نسف الجيش الاسرائيلي بناية قرب مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة بعد ساعات من تسلل 3 فلسطينيين الى مستوطنة موراغ وسط القطاع، وقتلهم ضابطا وجنديين اسرائيليين قبل ان يستشهدوا بدورهم. وجاءت هذه التطورات فيما اقرت اللجنة الرباعية بعدم تحقيق أي "تقدم" على صعيد تطبيق خارطة الطريق.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نسف بناية في منطقة مستوطنة "نتساريم" بدعوى ان مسلحين فلسطينيين يستخدمونها لتنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية.
وكان شهود ذكروا في وقت سابق ان انفجارا ضخما وقع بالقرب من مستوطنة نتساريم، وان اعمدة الدخان ارتفعت في موقع الانفجار.
وياتي تفجير البناية بعد ساعات من تسلل 3 فلسطينيين الى مستوطنة موراغ برفح جنوب قطاع غزة، حيث قتلوا ضابطا وجنديين اسرائيليين قبل ان يستشهدوا بدورهم.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان احد ضباطه وجنديان قتلوا واصيب ثالث بجروح خطرة بنيران 3 فلسطينيين تمكنوا من التسلل صباح الخميس، الى مستوطنة موراغ في منطقة رفح جنوب قطاع غزة.
وقتل الجيش الاسرائيلي اثنين من المهاجمين خلال اشتباكات عنيفة في محيط المستوطنة.
وبعد اربع ساعات من الاشتباكات المتواصلة، تمكن الجنود الاسرائيليون من قتل المهاجم الثالث، وفق ما اعلنه الجيش الاسرائيلي.
وكانت لجان المقاومة الشعبية اعلنت خلال اتصال هاتفي مع رويترز ان "مقاتلينا قتلوا ثلاثة او اكثر من الجنود الاسرائيليين" داخل المستوطنة.
وذكرت ان اثنين من المسلحين استشهدا بنيران اسرائيلية وان مسلحا ثالثا نجا من الاشتباك الاول واتصل بها هاتفيا لإبلاغها بالتفاصيل.
وقال مسؤول بالمستوطنة اليهودية بأنه وباقي السكان تحصنوا داخل منازلهم فيما وقع الاشتباك.
وقال نسيم دحان لراديو الجيش الاسرائيلي "ما من سبيل للخروج. الجنود يفتشون منزلا بمنزل للتأكد من الا يكون ارهابي اخر مختبئا في مكان ما. لقد تعرضنا للطمة قوية."
وأعلنت ثلاث فصائل فلسطينية مسؤوليتها عن تنفيذ العملية، وهي فضلا عن لجان المقاومة الشعبية: سرايا أحمد أبو ريش التابعة لحركة فتح، وسرايا "القدس" التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الخميس، اطلقت مروحية اسرائيلية صاروخا على مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة، ما ادى الى جرح 12 فلسطينيا، بينهم طفل وصفت حالته بالخطرة جدا.
وجاء اطلاق الصاروخ خلال عملية اقتحام نفذها الجيش الاسرائيلي للمخيم بحجة البحث عن مواقع لاطلاق الصواريخ يستخدمها نشطاء فلسطينيون.
وقال شهود ان حوالي 20 دبابة اصطفت على مشارف البلدة.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان قوات برية تقوم بعملية في المنطقة بحثا عن مواقع يستخدمها النشطاء لاطلاق الصواريخ على أهداف اسرائيلية.
وقال شهود ان الجنود طلبوا عبر مكبرات الصوت من فلسطينيين يعيشون في حي من عشرات المنازل إخلاء منازلهم التي تطل على مستوطنة نفيه دقاليم المجاورة حيث سقطت قذيفة هاون يوم الاربعاء.
وقال المصدر العسكري ان منازل كثيرة في المنطقة أُخليت وان هناك "مؤشرا واضحا" على ان مسلحين كانوا يستخدمها كمواقع لاطلاق الصواريخ والقذائف.
وأطلق نشطاء في غزة مئات من الصواريخ وقذائف الهاون على أهداف اسرائيلية منذ بدأت الانتفاضة الفلسطينية قبل أربعة أعوام.
ودمرت اسرائيل مئات من المنازل الفلسطينية في غزة يقول الجيش ان نشطاء يستخدمونها كمواقع لاطلاق الصواريخ أو إخفاء أنفاق محفورة الى الحدود المصرية لتهريب الاسلحة.
واطلق نشطاء أيضا صاروخا مضادا للدبابات على الدبابات المتمركزة على مشارف البلدة.
وجاءت العملية الاسرائيلية في مخيم خانيونس بعد ساعات من تفجير فلسطينية نفسها في القدس لتقتل اثنين من أفراد شرطة الحدود وتجرح 17 شخصا في أول هجوم من نوعه في سبعة اشهر.
ونسف الجيش الاسرائيلي فجر اليوم منزل ذوي الشهيدة زينب بمخيم عسكر للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال التي توغلت في المخيم حاصرت المنزل وقامت بهدمه كما لحقت اضرار بمنازل مجاورة.
اللجنة الرباعية تعترف بالفشل
وفي سياق التطورات السياسية، فقد اعترفت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بالفشل في مهمتها لتسوية النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
وأكد أعضاء اللجنة الرباعية الأربعاء انه لم يتحقق أي "تقدم جوهري" في شأن خطة التسوية السلمية الإسرائيلية-الفلسطينية.
قالت اللجنة في بيان لها أن "الوضع الميداني سواء بالنسبة إلى الفلسطينيين أو الإسرائيليين ما زال بالغ الصعوبة ولم يتحقق أي تقدم جوهري في شأن "خريطة الطريق"، خطة السلام الدولية.
وقد صدر هذا البيان في ختام اجتماع للجنة على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، شارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ووزير الخارجية الهولندي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي برنار بوت ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
