مقتل جنديين اميركيين وأنان يحذر من حرب اهلية بالعراق والسعودية تخشى تقسيمه

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2006 - 06:53 GMT

قتل جنديان اميركيان واربعة عراقيين بينهم صحفي في قناة "بغداد" الفضائية في هجمات متفرقة في العراق الذي حذر أمين عام الامم المتحدة كوفي انان من اندلاع حرب اهلية فيه، بينما ابدت السعودية خشيتها من تقسيمه.

وأعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء عن مقتل اثنين من جنوده الاحد. موضحا ان الاول قتل في شمالي بغداد ولاقى الثاني حتفه اثر انفجار عبوة في القطاع الشمالي الشرقي من العاصمة العراقية.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان شرطيا قتل واصيب ستة اخرون منهم اربعة مدنيين عندما هاجمهم مسلحون في مدينة بعقوبة المختلطة طائفيا والواقعة على بعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

كما قالت الشرطة ان مدنيين قتلا اثر انفجار شحنة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في قرية قرب بعقوبة. ولم يتضح الهدف من وراء الهجوم.

وعلى صعيد اخر، قالت لجنة حماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة ان مسلحين قتلوا احمد رباض الكربولي وهو صحفي يعمل لدى قناة "بغداد" الفضائية.

ووقع الحادث الاحد في الرمادي معقل المسلحين والتي تبعد عن بغداد بمسافة 110 كيلومترات. ويدير القناة الحزب الاسلامي العراقي الذي ينضوي تحت لواء جبهة الوفاق الوطني العراقي السنية.

انان يحذر

الى ذلك، رأى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان الخطر كبير ان ينحدر العراق الى هاوية حرب اهلية اذا استمرت الاتجاهات الحالية.

وحث في افتتاح امام مؤتمر دولي عن العراق الزعماء العراقيين على التغلب على التوترات الطائفية والاقليمية بالسعي الى اجماع بشان القضايا الدستورية التي لم تحل مثل الاتحاد الفيدرالي وتقاسم الثروات.

وقال في تحذير صريح "اذا استمرت الانماط الحالية للعداء والعنف لفترات اطول فالخطر كبير ان تنهار الدولة العراقية وربما يحدث ذلك في غمار حرب اهلية واسعة النطاق."

وقال أنان "أكثر المهام الحاحا هي توسيع التأييد لهذا النوع من العمل على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية الذي يمكن ان يعيد العراق بعيدا عن حافة الهاوية."

وحث جيران العراق على مزيد من التعاون لتحقيق استقرار هذه الدولة. وقال ان "السلام في العراق يعتمد في نهاية الامر على العزيمة المحلية والتعاون الاقليمي لكنه لن يتحقق بدون مشاركة دولية اكثر الحاحا."

وسئل عن تصريحات انان نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح فقال ان حكومته تواجه تحديات امنية وعقبات كثيرة "لكن هذا لا يعني اننا نواجه حربا اهلية."

وقال مشاركون في الجانب المغلق من المؤتمر ان نائب وزير الخارجية الايراني القى كلمة متشددة تلقي اللوم على الوجود العسكري الاميركي في متاعب العراق بينما دعت دول مثل الصين ومصر الحكومة العراقية الى مناصرة حقوق الانسان وسط انباء عن حوادث قتل طائفية.

وتحدثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ايضا في الجلسة الوزارية لمؤتمر الوفاق الدولي من اجل العراق الذي ترعاه الامم المتحدة والذي ضم الحكومة العراقية ومانحين ودولا مجاورة.

وشدد الرئيس العراقي جلال الطالباني على ان خطة الامن التي تتبناها حكومته تبدو علامات على نجاحها مع الهبوط الملحوظ في حوادث العنف في بعداد الشهر الماضي. وقال ان الحكومة تعترف بان وزارات الامن تسللت اليها "عناصر اجرامية واعضاء جماعات ارهابية" وانها تسعى الى سبل حل الميليشيات.

قلق سعودي

من جهة اخرى، عبرت السعودية وايران وتركيا عن قلقها من امكانية انتقال التوترات الطائفية بالعراق الى بقية انحاء المنطقة.

وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لنظرائه من تسع دول خلال اجتماع لدول جوار العراق انعقد في جدة بالسعودية "ما نخشاه اليوم هو أن يقع العقلاء في فخ ما يفعله الجهلاء.. وحينها يكون العراق ووحدته وشعبه الضحية لهذه الاعمال غير المسؤولة."

واضاف قائلا "هو وضع..لا سمح الله.. لن يقتصر خطره على العراق لوحده..وانما سينال أمن المجتمع الدولي بأسره وفي مقدمته دول الجوار بطبيعة الحال."

وعبر وزيرا الداخلية الايراني مصطفى بور محمدي والتركي عبد القادر اقصو عن مخاوف مماثلة ايضا.

وقال الامير نايف انه ينبغي للعراقيين "تجاوز ما نسمعه بين الحين والاخر من دعوات لتقسيم العراق على أسس مذهبية او عرقية".

وأضاف أن هذا "ما يحتم علينا جميعا أن نعمل ما في وسعنا عمله لنساعد العراق والعراقيين على الخروج من هذا النفق المظلم..ليعود العراق سالما موحدا ويمارس دوره المهم في محيطه".

ويجتمع وزراء داخلية مصر والبحرين والعراق وجيرانه وهم السعودية وسوريا وايران والاردن وتركيا والكويت في مدينة جدة الساحلية السعودية لمناقشة سبل تعزيز الجهود العراقية لتحسين الامن.

واتفق الوزراء على تشكيل وحدة اتصال في بغداد وتعهدوا بتبادل المعلومات الامنية والتصدي لأعمال التهريب والمساعدة في تدريب الضباط.

(البوابة)(مصادر متعددة)