مقتل وجرح 6 جنود اميركيين في بغداد والعمارة وكركوك..بريطانيا تبحث زيادة قواتها في العراق

منشور 02 أيّار / مايو 2004 - 02:00

قتل 4 جنود اميركيين في بغداد والعمارة واصيب اثنان آخران في كركوك فيما قتل رجلي شرطة عراقيين واشتبكت قوات الاحتلال مع مقاومين قصفوا فجر الاحد مقرها المشترك في النجف، وقررت بريطانيا زيادة عدد قواتها في العراق بما يصل الى 4 الاف جندي، واحتفلت الفلوجة في اول يوم لانتشار القوة العراقية المكلفة امن المدينة بـ"الانتصار".  

مقتل 4 جنود 

مسؤول عسكري كبير يوم الاحد ان أربعة جنود أميركيين واثنين من قوات الامن العراقية قتلوا في هجمات منفصلة قام بها مقاتلون في بغداد وقرب مدينة العمارة الجنوبية. 

وقال المسؤول ان جنديين أميركيين واثنين من الدفاع المدني العراقي قتلوا يوم الاحد في شمال غرب بغداد. 

اشتباك في النجف 

في تطور اخر، اشتبكت قوات الاحتلال مع مقاومين قصفوا فجر اليوم الاحد مقرها المشترك في النجف. 

وقالت قناة "الجزيرة" ان مقر قيادة قوات الاحتلال المشتركة في مدينة النجف تعرض قبيل فجر اليوم الأحد لهجوم عنيف بالقذائف ردت عليه القوات الأميركية. 

واضاف المصدر ان القوات الأميركية أقامت المزيد من الحواجز على الطرق المؤدية إلى مدينتي النجف والكوفة، وكثفت عمليات تفتيش المتجهين للنجف حيث يعتصم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وقال مسؤول عسكري أميركي إن هذه الإجراءات تهدف إلى قطع خطوط الإمداد عن عناصر جيش المهدي التابعين لمقتدى الصدر ومنع وصول أي تعزيزات إليهم.  

إصابة جنديين في كركوك 

اكد قائد شرطة محافظة كركوك (شمال العراق) الجنرال شيركو شاكر حكيم لوكالة فرانس برس ان عبوة ناسفة انفجرت اليوم الاحد في صندوق للقمامة في مدخل قاعدة اميركية في كركوك فاصيب جنديان احدهما بجروح خطرة. 

وفي رد على سؤال فرانس برس اكد مسؤول في الشؤون المدنية للجيش الاميركي في كركوك الكومندان هانس لورانس ان الجنديين الاميركيين جرحا في هجوم بالمتفجرات بدون اعطاء المزيد من التفاصيل حول ظروف هذا الهجوم. 

وقال الجنرال حكيم ان الانفجار القوي وقع عندما كانت دورية اميركية تدخل القاعدة الواقعة على بعد اربعة كلم غرب المدينة. 

والحق الانفجار اضرارا بآلية هامفي التي دمر كل من بابها الامامي والخلفي وتحطم الزجاج وكان الجنديان الجريحان في الالية حين وقوع الانفجار,وطوقت القوات الاميركية المنطقة بعد الهجوم على ما افاد قائد الشرطة,وبعد ساعة اطلقت قذيفتان على هذه القاعدة بدون سقوط ضحايا. 

زيادة القوات البريطانية 

من جهة اخرى، قالت صحيفة صنداي تلغراف ان بريطانيا قررت زيادة عدد قواتها في العراق بما يصل الى اربعة الاف جندي اى بنسبة 50 في المئة تقريبا للقيام بدوريات في مدينة النجف. 

ولكن وزارة الدفاع نفت اتخاذ اي قرار من هذا القبيل، وقالت متحدثة "نواصل مراقبة اعداد القوات بالتشاور مع شركائنا في التحالف." 

وقالت بريطانيا منذ اكثر من اسبوع انها تناقش امكانية ارسال قوات كي تحل محل 1300 جندي اسباني انسحبوا من النجف. وشهدت المنطقة قتالا عنيفا في الاسابيع الاخيرة. 

ونقلت صنداي تلغراف عن مسؤول لم تنشر اسمه في وزارة الدفاع البريطانية قوله ان هذا القرار اتخذ كإشارة الى ان بريطانيا مازالت ملتزمة بمساعدة شركائها في التحالف لاخماد الاضطرابات في العراق. 

وقال المسؤول للصحيفة إن"عدم ارسال قوات لم يكن خيارا أبدا في حقيقة الامر بسبب الرسالة التي يرسلها ذلك لباقي التحالف."وضعت خطط لنشر ما لايقل عن ثلاث مجموعات قتالية ومقر لواء الى العراق." 

ويقول خبراء انه اذا حلت بريطانيا محل الأسبان فقد تتولى ايضا القيادة في المنطقة من فرقة تضم 15 دولة بقيادة بولندا. 

الفلوجة منتشية بانتصارها 

الى ذلك، فقد اعرب اهالي الفلوجة السبت، عن فرحتهم بـ "الانتصار" الذي تحقق بعد نحو شهر من الحصار المحكم والقصف، وذلك في اول يوم لانتشار عناصر القوة العراقية التي كلفتها القوات الاميركية امن المدينة. 

