مقتل فتاة باشتباكات بين فتح وحماس بعد هجوم على موكب الزهار وهنية يندد بالانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2006 - 02:11 GMT

قتلت طالبة جامعية واصيب 5 فلسطينيين باشتباكات بين عناصر من فتح وحماس بعد قليل من هجوم استهدف موكب محمود الزهار تبين انه غير مقصود وقد ندد رئيس الحكومة اسماعيل هنية بقرار ابو مازن باجراء انتخابات مبكرة

ضحايا في اشتباكات بين فتح وحماس

افادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل هبة صقر مصبح (19عاما) في الاشتباكات المسلحة المتواصلة في محيط مجمع الوزرارت القريب من جامعتي الأزهر والاسلامية بغزة. وقالت المصادر ان خمسة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بجروح مختلفة واظهرت لقطات تلفزيونية مسلحين من القوة التنفيذية التي شكلتها حكومة حماس وهم يشتبكون مع عناصر الحرس الرئاسي وقوات الامن الموالية لفتح في محيط مقر الرئاسة.

وقالت تقارير ان الزهار لم يكن المقصود حيث ان مرور موكبه تزامن مع اطلاق نار قام به فلسطينيين.

وكان الناطق باسم الزهار اعلن في وقت سابق ان مجهولين فتحوا النار على موكبه لدى خروجه من مبنى الوزارة في غزة من دون وقع اى اصابات. واضاف الناطق طاهر نونو ان "محاولة اغتيال الزهار فشلت، وهو في امان ولم يصب باذى في الهجوم". وافاد شهود ان قوات الحرس الرئاسي اقتحمت في وقت سابق وزارتي الزراعة والنقل اللتين تديرهما حماس وفرضت طوقا حول مجمع الرئاسة في اطار تحرك لتأمين منطقة كبيرة حول المجمع.

وتعد اعمال العنف هذه الاحدث التي يشهدها قطاع غزة منذ دعوة الرئيس محمود عباس في خطاب السبت، الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وفي وقت سابق ‏الاحد‏،‏‏ ‏هاجم مسلحون مقر تدريب تابعا لقوات حرس الرئيس الخاص في غزة ما ادى الى مقتل احد عنصر حرس الرئاسة واصابة اربعة اخرين.

وقد ندد الرئيس محمود عباس بهذا الاعتداء. وقال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة "ان الرئيس محمود عباس يدين حادثة الاعتداء على مقر للتدريب تابع لحرس الرئاسة مما اسفر عن استشهاد احد حراس الموقع وجرح اربعة آخرين".

واضاف انه "حذر من استمرار قيام بعض الخارجين عن القانون بمثل هذه الاعتداءات الاثمة التي لها تداعيات خطيرة على الوضع الداخلي". واوضح ابو ردينة ان "الرئيس اعطى تعليماته للكشف عن المعتدين وتقديمهم للعدالة".

واوضحت مصادر امنية "انه عثر داخل الموقع على قذائف وقنابل كتب عليها اسم حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام وقذائف الياسين التى تستخدمها فقط حركة حماس" في مقر التدريب بعد الهجوم.

لكن الناطق باسم كتائب عز الدين القسام ابو عبيدة سارع الى نفي اي علاقة للكتائب بالهجوم.

وكان سقط قتيل وجرح 17 اخرون مساء السبت في مواجهات بين حماس وفتح خلال تظاهرات خرجت في جنوب قطاع غزة بعد ساعات من اعلان عباس عن الدعوة الى انتخابات مبكرة.

هنية يندد

وفي هذه الاثناء، رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية دعوة عباس لاجراء انتخابات مبكرة وحذر من أن ذلك قد يزيد من عمق الاضطرابات في الضفة الغربية وغزة.

وقال هنية لزملائه في مجلس الوزراء إن الحكومة الفلسطينية ترفض الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة لان ذلك غير دستوري وقد يؤدي الى اضطرابات أكبر في الاراضي الفلسطينية.

ووصف أيضا دعوة عباس التي وجهها يوم السبت بأنها تحريضية.

واعلن مسؤول فلسطيني ان عباس سيلتقي الاحد في رام الله مسؤولي اللجنة المركزية الانتخابية.

واكد المسؤول المقرب من الرئيس طالبا عدم ذكر اسمه ان محمود عباس "سيتحادث مع اعضاء اللجنة في اطار المناقشات التمهيدية". واكد انه "لن يتم تحديد اي موعد لهذه الانتخابات في الوقت الراهن".

ولم يحدد محمود عباس عندما اعلن السبت تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة موعدها.

ورفضت حكومة حماس فورا مبادرة الرئيس الفلسطيني واعتبرتها "انقلابا".

واعلن ياسر عبد ربه العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمقرب من عباس ان "الانتخابات ستجري في غضون ثلاثة اشهر، واي طعونات قانونية مستعدون لها".

بيان للفصائل

وفي بيان الاحد، اكدت كتائب القسام وستة اجنحة عسكرية قريبة منها انها "لن تقف مكتوفة الايدي امام اي انقلاب على الشرعية الفلسطينية".

وقالت الفصائل في البيان "لن نقف مكتوفي الايدي امام اي انقلاب على الشرعية الفلسطينية ولن نسمح لاى كان ان يجرنا الى المستنقع الاميركي والاوروبي". واضافت "نحن شعب يقع تحت الاحتلال وبالتالي فانه صوت لخيار المقاومة ولا يملك ابو مازن (الرئيس الفلسطيني) او غيره الانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني وارادته تحت اي شعارات منمقة او مواقف مضللة".

واضاف البيان "اننا نرفض الاعتراف باي انتخابات مبكرة تنقلب على ارادة وقرار الشعب الفلسطيني ونقول للسيد ابو مازن وحاشية السوء المحيطة به كفاكم تلاعبا بمصير شعبنا".

كما رفض قياديون فلسطينيون بارزون في الخارج الاحد دعوة عباس إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لانتفاء المبررات الحقيقية لذلك ولعدم قانونيتها، على حد وصفهم.

ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان أمين سر حركة فتح فاروق القدومي ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل والقيادي بالجبهة الشعبية ماهر الطاهر.

وفي المقابل رحب البيت الأبيض على لسان المتحدثة باسمه جيني مامو بدعوة عباس، وأعرب عن أمله أن تسهم في تهدئة العنف وتشكيل سلطة فلسطينية ملتزمة بمبادئ اللجنة الرباعية.

كما رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدعوة عباس, داعيا المجموعة الدولية إلى دعم مبادرته. وبدورها أعلنت المتحدثة باسم منسق للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد سيدعم جهود عباس لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، بما فيها إجراء انتخابات مبكرة.

كما قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس إن بلاده تقدم "دعمها الكامل" لقرار عباس.

وقبل ذلك أعلنت الحكومة الإسرائيلية على لسان المتحدثة باسمها ميري إيسين دعمها إعلان عباس لإجراء انتخابات مبكرة، معربة عن أملها أن يتمكن من "تعزيز سلطته على عموم الشعب الفلسطيني".