مقتل شرطي وخاطفون يهددون بقتل رهينة هندي خلال ساعات وبلاده تحذر رعاياها من السفر للعراق

منشور 29 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

قتل شرطي عراقي في هجوم بديالى، فيما هددت جماعة تحتجز 7 اجانب بقتل احد 3 هنود من ضمنهم خلال ساعات اذا لم تتم الاستجابة لمطالبها. وقد نصحت نيودلهي رعاياها بعدم السفر الى العراق عقب خطف مواطنيها الثلاثة، فيما انتقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف القتل "الوحشي" لرهينتين باكستانيين في هذا البلد. 

وقال مصدر في قيادة قوات الحدود بمحافظة ديالى إن أحد أفرادها قتل وأصيب تسعة آخرون يوم الخميس في هجوم شنته مجموعة مسلحة على دورية للشرطة. 

وقال العميد ناظم شريف قائد قوات الحدود في محافظة ديالى إن "مجموعة يقدر عددها بخمسين شخصا يستقلون عشر سيارات حديثة قامت عند ظهر اليوم الخميس بمهاجمة دورية لشرطة الحدود... في منطقة امام ويس على بعد 80 كلم شمال شرق بعقوبة." 

واضاف ان "معركة دارت بين المهاجمين وأفراد الدورية لمدة ساعتين كان نتيجتها استشهاد أحد أفراد الدورية واصابة تسعة آخرين إصابة ثلاثة منهم خطرة... قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار." 

ومضى يقول إن "الهدف من هذه العملية كان الاستيلاء على الأموال ورواتب المنتسبين التي كانت الدورية مكلفة بنقلها وحمايتها." 

تهديد بقتل رهينة هندي 

الى ذلك، هددت جماعة تحتجز 7 اجانب في العراق، بقتل احد 3 هنود من ضمن هؤلاء في غضون ساعات، اذا لم تتلق ردا بشأن مطالبها 

وفي شريط فيديو سُلم الى مؤسسات اعلامية أجنبية الخميس ظهر رجل مقنع وهو يوجه بندقية آلية طراز ام-16 الى رأس رهينة هندي يرتدي ملابس برتقالية اللون. 

وقالت قناة "الجزيرة" ان الخاطفين يهددون بإعدام الرهينة الهندي بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، إذا لم يتلقوا استجابة لمطالبهم.  

وتحتجز جماعة تطلق على نفسها أسم (الرايات السود) الهنود الثلاثة وأربعة سائقين آخرين هم ثلاثة كينيين ومصري وهددت بقطع رقابهم ما لم تنسحب شركة النقل الكويتية التي يعملون لحسابها من العراق. 

وتقول الهند ان الخاطفين يريدون فدية وانها طلبت مساعدة الدول الصديقة لاطلاق سراح الرجال الثلاثة. 

وحظرت نيودلهي توظيف رعاياها للعمل في العراق إلا أنها تعترف بأن خمسة الاف هندي ذهبوا إلى العراق بالفعل ومعظمهم ذهبوا من منطقة الخليج التي يقدر عدد الهنود الذين يعيشون ويعملون بها بنحو ثلاثة ملايين ونصف المليون. 

وقد نصحت الهند رعاياها الخميس بتأجيل زياراتهم إلى العراق بعد أسبوع من احتجاز مواطنيها الثلاثة، وجميعهم سائقو شاحنات. 

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان "بالنظر إلى خطورة الوضع الامني الحالي في العراق تنصح حكومة الهند رعاياها بتأجيل زياراتهم إلى تلك البلاد في الوقت الراهن." 

وجاء التحذير من السفر بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن نيودلهي تواصل بذل الجهود لتأمين اطلاق سراح الرهائن. 

من جهة اخرى، فقد قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف يوم الخميس إن متشددين في العراق أساءوا إساءة بالغة للاسلام عندما قتلوا رهينتين باكستانيين. 

وقالت قناة الجزيرة في وقت متأخر الاربعاء إنها تلقت شريط فيديو يوضح قتل الرهينتين في العراق ولكن مشاهد الشريط مروعة لدرجة لا يمكن معها اذاعته. 

وفي بيان مشترك من مشرف ورئيس الوزراء تشودري شجاعة حسين قالا إنهما تلقيا أنباء قتل الباكستانيين "بقدر كبير من الحزن والاسى." 

وقال الزعيمان في البيان "الذين ارتكبوا هذه الجريمة تسببوا في اساءة بالغة للانسانية والاسلام." 

وقيل إن الرهينتين هما راجا ازاد خان وسجاد نعيم وكلاهما من الجزء الباكستاني من كشمير وكانا يعملان لفرع كويتي من مجموعة التميمي السعودية. 

وفقد الاثنان في الاسبوع الماضي. 

وأضاف الزعيمان "باكستان تدين دائما الارهاب بكل صوره وتجلياته وتعتقد أن هذه الممارسات الوحشية لا يمكن تبريرها." 

وأكدا مجددا على التزام باكستان تجاه أمن واستقلال العراق وأعربا عن أملهما في أن تتمتع الدول الاسلامية الشقيقة بالامن والاستقرار الكاملين بعيدا عن "الاضطرابات الداخلية والخارجية". 

وتحاول الولايات المتحدة منذ فترة أن تجعل باكستان الحليف الوثيق لواشنطن في الحرب على الارهاب ترسل قوات إلى العراق. 

ولكن مسؤولين يقولون إن باكستان يمكنها أن تفكر في ارسال قوات فقط في حالة قيام دول إسلامية أخرى بنفس الخطوة وبشرط أن يكون ذلك بطلب من الحكومة العراقية. 

وذكر وزير الخارجية خورشيد محمود قصوري أن باكستان لم تتخذ بعد قرارا بشأن ارسال قوات إلى العراق. 

وصرح قصوري أمام الجمعية الوطنية وهي مجلس النواب الباكستاني "قلنا للخاطفين مرارا اننا لم نتخذ بعد قرارا بشأن ارسال قوات إلى العراق ولكن بالرغم من ذلك قتلوا الاثنين." 

ومن شأن ارسال قوات إلى العراق الا يحظي برضا كبير بين الباكستانيين ويقول مراقبون إن قتل الرهينتين سيجعل أي قرار في هذا الصدد صعبا بالنسبة لمشرف الذي يواجه بالفعل معارضة شديدة من الجماعات الاسلامية المتشددة لدوره في الحرب على الارهاب. 

وتعمل مجموعة التميمي في العراق لصالح شركة كيلوج براون اند روت الاميركية المتعاقدة مع الجيش الاميركي.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك