مقتل مستشار لـ هنية واصابة نجله ومستشاره في هجوم على موكبه

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2006 - 11:59 GMT
قتل احد مرافقي رئيس الوزراء الفلسطيني واصيب نجله ومستشاره في عملية اطلاق نار جاءت بعد قليل من دخول اسماعيل هنية الى غزة نتيجة تنسيق فلسطيني-مصري-أوروبي-إسرائيلي.

ونقل موقع شبكة فراس الاخبارية الالكتروني الفلسطيني عن مصادر أمنية فلسطينية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار باتجاه موكب هنية الذي كان يهم بالخروج من معبر رفح البري جنوب مدينة رفح، بعد ساعات انتظار طويلة قضاها على الجانب المصري من المعبر.

ووفقا للشبكة فقد اسفرت العملية عن مقتل مرافق رئيس الوزراء ويدعى عبد الرحمن يوسف نصار من حي الزيتون بغزة واحد عناصر كتائب القسام ،وإصابة نجله عبد السلام ، والمستشار السياسي له أحمد يوسف، وسائقه بجروح مختلفة.

وأفادت مصادر طبية أن عبدالسلام هنية أصيب بعيار ناري في فكه، في حين أصيب المستشار السياسي أحمد يوسف في يده، أما السائق الخاص فقد أصيب بعيار ناري في الكتف وخرج من الجهة الأخرى، واصفة جروحهما جميعاً بالمتوسطة.

من جهته قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية فور وصوله إلى منزله في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة: ' إن الحكومة الفلسطينية تعرف الجهة التي تقف وراء حادثة إطلاق النار، مضيفاً: ' سنعرف كيف نتعامل مع هذه الجهة'

وأعرب الرئيس، محمود عباس، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، عن أسفه ونقلت عنه وكالة "وفا"، إنه يتابع الموقف عن كثب.

 وفي وقت سابق، اقتحم مسلحون من حركة "حماس" والقوة التنفيذية المعبر، مما أدى إلى إصابة خمسة عشر مواطناً، وحطموا بعض مرافق المعبر، تحت غطاء كثيف من إطلاق النار، وفجروا عبوة في الجدار الحدودي مع مصر، وإحداث ثغرة، إلا أن قوات الأمن الوطني، تصدت للمسلحين وأجبرتهم على التراجع، وعملت على إعادة سد الثغرة ومنع مرور المواطنين من خلالها

وكان هنية ناشد متجمهرين اخلاء منطقة معبر رفح ليتمكن من الدخول

وأعلن محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى قطاع غزة بدون إدخال الأموال التي بحوزته.

وكانت مصادر امنية والناطقة باسم المراقبين الاوروبيين في معبر رفح الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية اكدت ان اسرائيل قررت اغلاق معبر رفح عصر الخميس وأن رئيس الوزراء اسماعيل هنية لازال ينتظر في الجانب المصري في طريق عودته إلى غزة.

وقد وجه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مناشدة الى انصار حركة حماس المتواجدين في معبر رفح الحدودي بين الاراضى الفلسطينية ومصر طالبهم فيها مغادرة معبر رفح الحدودي حتى يتمكن من دخوله والعودة

وقال هنية فى مناشدته عبر اذاعة الاقصى التابعة لحركة حماس " اشكركم على مشاعركم وعلي حبكم الكبير باسمى وباسم الوفد الفلسطيني جميعا ولكنى ارجوكم ارجوكم ابتعدوا عن المعبر حتى نتمكن من الدخول وبعد وقت قليل ساكون بينكم ان شاء الله وسيكون شعبنا سعيدا بعودة وفد الحكومة ."

وقال موقع إذاعة الجيش الاسرائيلي أن وزير الدفاع عمير بيرتس، "أمر بإغلاق المعبر فورا، من أجل منع رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، من إدخال 35 مليون دولار إلى قطاع غزة، من الأموال التي تسلمها من إيران".

وقد توصل مدير المخابرات المصرية، عمر سليمان إلى حل وسط مع سلطات الاحتلال واتفق على فتح المعبر ودخول هنية إلى القطاع، وإبقاء أموال التبرعات في مصر. وتوجه بموجب هذا الاتفاق رئيس الوزراء الفلسطيني إلى معبر رفح، وبقيت أموال التبرعات في العريش مع سكرتير الحكومة الفلسطينية، محمد عواد، والناطق باسم الحكومة غازي حمد، إلى حين حسم المسألة.

وقد وقعت اشتباكات مسلحة بين الأمن الرئاسي الذي يقوم بحراسة المعبر وعناصر من حماس توجهت إلى المعبر معبرة عن غضبها ورفضها للقرار الإسرائيلي، وسيطرت تلك العناصر على المعبر وفجرت الجدار الحدودي محدثة فجوة. وقد هددت بعض الفصائل الفلسطينية باقتحام المعبر وفتحه بالقوة إذا لم يتم إدخال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

وقال شهود عيان أن العشرات من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية وغالبيتهم من عناصر كتائب القسام قاموا باقتحام المعبر ودخول صالات الوصول والمغادرة فيما تدفق مئات الفلسطينيين إلى داخل المعبر.

وقد أعلنت إسرائيل أنها أمرت بإقفال المعبر لأن هنيه كان يخطط لإدخال الملايين من الدولارات التي جمعها من جولته التي قام بها على عدد من الدول وبينها كل من مصر وإيران والسودان واليمن وسوريا وقطر.

كما نقلت وكالة الـ"أسوشييتد برس" عن متحدثة باسم قوات الاتحاد الأوروبي المولجة مراقبة المعبر قولها إنه "تمّ إخلاء المعبر من المراقبين الأوروبيين الستة عشر.

ولكنها اضافت أن المعبر لن يُفتح مجددا اليوم مضيفة: "لا ادري ما الذي سيجري يوم غد". وكان هنية قد قطع جولته الخارجية بسبب الأحداث الأمنية داخل القطاع.

وتواجه الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حركة "حماس" حصارا ماليا من قبًل الدول الغربية التي قطعت عنها المساعدات بسبب موقف الحركة من إسرائيل.

وقد حاول وزراء خرق الحصار عبر حمل مبالغ نقدية بملايين الدولارات من أموال المساعدات للشعب الفلسطيني وإدخالها شخصيا عبر المعبر.

وتدّعي إسرائيل إنه يتم استخدام هذه المبالغ لتمويل الهجمات التي تستهدفها