مقتل واصابة العشرات في تفجير المسجد الاحمر

تاريخ النشر: 06 يوليو 2008 - 09:08 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول في الشرطة الباكستانية أن 18 شرطيا على الأقل قتلوا وأصيب 40 آخرون الأحد في تفجير انتحاري استهدف عناصر من الشرطة تم نشرهم لتوفير الأمن خلال تجمع لمتشددين إسلاميين قرب المسجد الأحمر لإحياء الذكرى الأولى للهجوم الدامي على المسجد في العاصمة الباكستانية.

وقد وقع الانفجار القوي بعد انتهاء التجمع الذي شارك فيه آلاف المتشددين الإسلاميين ودعوا خلاله إلى التخلص من الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وكان أكثر من 100 شخص قد قتلوا في حصار ومداهمة المسجد الأحمر المرتبط بتنظيم القاعدة في عملية قامت بها القوات الحكومية في يوليو/تموز 2007 وأثارت موجة من التفجيرات الانتحارية في أنحاء البلاد.

عناصر في الشرطة يساعدون أحد زملائهم المصابين وكانت مجموعة كبيرة من رجال الشرطة يتجمعون عند تقاطع طرق رئيسي على بعد مئات الأمتار من المسجد عندما استهدفهم التفجير.

وعرض التلفزيون مشاهد لطلاب ملتحين يركضون مسرعين إلى موقع الانفجار وموظفي الإسعاف ينقلون الجرحى إلى المستشفيات.

وفي وقت سابق من الأحد، تجمع آلاف الطلاب الإسلاميين المتشددين من كافة أنحاء البلاد أمام المسجد الأحمر وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر آلاف رجال الشرطة ونصبوا الأسلاك الشائكة لمنع العربات من دخول المنطقة. كما أقامت الشرطة حواجز وقامت بتفتيش الناس بحثا عن سلاح.

في خطابات نارية، أدان الإسلاميون العملية العسكرية التي استهدفت المسجد. وألقى الخطباء باللوم على مشرف في العملية التي قالوا إنها تمت بطلب من الولايات المتحدة.

ودعا الخطباء إلى الجهاد ضد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي التي تقاتل ضد المسلحين في أفغانستان. وتعالت صيحات الحشود بالانتقام، فيما ألقى الخطباء باللوم على مشرف على المداهمة التي قالوا إنها جزء من الحملة ضد المسلمين.

ودعا حنيف جلالندري المسؤول من منظمة المدارس إلى توجيه تهمة القتل إلى مشرف وجميع من شاركوا في العملية.

كما هدد الخطباء بالقيام بعمل لم يحددوه إذا لم يتم الإفراج عن زعيم المسجد السجين عبد العزيز الذي اعتقل أثناء فراره في ملابس امرأة في اليوم الثاني من حصار المسجد.

وأعلن التجمع أنه سيتحرك لإعادة فتح مدرسة الفتيات التي دمرت أثناء العملية وطالبوا الحكومة بتسليم السيطرة على المجمع إلى إدارته السابقة.

وأصبحت الطالبات من المدرسة الدينية رمزا لتحدي المسجد العام الماضي حيث قيل إن قيامهن بخطف العديد من المواطنات الصينيات اللواتي تردد أنهن يعملن في الدعارة، هو الذي أثار الحصار الدموي.

ويذكر أن إسلام أباد تتعرض لضغوط متزايدة من واشنطن للوفاء بالتزاماتها بموجب الحرب على الإرهاب والقضاء على المسلحين المتطرفين المتمركزين في مناطق القبائل المضطربة في باكستان.