مقتل طفل واصابة 15 فلسطينيا باشتباكات بين فتح وحماس إثر دعوة عباس اجراء انتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2006 - 09:47 GMT
قتل طفل واصيب 15 اخرين باشتباكات بين انصار فتح وحماس الذين نزلوا الى الشوارع تلبية معارضين ومؤيدين دعوة الرئيس الفلسطيني باجراء انتخابات مبكرة وهي التي رفضتها الفصائل في دمشق والقدومي فيما ايدتها شخصيات في الداخل

ضحايا

وافاد شهود عيان " ان اشتباكات مسلحة وقعت في محيط منطقة السرايا وسط غزة ادت الى مقتل الطفل ابراهيم مصلح ثلاثة عشر عاما " واصابة الطفلة بشري الديرى اربعة عشر عاما بجراح خطيرة .

واضاف الشهود " ان الطفل كان يمر في المنطقة اثناء حدوث الاشتباكات بين العناصر المسلحة ما ادى الى اصابته واصابة طفلة اخرى

و اصيب 15 فلسطينيا بجروح خلال تبادل اطلاق نار بين عناصر من حركة فتح واخرين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعيد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اجراء انتخابات مبكرة بحسب مصادر طبية وشهود. وهذه هي المواجهات المسلحة الاولى بعد دعوة حماس الى التظاهر احتجاجا على مبادرة عباس. وفي خان يونس جنوب قطاع غزة حصل تبادل لاطلاق النار بين الطرفين خلال تظاهرة ضمت الالاف من مناصري حماس. ولم يتضح على الفور الى اي طرف ينتمي المصابون. وفي رفح (جنوب) حيث كان يتظاهر مناصرون للطرفين جرح خمسة آخرون خلال صدامات. وفي مدينة غزة بدأ آلاف الفلسطيين ايضا يتجمعون في باحة المجلس التشريعي وسط المدينة حاملين اعلاما لحماس ومرددين هتافات ضد عباس والسلطة الفلسطينية.

وقالت حركة فتح "تدعو حركة التحرير الوطني الفلسطيني في كافة محافظات الوطن جماهيرها إلى النزول للشارع للتعبير عن دعمها لقرار الرئيس محمود عباس باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

وقالت حماس انها "تدعو انصارها للنزول للشارع لإعلان معارضتها لدعوة الرئيس عباس باجراء انتخابات مبكرة".

فصائل دمشق والقدومي يرفضون

وقد رفضت عدة فصائل وقيادات فلسطينية في دمشق دعوة الرئيس محمود عباس اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. والقى ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية بيان الفصائل الذي انتقدت فيه خطاب الرئيس ورفضت اجراء انتخابات مبكرة.

وأكدت الفصائل على ضرورة تهدئة الوضع الداخلي، وسحب المسلحين من الشوارع، ووقف التحريض الاعلامي، وتحصين الجبهة الداخلية، معتبرةً الدم الفلسطيني خطا احمرا لا يمكن تجاوزه. واشارت الى أن مهمة فك الحصار هي مهمة وطنية عامة، تتطلب كل الجهود والطاقات الوطنية، وانه لا يجب تحميل الحكومة الفلسطينية مسؤولية الحصار، او اتخاذ الحصار ذريعة لتحقيق مكاسب سياسية.

وأكدت الفصائل ان استمرار المقاومة هو الطريق الكامل لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني، وليس المراهنة على المفاوضات التي اثبتت فشلها، على حد تعبيرها.

بدوره أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على رفض الحركة لدعوة الرئيس عباس بالتوجه لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، قائلا" نحن لا نواجه الخطأ بمواقف فردية، وإن الموقف اليوم هو موقف عشر فصائل فلسطينية، وليذهب من يشاء الى اي اجراءات"، واضاف " نحن نحتكم الى الموقف الوطني، كل خطوة خارج إطار القانون، هي مرفوضة".

ومن الجدير بالذكر أن من بين القيادات الفلسطينية التي وقعت على وثيقة الفصائل، خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وفاروق القدومي، رئيس دائرة الشؤون الخارجية بمنظمة التحرير الفلسطينية، وأحمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة، وماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ورمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي.

دعم من الداخل

وأكدت كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة "فتح"، أنها ستدافع وتحمي كل القرارات الصادرة عن الرئيس ابو مازن إن حاول البعض إفشالها، وقال: "فليقرر الشعب الفلسطيني مصيره". وأعلنت الكتائب في بيان لها تأيدها الكامل بكافة قياداتها ومحافظاتها وهياكلها العسكرية لقرارات الرئيس محمود عباس من أجل إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، مؤكدة انها ستعمل جنوداً أوفياء لحماية قرارات الرئيس والمشروع الوطني الفلسطيني، في حال حاول البعض إفشالها بالأساليب غير الوطنية. ودعت "كافة أبناء شعبنا إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم اللجوء لفرض المعادلة بالقوة، لما في هذا الأسلوب من تحدٍ خطير سينقل المنطقة إلى المجهول".

من جهته أكد قيس عبد الكريم "أبو ليلى" النائب والقيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني أن خيار اللجوء إلى الشعب، هو الخيار الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة، وتجنب الانزلاق إلى أتون الحرب الأهلية. وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس من خلال قراراه ترك الباب مفتوحاً أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، بشرط أن يتم ذلك خلال فترة زمنية محددة. وقال إن ازدواجية الحكم التي تعاني منها السلطة هي الوصفة المؤكدة لاستمرار الاقتتال وتحوله إلى حرب أهلية ما لم يتم حل هذه الأزمة بالتوافق عبر حكومة وحدة وطنية ببرنامج سياسي واقعي قادر على فك الحصار، وعلى أساس مشاركة الجميع في القرار.

وقد أكد صالح رأفت، أمين عام حزب "فدا" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن دعوة الرئيس لإجراء مبكرة، نتيجة طبيعية لفشل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية، بفعل رفض حماس الموافقة على البرنامج السياسي الذي طرحه الرئيس. وقال في تصريح له، إن من الطبيعي الرجوع للشعب باعتباره مصدر السلطات، خاصة في ظل إصرار حماس على الاستئثار بالأغلبية الوزارية، وبحقائب وزارية معينة.

من جهتها قالت النائب حنان عشراوي إن دعوة الرئيس، جاءت لوضع الأمور في سياقها، لذلك قرر الرئيس العودة إلى الشعب للخروج من حالة الاستقصاء الموجودة في الشارع الفلسطيني. وأشارت إلى أن الرئيس عباس في خطابه اليوم، أبقى الوضع مفتوحاً للدخول في حوار جاد لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على الخروج من الأزمة الراهنة، قبل الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة