مقتل خمسة عراقيين بنيران صديقة وتوجه اميركي لسحب القسم الاكبر من الجنود خلال اسابيع

تاريخ النشر: 24 مارس 2005 - 04:53 GMT

قتل 5 عراقيين في اشتباك بين الشرطة والجيش عن طريق الخطأ فيما وجه صحفي الماني نداءا للتدخل واطلاق سراحه، الى ذلك رجحت مصادر اميركية مغادرة عشرات الالاف من الجنود الاميركيين العراق خلال اسابيع بينما قالت بريطانيا ان قواتها باقية حتى 2006

مقتل عراقيين

قال مسؤولون ان جنود الشرطة والجيش العراقيين اشتبكوا في معركة في بلدة تقع قرب الحدود السورية يوم الخميس بعد ان ظن كل جانب ان الجانب الاخر من المتمردين وقتل ثلاثة جنود واثنان من افراد الشرطة.
واضافوا ان ثمانية من افراد الشرطة جرحوا في الاشتباك في بلدة رابية شمال غربي الموصل.
مغادرة عشرات الالاف من الاميركيين

في الغضون قالت مصادر اعلامية اميركية انه من الممكن أن يبدأ قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي في إعطاء الأوامر، في غضون أسابيع، لعشرات الآلاف من الجنود الأميركيين بالعودة إلى بلادهم اعتبارا من الصيف القادم، حسب ما نقلت شبكة

CNN الاميركية

واضافت انه من المتوقّع أن يتخّذ الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد قرارا بهذا الشأن، وفقا لتطورات الوضع الأمني ومستوى العنف وقدرة قوات الأمن العراقية.

وأوضح مسؤولون في البنتاغون أنّه لن يتمّ اتخاذ هذا القرار إلا في حالة استمرار تحسّن الوضع الأمني.

ومن الممكن أن يكون عدد القوات الأميركيين في العراق، في مثل هذا الوقت من العام القادم، أقلّ من 100 ألف أي أقلّ بنحو 50 ألفا من عدد القوات الموجودة أثناء إقامة الانتخابات في العراق في 30 يناير/كانون الثاني.

وسيكون ما بين 10 إلى 20 ألف جندي تابع للقواعد الأميركية في كلّ من الولايات المتحدة وأوروبا والمحيط الهادئ في حالة استعداد، عند الحاجة لذلك. وقالت المصادر ان رامسفيلد بات على قناعة بأنّ حكومات دول التحالف الـ27 تعيش تحت وطأة ضغوط قوية بشأن استمرار بقاء قواتها في بلد يهزّه العنف.

وتضغط الولايات المتحدة على هذه الدول من أجل الإبقاء على قواتها، وهو ما سيجعل من اليسير لواشنطن أن تعيد بعضا من قواتها.

وقالت

CNN أنّ محادثات تجري الآن لحمل أوكرانيا على الإبقاء على جنودها الـ1600 في العراق حتى نهاية العام. أما هولندا فستبدأ في سحب قواتها التي تعدّ 1400 جندي هذا الشهر، فيما تخطط كوريا الجنوبية لإعادة 3600 جندي تابع لها إلى بلادهم مع نهاية العام وهو نفس ما تخطّط له بولندا التي نشرت 1700 من جنودها في العراق، وكذلك نفس الأمر بالنسبة إلى الجنود البلغار الـ450.

فيما من المتوقع أن تبقي إيطاليا-أين تعيش حكومة برلسكوني ضغطا قويا- على جنودها الـ3000 بعد أن أعلنت أنّها تنوي سحبهم في سبتمبر/أيلول. وشهد التحالف تناقصا مع عودة جنود 12 دولة منه إلى بلدانهم.

وقالت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني في تقرير صدر يوم الخميس إن الامر سيتطلب على الارجح بقاء القوات البريطانية في العراق حتى عام 2006 على أقل تقدير مشيرة إلى انه كانت هناك سلسلة من "الاخطاء والاحكام الخاطئة" للوضع هناك في فترة ما بعد الحرب.

واتهم التقرير لندن وواشنطن بالفشل في وضع التخطيط المناسب لمواجهة المسلحين بعد الحرب وسلط الضوء مجددا على حرب العراق قبل أسابيع من انتخابات متوقعة في بريطانيا في آيار/ مايو قد يكون لموضوع العراق فيها أثر حاسم على مستقبل رئيس الوزراء توني بلير.

وبلير في طريقه للفوز في الانتخابات لكن غضب الناخبين من الحرب قد يقوض أغلبيته الضخمة بالبرلمان.