وكانت قوات مشاة البحرية الاميركية قد اخلت معظم احياء الفلوجة في اطار اعادة انتشارها وسلمتها لـ "لواء الفلوجة" بقيادة اللواء جاسم محمد صالح المحمدي الذي دخلها الجمعة مرتديا بزته العسكرية الزيتية التي كان يرتديها عندما كان في لواء الحرس الجمهوري السابق.  

وامام منزل عند تقاطع طريق مؤد الى حي الجولان (شمال شرق) الذي ما زالت القوات الاميركية تطوقه انتشر بضعة مسلحين ينصحون السيارات القليلة العابرة بعدم عبور الطريق خوفا من "القناصة" الاميركيين.  

ويقول ابو نور (36 عاما) وهو عسكري سابق وعاطل عن العمل منذ ان حلت سلطة التحالف الجيش العراقي بعد الاحتلال "هذه بداية النصر. وسيتعمم باذن الله على كل العراق".  

ويقول ابو سالم (60 عاما) وهو يشير بيده الى عناصر من لواء الفلوجة متمركزة امام جامع الخلفاء الراشدين بقببه الزرقاء "سقطت بغداد بعد 20 يوما ونحن صمدنا شهرا ثم اخترنا قائدا وعديد القوة العراقية التي تشرف على امننا".  

وفي حي النزال تبدو آثار القصف الاميركي بوضوح: جدران نخرتها القذائف، كابلات كهرباء متدلية، ابواب ونوافذ مخلعة.  

وفي طرقات الفلوجة التي "تحررت" من الوجود الاميركي يتعايش عناصر لواء الفلوجة مع عراقيين ملثمين مسلحين باسلحة خفيفة.  

وعن تواجد المسلحين على بعد امتار منه يقول علي المحمدي (23 عاما) من لواء الفلوجة "هوءلاء ابناء المدينة يحرسون المنازل ويبقون متيقظين".  

ويضيف " نخشى غدر الاميركيين وخدعهم التي توالت طوال شهر الحصار".  

وتمسك ام احمد باثنين من اطفالها لتعبر الطريق. وتقول "عندما يكون امننا بيد ابناء الفلوجة نشعر بالراحة والاطمئنان".  

ويضيف زوجها حاملا مؤؤونة البيت "هذا ما كنا نريده وقد حققناه".  

ويقول حاكم نمراوي (45 عاما) باعتزاز وهو واقف امام متجره الصغير "نعم انا متفائل. علماؤنا ووجهاؤنا اختاروا قائد اللواء المعروف بنزاهته وهو من كبار ضباط الجيش السابق".  

هذا الشعور بالنصر لم يبدد مخاوف أهل الفلوجة حيث سقط اكثر من 200 قتيل معظمهم من النساء والرجال وفق وزارة الصحة فيما تؤكد مصادر الأهالي ان العدد اكبر بكثير.  

وتعبر الطريق شاحنة صغيرة محملة بصناديق من البيض توزعها على الملثمين.  

ويقول سائقها ابو هاجم "هذه مشاركتي الفردية فهم يدافعون عن شرفنا".  

ويضيف لا نثق بهم (الاميركيون) كانوا يقولون هدنة ثم تنهال القذائف. الان انسحبوا من هذه المناطق لكنهم لم يرفعوا الحصار عنا ولا نعرف ماذا يخبئ لنا الغد".  

وامام نزل يقع في طريق مواز لحي الجولان ترصد مجموعة ملثمين التحركات.  

ويقول احدهم معرفا عن نفسه بانه ابو العز وهو في العشرين من عمره ويمتهن النجارة "اذا عاودت دوريات الاميركيين استباحة طرقاتنا وتدنيس منازلنا سنفجر الوضع مجددا لذا نحتفظ باسلحتنا" .  

ويضيف زميله ابو علاء المحمدي (22 عاما) "يطالبوننا بتسليم الاسلحة الثقيلة. كل ما نملكه رشاشات كلاشنكوف وقاذفات ار بي جي" مشيرا بيده الى الاسلحة التي يحملها رفاقه.  

وينفي ابو نمر النمراوي (25 عاما) وجود مقاتلين اجانب يدافعون عن الفلوجة. ويقول "كنا لنرحب بهم لكننا قادرون والحمد الله على الدفاع عن مدينتنا" مضيفا "هذه ذريعة الاميركيين لتجميل خسارتهم".  

وفي حي الاندلس حول الاهالي ناديا رياضيا الى مقبرة للشهداء.  

ويقول عيسى محمد هاشم (48 عاما) تاجر السيارات "دفنا الشهداء بايدينا".  

ويضيف وهو يدل بيده على مجموعة اضرحة في طرف المقبرة "هنا دفنا 43 فردا من عائلة ضاحي" استشهدوا دفعة واحدة عندما سقطت قذيفة اميركية على منزل تجمعوا بداخله في حي الجولان في 6 نيسان/ابريل" غداة اندلاع المواجهات وبدء الحصار.  

زميله عبد القادر البدراني (38 عاما) تطوع كذلك لدفن الشهداء ويؤكد ان "بعضهم كان مجرد اشلاء".  

ويقول "ثمة جثث دفنت في حدائق المنازل المجاورة لمناطق الاشتباكات".  

ويضيف "للتو انتهينا من دفن طفلة نقلها اهلها من حديقة منزلهم حيث دفنوها 15 يوما".—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك