مقتل عائلة في الفلوجة وهجمات ومواجهات بالرمادي والمقدادية.. تقرير دولي يحذر من استشراء الفساد

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثر سكان الفلوجة على جثث 6 ضحايا من عائلة واحدة ذهبوا في قصف استهدف المدينة ليلا، وقتل عراقيان في مواجهات مع المارينز في الرمادي كما جرح اربعة افراد من الشرطة والقوات الاميركية في تفجير استهدف دورية مشتركة في المقدادية. الى ذلك اظهر مسح دولي ان الفساد المتفشي بقطاع النفط يهدد جهود اعادة الاعمار. 

اعلن الجيش الاميركي في العراق ان طائرات اميركية شنت فجر الاربعاء غارتين على مدينة الفلوجة استهدفت مباني تأوي اشخاصا يعتقد انهم اعضاء في شبكة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي، لكن سكانا اكدوا ان احدى الغارتين ادت الى مقتل ستة اشخاص هم افراد عائلة واحدة.  

وقال الجيش في بيان ان "القوة المتعددة الجنسيات ضربت مخبأين للارهابي ابو مصعب الزرقاوي شمال شرق الفلوجة" التي تبعد 50 كلم غرب بغداد.  

وتابع البيان ان "المبنيين دمرا بعد معلومات استخباراتية موثوقة اكدت ان عناصر ارهابية من شبكة الزرقاوي تستخدمهما لعقد اجتماعات والتخطيط لهجمات ضد مدنيين عراقيين وقوات الامن العراقية والقوة المتعددة الجنسيات خلال شهر رمضان".  

واوضح البيان ان "منع هؤلاء المجرمين من مساعدة الزرقاوي يقلل من قدرات شبكته المرتبطة بتنظيم القاعدة على شن هجمات ويعزز امن العراق وسيادته".  

واكد سكان انهم اخرجوا من تحت انقاض منزل استهدف فجرا في حي الوحدة وسط المدينة جثث ستة اشخاص من عائلة واحدة.  

وقال باسم محمد من سكان الحي ان "المنزل دمر تدميرا تاما بصاروخ اطلقته طائرة اميركية فجرا وسحبنا من تحت الانقاض جثث اربعة اطفال ورجل وامرأة".  

واوضح ان "جميع أفراد العائلة قتلوا" لكن هذه الحصيلة لم تؤكد من مصدر طبي محلي.  

وافاد سكان آخرون ان الطيران الاميركي استهدف ايضا مدرسة للفتيات دون وقوع ضحايا.  

وفي تطور اخر، اعلن مستشفى المدينة ان مواجهات اندلعت بين مسلحين وقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) منذ ليل الثلاثاء الاربعاء في مدينة الرمادي أسفرت عن سقوط قتيلين وجريحين بين العراقيين.  

وقال الطبيب حمدي الراوي من قسم الطوارئ في المستشفى العام "لدينا جثتان وجريحان" من دون ان يوضح ما اذا كانوا مقاتلين او مدنيين.  

وافاد مصدر في الشرطة ان الاشتباكات اندلعت في شارع الوروار، موضحا ان قوات من المارينز تنتشر حاليا في جميع احياء المدينة التي تبعد مئة كيلومتر غرب بغداد.  

وكانت مواجهات الاسبوع الماضي اسفرت عن مقتل ستة اشخاص في حين دهمت قوات عراقية واميركية سبعة مساجد في الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.  

وافاد بيان للجيش الاميركي الاسبوع الماضي انه "يشتبه بان هذه المساجد تؤوي إرهابيين معروفين وتحوي مخابئ اسلحة وتشجع العنف ضد الشعب العراقي وتجنيد المتمردين".  

واضاف ان "المساجد تتمتع بوضع خاص الا اذا استخدمها ناشطون". 

 

وفي شمال بغداد، قال مصدر في الشرطة العراقية الاربعاء ان عبوتين ناسفتين انفجرتا ليل الثلاثاء في دورية مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الاميركية وأسفرتا عن جرح اربعة عناصر من الشرطة العراقية وجنديين اميركيين بشمال البلاد. 

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه "انفجرت عبوتان ناسفتان في وقت واحد في الساعة العاشرة من مساء يوم الثلاثاء على الطريق العام بين المقدادية والخالص شمال بعقوبة مستهدفة دورية مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الاميركية". 

واضاف المصدر "الانفجار اسفر عن جرح اربعة عناصر من رجال الشرطة العراقية واثنين من الجنود الاميركيين." 

وقال ان الجنود الاميركيين اطلقوا النار عشوائيا بعد الانفجار على المنازل المجاورة مما اسفر عن مقتل صبي يبلغ من العمر 15 سنة. 

الفساد يهدد جهود اعادة الاعمار 

الى ذلك، اشار مسح دولي الاربعاء الى ان الفساد المتفشي ربما يدمر جهود اعادة اعمار العراق بعد الحرب. 

وجاء في المسح وهو قائمة تصدر سنويا باسماء الدول الاكثر فسادا في العالم أن مستقبل العراق يتوقف  

على الشفافية في قطاع النفط . 

وقال بيتر ايجن رئيس منظمة الشفافية الدولية التي أجرت المسح "بدون إجراءات صارمة لمكافحة الرشى فان تحويل الموارد الى الصفوة الفاسدة واهدارها سيقوض جهود اعمار العراق." 

وأضاف أن الشفافية في عقود التوريد أمر ضروري. 

وخلص المسح الى أن العالم يخسر ما لا يقل عن 400 مليار دولار بسبب الفساد سنويا وأن الفساد  

يتفشى بصورة أكبر في الدول المنتجة للنفط. وينتشر الفساد في 60 دولة. 

وتحصل المنظمة ومقرها برلين على تمويل من منح تقدمها وكالات ومؤسسات تنمية في جميع انحاء  

العالم وتضم محامين واقتصاديين ورجال أعمال واكاديميين. 

واكتشفت المنظمة أن اكثر دول العالم فسادا هي بنجلادش وهايتي ونيجيريا وتشاد وميانمار واذربيجان  

وباراجواي. 

كما وجهت المنظمة لوما خاصا الى انجولا واذربيجان وتشاد واكوادور وايران والعراق وقازاخستان  

وليبيا ونيجيريا وروسيا والسودان وفنزويلا واليمن. 

وقال ايجن "في هذه الدول تختفي عائدات العقود العامة في جيوب مسؤولين تنفيذيين بشركات نفط  

غربية ووسطاء ومسؤولين محليين." 

 

ودعت الحكومات الغربية لالزام شركات نفطها بنشر ما تدفعه من رسوم وغيرها من المبالغ للدول  

المضيفة وشركات النفط العامة. 

وقالت ان صناعة النفط في اقتصاديات تمر بمرحلة انتقالية او بمرحلة ما بعد الحرب نكبت بدفع رشى  

لضمان ترسية مزادات لبيع النفط. 

وأظهر مؤشر الفساد الذي تصدره المنظمة الدولية للشفافية أن الدول الغنية بين اكثر الدول نزاهة  

وتصدرت القائمة فنلندا ونيوزيلندا والدنمرك وايسلندا وسنغافورة والسويد وسويسرا. 

وقال ايجن "الدول الفقيرة ومعظمها في النصف الادنى من المؤشر في اشد الحاجة للمساعدة لمكافحة  

الفساد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)