مقتل ضابط عراقي والشيعة والاكراد يتقاسمون الحقائب الوزارية

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 12:07 GMT

توفي ضابط عراقي كبير متاثر بجروح اصيب بها في هجوم في كركوك، بينما اتفق الشيعة والاكراد على توزيعة ابرز الحقائب الوزارية على ممثلي الطائفتين، وذلك في وقت يتوقع ان تنعقد فيه الجمعية الوطنية السبت لانتخاب رئيس لها وبحث تشكيل الحكومة.

وافاد مصدر طبي عراقي ان اللواء التركماني في الجيش العراقي محسن هزاع بيرم البياتي الذي اصيب بجروح بالغة في هجوم مساء الاحد في كركوك، توفي الثلاثاء متأثرا بجروحه.

وقال الطبيب خالد عبد الواحد من مستشفى كركوك العام لقد توفي متأثرا باصابته حوالى الساعة 11.00. وقد نزعت احدى كليتيه وكان يعاني من مضاعفات في النظام الهضمي.

وقال اللواء انور حميد امين ان اللواء البياتي اصيب في يده وبطنه برصاص مسلحين فتحوا النار عليه فيما كان عائدا الى منزله في احد احياء وسط كركوك.

واضاف ان هذا الضابط كان ضمن قيادة الفرقة الرابعة المسؤولة عن مدن كركوك وتكريت والسليمانية (كردستان) في الشمال.

تقاسم الحقائب بين الشيعة والاكراد

الى ذلك، افادت مفاوضة شيعية الثلاثاء ان الشيعة والاكراد المكلفين تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وزعوا ابرز الحقائب الوزارية على ممثلي الطائفتين.

وقالت مريم الريس من الائتلاف العراقي الموحد ان الشيعة الذين فازوا بغالبية المقاعد النيابية في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير، سينالون

16 الى 17 حقيبة وزارية، وخصوصا حقيبتي الداخلية والمالية، اضافة الى مجلس الامن الوطني.

وسيتولى الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات، سبع الى ثماني حقائب وزارية، بينها خصوصا وزارة الخارجية، ويأملون في تولي حقيبة النفط ايضا.

اما السنة، وهم الخاسر الاكبر في الانتخابات التي قاطعتها الغالبية منهم، فسينالون ما بين اربع الى ست وزارات، في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة.

واكدت مريم الريس ان رئاسة الدولة ستؤول الى الكردي جلال طالباني ومنصب رئاسة الوزراء الى الشيعي ابراهيم الجعفري. وسيتولى سني رئاسة الجمعية الوطنية.

وقالت ان المفاوضات ستستأنف الاربعاء مع الاكراد بعد احتفالات عيد النوروز (رأس السنة الكردية) التي بدأت الاحد.

اما بشأن اشراك لائحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي (شيعي علماني) في الحكومة الجديدة، فاعتبرت ان "فرص مشاركتها في الحكومة ضئيلة جدا".

وبدأت المفاوضات الرامية الى تشكيل الحكومة في نهاية شباط/فبراير.

وقد فازت لائحة علاوي ب40 مقعدا في الانتخابات بفارق كبير عن اللائحة الشيعية التي حظيت بدعم رجال الدين في النجف ويمكنها الاعتماد على 146 عضوا. وفاز الاكراد ب77 مقعدا.

وفاز السنة بحوالي عشرين مقعدا في الجمعية الوطنية على مختلف اللوائح. وتتألف الجمعية الوطنية الانتقالية من 275 مقعدا.

هذا، وقال ساسة إن الجمعية الوطنية العراقية ستجتمع السبت المقبل لانتخاب رئيس لها ومحاولة التوصل لاتفاق بشأن الحكومة لانهاء الازمة السياسية في البلاد.

وستعقد أول جلسة عمل للجمعية الوطنية في مطلع الاسبوع المقبل بعد أن يوقع التكتلان الشيعي والكردي اللذان يسيطران معا على أغلبية الثلثين المطلوبة لتشكيل الحكومة على بيان بشأن وضع مدينة كركوك النفطية ودور الاسلام.

وقال علي الدباغ عضو التكتل الشيعي الائتلاف العراقي الموحد "سنؤكد على اهمية حل نزاعات الملكية بالاستناد الى قانون ادارة الدولة المؤقت والذي تم التأكيد فيه على ان الاسلام هو مصدر رئيسي للتشريع وهذا كفيل بتبديد المخاوف من احتمال ان يقوم رجال الدين بحكم العراق."

وأضاف الدباغ وهو على اتصال وثيق بالمرجعية الشيعية في النجف والزعيم الايراني المولد اية الله علي السيستاني "مازال هناك عدد من القضايا بحاجة الى نقاش حتى يتم التوصل الى اتفاق بشأنها وبشكل خاص مسألة تسمية الوزراء مثل وزارة الدفاع."

وقال ابراهيم بحر العلوم وهو عضو اخر في الائتلاف ان جلسة الجمعية الوطنية التي تضم 275 عضوا قد تعقد في موعد مبكر يوم الجمعة المقبل بعد عودة زعماء الاكراد من احتفالات كردية في الشمال.

وقال بحر العلوم ان الرئيس العراقي غازي الياور وهو سني عربي هو المرشح الرئيسي لرئاسة الجمعية ويعتقد أن الزعيم الكردي جلال الطالباني سيعين رئيسا في مقابل تأييد الاكراد لابراهيم الجعفري مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء.

وأضاف بحر العلوم المرشح لتولي وزارة النفط "اذا ماسارت الامور على مايرام وبدون مشاكل فبالامكان اختيار مجلس الرئاسة في نفس الجلسة."

ويتعين على الجمعية انتخاب الرئيس ونائبيه ليتم تشكيل الحكومة. واجتمعت الجمعية لاول مرة الاسبوع الماضي لكنها كانت جلسة بروتوكولية دون تشكيل حكومة.

وقال اعضاء في الجمعية انه لم يتم الاتفاق بشكل نهائي بعد على مناصب وزارية مثل الدفاع والمالية والنفط.

والعراق في وضع ترقب منذ الانتخابات التي اجريت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي والتي أعطت الشيعة 140 مقعدا في الجمعية والاكراد 75 مقعدا. واختلف الجانبان على وضع مدينة كركوك التي يريدها الاكراد جزءا من اقليمهم الفيدرالي وعلى كيفية تقسيم مقاعد مجلس الوزراء وتحديد دور الاسلام في الحياة السياسية العراقية.

(البوابة)(مصادر متعددة)