اتهم المرجع الشيعي رئيس مجلس الافتاء آية الله أحمد الحسني البغدادي السفير الأميركي في العراق جون نيغروبونتي بقيادة مؤامرة كبيرة لاشعال نار الفتنة الطائفية في البلاد واشغال الناس بالمساجلات الجانبية.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المرجع الشيعي المذكور قوله "التفجير الأخير الذي استهدف أحد مجالس العزاء في مدينة الموصل يأتي في اطار حملة واسعة لاتهام السنة بالعمليات التي تستهدف الشيعة بهدف اشعال الفتنة الطائفية والحرب الأهلية واطالة عمر الاحتلال.
وحذّر البغدادي شيعة العراق من الانسياق وراء المخطط الهادف إلى تفتيت وحدة البلاد، خصوصاً ان النسيج الاجتماعي بين السنة والشيعة ذات جذور تاريخية تمتد لمئات السنين أقوى من أن يتأثر بالأعمال التخريبية التي تقوم بها طائفة تكفيرية تضليلية تعمل تحت حماية جهات معروفة، لافتاً إلى ان السلفيين يسعون إلى خلق الدمار والفتنة في العالم الاسلامي بشكل عام والعراق بوجه خاص.
ودعا العراقيين إلى الحذر واليقظة وتشخيص المؤامرة وعدم التسرع في الحكم على الأحداث الجارية أو اتهام السنة بتنفيذ العمليات الارهابية في البلاد مؤكداً ان الشعب العراقي ومرجعيته على مستوى المسؤولية وتجنب الخديعة التي تمارسها جهات متنفذة لاشعال الحرب الأهلية في البلاد
المخابرات الاميركية تتهم مصر بمساعدة برنامج صدام التكنولوجي
الى ذلك قالت وكالة المخابرات الاميركية ان مصر قدّمت "مساعدة سريّة مهمّة سواء من خلال التكنولوجيا أو إيفاد الخبراء" للبرنامج العراقي السابق لإنتاج الأسلحة الكيماوية في أواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي
وقالت مجموعة مسح العراق التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إنّ الخبراء المصريين ساعدوا العراقيين في إحداث "وثبة تكنولوجية" فيما يتعلّق بالغاز السام مع تصاعد الحرب العراقية-الإيرانية عندما استخدمت بغداد غاز الأعصاب لقتل آلاف الجنود الإيرانيين والمدنيين الإيرانيين والعراقيين.
وقالت أسوشيتد برس إنّ التقرير هو الأدقّ منذ الشائعات التي سرت عن تعاون بين البلدين في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.
ورفضت الحكومة المصرية هذه الاتهامات وهو ما كرّرته السفارة المصرية لدى واشنطن.
غير أنّ تقارير مفتّشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين درسوا الملفات العراقية والمنشآت في عقد التسعينات من القرن الماضي، توافق ما توصّلت إليه الفرق الأمريكية.
ومثل عدوها السابق إسرائيل، يجري الاعتقاد واسعا أنّ لمصر أسلحة كيماوية.
ويقول خبراء إنّ هناك أدلّة على أنّ الطيران الحربي المصري ألقى بصفة متكررة قنابل غاز الخردل ضدّ القوات التابعة للنظام الملكي في اليمن، عندما تدخّلت القاهرة في الحرب اليمنية في عقد الستينات.
ووفقا للتقرير الذي يعدّ 350 ألف كلمة وأعدّه المفتشون الأميركيون بقيادة الخبير تشارلز دولفر، فإنّه وفي عام 1981، قدّم النظام العراقي للقاهرة 12 مليون دولار "مقابل المساعدة في إنتاج وتخزين عناصر أسلحة كيماوية."
وأمضى الفريق الأميركي عشرين شهرا في العراق بحثا عن أسلحة دمار شامل التي اتخذ منها الرئيس الأمريكي جورج بوش ذريعة لشنّ الحرب.
وفنّد ما توصّل إليه الفريق الأميركي تلك الذريعة، حيث قال إنّ بغداد دمّرت برنامجها أثناء التفتيش الدولي عام 1991 بناء على قرارات مجلس الأمن.
وقال دولفر "قبل تلك السنوات، قدّم خبراء مصريون الاستشارة والتكنولوجيا والإشراف على مشاريع سمحت بما يعدّ وثبة في برنامج التسليح."
وأضاف أنّ العراق وجّه دعوة في أواسط الثمانينات من القرن الماضي لخبراء أسلحة كيماوية من مصر للمساعدة في إنتاج غاز السارين.
وارتفع إنتاج السارين في العراق من خمسة أطنان عام 1984 إلى 209 عام 1987 ثمّ إلى 394 طنّا عام 1988، وفقا للتقرير.
كما أشار التقرير إلى أنّ دور مصري في المساعدة على توسيع مدى إطلاق القذائف الحاملة للغازات السامة أو جعلها قادرة على حمل رؤوس من الأسلحة الكيماوية
مقتل سائق تركي
الى ذلك قالت الشرطة العراقية ان عبوة ناسفة انفجرت يوم الاثنين مستهدفة شاحنة تركية مما أدى الى تدمير الشاحنة ومقتل سائقها في شمال البلاد.
وقال الرائد علي القيسي من شرطة بيجي على بعد 180 كيلومترا الى الشمال من العاصمة العراقية بغداد ان عبوة ناسفة انفجرت "في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين مستهدفة رتلا للشاحنات التركية على الطريق العام شمالي مدينة بيجي كانت تحرسه القوات الأميركية."
وأضاف المصدر ان الانفجار أسفر عن تدمير إحدى الشاحنات في الرتل "الذي كان قادما من تركيا باتجاه بغداد واحتراقها بشكل كامل والسائق الذي كان بداخلها."
وذكر القيسي ان جنود الدورية الأميركية الذين كانوا يحاولون توفير الحماية للقافلة "حاولوا إنقاذ السائق الذي فارق الحياة... ثم أخلوه وأخذوه معهم تاركين الشاحنة تحترق."