مقتل جنديين اميركيين في بغداد..ابو مصعب الزرقاوي يتبنى الهجوم الانتحاري

منشور 06 أيّار / مايو 2004 - 02:00

قتل جنديان اميركيان في انفجار قنبلة في بغداد . وتبنى تنظيم ابو مصعب الزرقاوي الهجوم الانتحاري الذي وقع صباحا على جسر 14 تموز. وروى قائد عسكري اميركي تفاصيل جديدة عن عمليات التعذيب في سجن ابو غريب الشهير.  

قال بيان للجيش الاميركي يوم الخميس إن جنديين أميركيين قتلا في انفجار قنبلة مساء يوم الاربعاء. 

وذكر البيان ان جنديين آخرين اصيبا في الانفجار. ولم يقدم المزيد من التفاصيل. 

وكان شهود قد قالوا إن قنبلة انفجرت يوم الخميس قرب قافلة تضم ثلاث عربات مدنية تقل أجانب في أحد الشوارع المزدحمة في الحي التجاري بالعاصمة العراقية بغداد. 

وذكروا ان الانفجار أحدث بعض الاضرار في احدى السيارات لكن لم تقع اصابات بين ركابها. ولم يعرف على الفور هوية أو جنسيات الركاب. 

وجرح أحد المارة العراقيين في الانفجار الذي وقع بعد ساعات من وقوع هجوم انتحاري بسيارة ملغومة عند مدخل مجمع في بغداد به مقر الإدارة الأميركية. 

وأعلن بيان يزعم انه من جماعة عراقية يرأسها أبو مصعب الزرقاوي أحد القادة البارزين في تنظيم القاعدة المسؤولية عن هجوم الانتحاري. 

وقال بيان لجماعة التوحيد والجهاد التي ذكرت الولايات المتحدة إنه يرأسها الزرقاوي انه في فجر اليوم الخميس ذهب "المقاتل البطل" أبو معتب من أرض الحرمين (السعودية) في سيارة محملة بشحنة تبلغ 600 كيلوغرام من مادة تي ان تي نحو مقر قيادة قوات الاحتلال "وذيولهم" وان العملية كانت ناجحة. 

روايات جديدة عن التعذيب 

وصف قائد أميركي سابق في سجن أبو غريب قرب بغداد حالة مذرية من الفوضى تسود بين السجناء العراقيين قتل خلالها حراس أميركيون أربعة على الاقل خلال حادثي شغب. 

وقاد اللفتنانت مايكل درايتون سرية الشرطة العسكرية رقم 870 وقوامها 124 جنديا في الفترة من نوفمبر تشرين الأول إلى آذار / مارس في السجن الذي سلطت عليه الأضواء عليه بعد نشر صور الأسبوع الماضي لسجناء عراقيين يتعرضون للانتهاك. 

وقال في حديث لرويترز "يجب أن يفهم الأمر رغم صعوبته. العراقيون لا يفهمون سوى أسلوب القوة." وأضاف "إذا حاولت الحديث معهم شخصا لشخص كانسان عادي لن يحترموك ولن يفعلوا ما تريد سواء كانوا سجناء أو أشخاصا عاديين في الشارع". 

وتابع "لذلك يجب استخدام العنف معهم بشكل ما". 

ومضى يقول "هناك عامل محبط في التعامل مع العراقيين. الكل أيا كانوا إذا أمضوا وقتا كافيا بين العراقيين فانهم يريدون خنقهم ... لكنهم يدركون الحدود. يدركون أنهم لا يمكنهم ذلك." 

وتحدث درايتون وهو أحد المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب الخليج الأولى عن تدفقات كبيرة لتقارير عن وقوع مشاكل مثل اغتصاب السجناء للصبية في السجن. كما تحدث عن عمليتي شغب نسببنا في قيام جنود من سريته بقتل سجناء عراقيين.وقال "هؤلاء السجناء كانوا يلقون الطوب ويصيبون الجنود ويتسببون في إيذاء بدني لذلك كان من حقهم (الجنود) قتلهم وقد فعلوا ذلك...في حادث شغب واحد سقط اثنان أو ثلاثة (قتلى)". 

وقال إن اثنين من المحرضين على حادثة شغب أخرى قتلوا كذلك. 

وبعد الكشف الأسبوع الماضي عن أن جنودا أميركيين عذبوا سجناء قال الجيش الأميركي يوم الأربعاء إن 25 سجينا توفوا في العراق وافغانستان أثناء اعتقال الأميركيين لهم. 

وكان بينهم عراقيان قتلهما أميركيون وحالة قتل وصفت بأنها قتل مبرر و12 وفاة نتيجة أسباب طبيعية أو أسباب لم تحدد. ومازال يجري التحقيق بشأن عشر وفيات. 

وأدان درايتون أفعال رجال ونساء من وحدة مختلفة صوروا سجناء عراقيين في سجن أبو غريب في أوضاع مشينة. 

وقال "إنهم يضعون هذه الصور على المكتب وهم فخورون بها رغم ان ما فعلوه كان مقززا... ما فعلوه خطأ جسيم". 

وتابع أن التدفق الكبير للسجناء خلق حالة من الفوضى في السجن الذي اشتهر بسمعته السيئة عن التعذيب في عهد صدام حسين. 

وقال إن أغلب السجناء هناك "معتقلون أمنيون" لم يدانوا بارتكاب مخالفات غير أن هناك بضع مئات أدانتهم محاكم عراقية في جرائم. 

وتنظم الشرطة العسكرية الاميركية دوريات لحراسة السجن مدتها ما بين 12 و18 ساعة. وقال درايتون "في أي وقت كان لدينا 250 على الأكثر من الشرطة العسكرية وأكثر من سبعة الآف معتقل أمني وما بين 400 و500 سجين فعلي". 

وتابع "ينتابك شعور بالانهيار بسبب الأفراط في العمل وكان الأمر محبطا للغاية." ومضى يقول إن مسؤولي المخابرات العسكرية كثيرا ما استجوبوا السجناء لكنهم لم يساعدوا في إدارة السجن. 

وفي إطار مناخ العنف الذي ساد السجن بسبب أعمال الشغب التقط الجنود الستة هذه الصور التي قادت الى احالتهم للمحاكمة العسكرية. وقال إن السجناء الذين التقطت صورهم مجرمين كان من المستبعد أن يقدموا معلومات مفيدة وليسوا معتقلين أمنيين. 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أحد العراقيين الذين ظهروا في الصور وهو حيدر عبد انه لم يستجوب على الاطلاق ولم يوجه إليه أي اتهام. 

وقال درايتون إن الانتهاكات ارتكبت "من جانب عدد محدود من الافراد الذين شعروا أنهم يتعاملون مع السجناء بطريقتهم". 

وأضاف "السرية نفسها المتورطة تضم مجموعة جيدة للغاية. إنهم مجرد قلة من الفاسدين". 

ووصفهم بأنهم جنود شبان ليس لديهم ما يميزهم من وست فرجينيا وماريلاند. 

وقال "يجب فهم أن غالبية العراقيين غير متعلمين على الاطلاق كما أنهم على مدى أكثر من 30 عاما مضت لم يعوا شيئا سوى الترويع والقوة وسوء المعاملة...قل لاي عراقي أن يفعل أي شيء فلن يفعله ...يجب أن تصرخ فيهم حتى يزرق وجهك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك