى الى مصرعه.
وفي البصرة، استهدف مسلحون دورية للشرطة بعبوة زرعت على جانب الطريق، وادى انفجارها الى مقتل مدني وجرح شرطي.
وقتل مدني وجرح اخران عندما اطلق مسلحون قذائف مورتر على قاعدة للجيش العراقي خارج مدينة المحمودية جنوب بغداد.
وفي سياق متصل، قال مصدر في الشرطة العراقية الاحد ان دورية للشرطة عثرت على جثتين لشخصين يعملان في الشرطة وعلى 66 صاروخا من نوع كاتيوشا كانت مهيأة للانطلاق في منطقة المسيب بجنوب البلاد.
مظاهرات في ذكرى الحرب
الى ذلك، فقد شارك مئات الالاف في تظاهرات احتجاج عمت العديد من مدن العالم في الذكرى الثانية لغزو العراق.
وانضم الاف الاشخاص في نيويورك الى مظاهرة احتجاج على الحرب السبت، واوقفت الشرطة العشرات منهم.
وفي حين تجمع الاف الاشخاص في "سنترال بارك" في منطقة مانهاتن في نيويورك شارك المئات في أعمال عصيان مدني متفرقة شملت مراكز تجنيد تابعة للجيش في نيويورك.
واستمع اكثر من 300 متظاهر الى خطب مناهضة للحرب قرب مقر الامم المتحدة ثم شاركوا في مسيرة حتى ساحة "تايمز سكوير" وهم يرفعون عشرات النعوش المصنوعة من الكرتون لفت بالقماش الاسود او العلم الاميركي.
واستخدم نحو 30 متظاهرا نعشا ليسدوا رمزيا مدخل مركز تجنيد تابع للجيش في الساحة ثم اوقفوا حركة السير بتمددهم وسط الشارع في منطقة برودواي المعروفة بمسارحها. وتدخلت الشرطة واوقفت اكثر من عشرين متظاهرا.
وفي شيكاغو تدفق مئات الاشخاص الى ساحة "فيدرال بلازا" للاستماع الى خطب مناهضة للحرب.
وقد واجه هذا التجمع المناهض للحرب، مظاهرة مضادة اطلق المشاركون فيها الشتائم. واراد منظمو هذه المظاهرة القيام بمسيرة عبر شارع التسوق الرئيسي في المدينة لكن الشرطة حصرت تحركهم بمنطقة معينة.
واوقف عدد من المتظاهرين عندما رفضوا ان يتفرقوا على ما اوضحت الشرطة.
وتدخل هذه المظاهرات التي نظمت ايضا في مدن اميركية اخرى مثل ميامي وسان فرانسيسكو في اطار يوم تحرك عالمي شهد نزول الاف الاشخاص الى الشوارع في مدن اوروبية للتنديد بالحرب.
وشارك الاف الاشخاص ايضا في مظاهرة في مدينة مونتريال الكندية.
لكن المظاهرات الاميركية هذه المرة كانت اصغر من تلك التي نظمت قبل بداية الحرب عندما نزل مئات الالاف من الاشخاص الى الشوارع.
وبين الاشخاص الذين توالوا على الكلام في هذه المظاهرات جنود شاركوا في الحرب على العراق وامهات عدة جنود ووزير العدل الاميركي السابق رامسي كلارك والمغنية باتي سميث.
وتظهر استطلاعات الرأي ان غالبية من الاميركيين تعتبر الان ان على القوات الاميركية البقاء في العراق لانجاز مهمتها مع ان الكثيرين ينتقدون الحرب بحد ذاتها.
واظهر استطلاع للرأي اعدته محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية في الثامن والتاسع من شباط/فبراير ان 46% يعتبرون ان فكرة المشاركة في هذه الحرب كانت جيدة في حين رأى 49% عكس ذلك.
وفي وسط العاصمة اليونانية أثينا تظاهر الآلاف احتجاجا على استمرار وجود القوات الأجنبية في العراق. وسار المشاركون حتى السفارة الأميركية وسط وجود كبير لقوات الأمن. ورفع المتظاهرون لافتات وصفت بوش بأنه "الإرهابي الأول".
كما تظاهر مئات اليونانيين في سالونيكا شمال البلاد أمام القنصليتين الأميركية والبريطانية احتجاجا على احتلال العراق قبل أن يتفرقوا بهدوء.
وشهدت العاصمة الدانماركية كوبنهاغن مظاهرة شارك فيها نحو 2500 شخص للاحتجاج على استمرار الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية، وارتدى آخرون لباس القوات الأميركية وقناعا للرئيس الأميركي.
وفي روما مظاهر آلاف الإيطاليين ضد التدخل العسكري الأميركي في العراق وتدخلت قوات الشرطة لمنع تقدم مجموعات صغيرة كانت تحاول الاحتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني.
وانتشرت قوات أمنية كبيرة في ساحة البندقية وسط المدينة لمنع المتظاهرين المطالبين بعودة القوات الإيطالية من العراق على الفور من التوجه إلى مقر الحكومة في قصر شيجي على بعد مئات الأمتار من الساحة.
كما ردد أكثر من عشرة آلاف تركي هتافات معادية للولايات المتحدة في واحد من أكبر ميادين إسطنبول في مظاهرة نظمتها الأحزاب اليسارية والمنظمات غير الحكومية.
كما تظاهر الآلاف في طوكيو للاحتجاج على السياسة الأميركية في العراق. ودعا المتظاهرون إلى مغادرة وحدات الدفاع الذاتي اليابانية في جنوب العراق والتي تقول اليابان إن مهامها مدنية وليست عسكرية.
وتزامنت المظاهرة مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى طوكيو.
وفي باكستان تظاهر المئات في مدينة راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد طالب خلالها المحتجون بانسحاب فوري للقوات الأجنبية من العراق وأفغانستان.
وردد مئات المتظاهرين في بومباي العاصمة الاقتصادية للهند هتافات منددة بالرئيس جورج بوش مطالبين بسحب القوات الأميركية من الأراضي العراقية والأفغانية.
وللرد على هذا المد البشري حول العالم قال الرئيس الاميركي جورج بوش إن الغزو الذي قادته واشنطن جعل الولايات المتحدة أكثر أمنا وأدى إلى تحركات نحو إصلاحات ديمقراطية في الشرق الأوسط.
وقال في الخطاب الأسبوعي إن ما سماه دوام الحرية في بلاده يعتمد بدرجة كبيرة على نجاح الحرية في الأراضي الأخرى.
وشدد على أن بلاده اتخذت قرار الغزو لمواجهة التهديدات الموجهة لها، مشيرا إلى أنه بعد التحرك الأميركي لم تعد حكومة العراق تمثل تهديدا للعالم أو لشعبها. وأشار إلى التقدم السياسي في العراق الذي شهد انتخابات تشريعية في بداية هذا العام وانعقاد الجمعية الوطنية للمرة الأولى في وقت سابق من هذا الأسبوع.