وقالت لجنة الدفاع في تقريرها "في ضوء حالة التمرد وأوضاع قوات الامن العراقية... يبدو من المرجح أن تبقى القوات البريطانية في العراق باعداد مماثلة تقريبا للقوات المنتشرة حاليا حتي عام 2006 ."

وقال التقرير إن التقدم الذي تحقق في العراق في مجالات كثيرة كان "رائعا" لكنه استدرك بقوله إن لندن وواشنطن لم تقدرا جيدا أثر المسلحين بالعراق واهملتا الحدود مع سوريا وإيران مما سهل من تدفق المقاتلين الاجانب على البلاد. وقالت اللجنة "لم يضع الائتلاف تخطيطا كافيا لمواجهة أي تمرد بعد الحرب." والتقرير بمثابة سلاح جديد لمعارضي بلير الذين يقولون إن قصر نظر لندن وواشنطن عرض حياة الجنود والمدنيين بالعراق للخطر.

وقال نيكولاس سوامز المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون الدفاع "حذرنا دوما الحكومة من خطر عدم وضع خطة متماسكة لما بعد الحرب بالعراق."

وأضاف "من الواضح أن هذا الاخفاق الخطير عطل اعادة الاعمار في العراق لسنة على الاقل وتسبب في معاناة أخرى لشعب العراق."

وفي رد على التقرير قالت متحدثة باسم بلير إن مستويات القوات تخضع لمراجعة مستمرة. وأضافت "أوضحنا أن مستوى قواتنا سيظل على ما هو عليه إلى أن تضطلع القوات العراقية كما نأمل بمهامها."

وشارك عشرات الالاف في مسيرة بشوارع لندن في مطلع هذا الاسبوع في الذكرى الثانية للحرب التي قادتها الولايات المتحدة بالعراق وطالبوا بلير باعادة القوات للوطن.

وخلص النواب إلى القول "اتسمت جهود الائتلاف المبكرة في مجال اصلاح القطاع الامني وبخاصة في مجال خدمات الشرطة المدنية بقصر النظر والتردد."

وجاء في التقرير "لم يبدأ الائتلاف في بناء قوات الامن العراقية إلا متأخرا ... وحتى بعدها أدى اتباع أسلوب يبدأ من القاع ويركز على العدد الى عدم تطور قوات الجيش والامن والشرطة العراقية بأسلوب منسق تنسيقا جيدا

صحفي ألماني يناشد لاطلاق سراحه

على صعيد آخر وجه صحفي الماني من أصل عراقي اختطف في العراق هذا الاسبوع في شريط فيديو نداء للحكومة الالمانية بالتدخل لاطلاق سراحه.
وظهر الصحفي حسن الزيدي فيه جالسا ومحاطا بشخصين ملثمين يحملان السلاح وقال فيه "أنا الصحفي حسن الزيدي. احمل جواز سفر ألمانيا. أناشد الحكومة الالمانية والمستشار الالماني جيرهارد شرودر ونقابة الصحفيين الالمان بالتدخل لاطلاق سراحي." وأضاف الزيدي الذي بدا متماسكا وخلفه قطعة قماش سوداء علقت على حائط كتب عليها عبارة سرايا حماة الاسلام "اناشد قوى الخير في العراق بالتدخل لاطلاق سراحي."
ومضى الزيدي يقول إنه "يعاني من أمراض مزمنة وازمة قلبية حادة."
وكانت مجموعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها سرايا حماة الاسلام قد اختطفت الزيدي في وقت سابق من هذا الاسبوع وهددت بقتله إذا لم تنفذ الحكومة الالمانية شروطها المتمثلة باطلاق سراح المسلمين المعتقلين في السجون الالمانية وقطع تعاونها مع الحكومة العراقية المؤقتة. وقال متحدث لم يظهر بالصورة إن "البواسل من السرية قاموا وبفضل من الله بأسر الصحفي حسن الزيدي وهو ألماني الجنسية." واضاف المتحدث الذي وصف جماعته بأنها الجناح العسكري لسرايا حماة الاسلام "نطالب الحكومة الالمانية باطلاق سراح المسلمين المعتقلين في السجون الالمانية وقطع التعاون الامني بينهم وبين الحكومة العميلة الكافرة في العراق."
ولم يذكر المتحدث وقت ومكان اختطاف الزيدي أو ما إذا كانت الجماعة قد خطفت معه أي أشخاص آخرين.