ووقعت الانفجارات في الوقت الذي كانت فيه قافلة من رجال الشرطة وقوات الامن تمر عبر بلدة ماتا قرب منطقة سوات معقل المتشددين الموالين لحركة طالبان الافغانية.
وقال مسؤول استخبارات لرويترز "قد يرتفع عدد القتلى."
وأضاف "يبدو أنه كان كمينا. وقعت ثلاثة انفجارات لعبوات ناسفة بدائية الصنع وتلى ذلك تبادل لاطلاق النيران."
ووقع الهجوم بعد يوم من هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 18 من قوات الامن الباكستانية واصابة 24 اخرين في اقليم وزيرستان الشمالي المضطرب على الحدود مع أفغانستان.
وقال متحدثون عسكريون ان الهجوم في اقليم وزيرستان الشمالي قد يكون مرتبطا بهجوم للجيش الاسبوع الماضي على مسجد للمتشددين في العاصمة اسلام أباد. وأفاد الجيش بأن 75 قتيلا سقطوا بعد اقتحام قوات كوماندوس المجمع الذي يضم المسجد الاحمر (لال مسجد) ومدرسة دينية.
وصرح وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد شرباو يوم الجمعة بأن بين 60 و65 من القتلى من المتشددين وبينهم أربعة أو خمسة أجانب ولكنه لم يذكر جنسياتهم. ويقول ضباط بالجيش الامريكي في أفغانستان ان شمال غرب باكستان معقل لدعم القاعدة وحركة طالبان ومنه تشن طالبان غارات على أفغانستان.
وسقط نحو 50 قتيلا في هجمات بالقنابل تستهدف الجنود ورجال الشرطة في شمال غرب البلاد منذ الثالث من يوليو تموز عندما حاصرت قوات الامن مجمع المسجد الاحمر والمدرسة الدينية بعد اشتباكات مع مسلحين يتحصنون هناك.
وأبدى محللون أمنيون مخاوفهم من شن المتشددين هجمات ثأرية في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي حيث نشط المقاتلون الذين يسيرون على نهج طالبان بعد اقتحام المسجد.
وكان من المعتقد أن العديد من المتشددين الذين حولوا المسجد الاحمر الى حصن وأن الكثيرين من الطلبة المتشددين الذين كانوا يدرسون هناك من الاقليم الحدودي الشمالي الغربي. والهجمات التي تعرضت لها قوات الامن في الاونة الاخيرة هي الاخطر منذ نوفمبر تشرين الثاني عندما قتل مهاجم انتحاري 42 متطوعا بالجيش في معسكر تدريبي في بلدة دارجاي بشمال غرب البلاد.
وقتل ثلاثة عمال صينيين بالرصاص في بيشاور يوم الاحد الماضي في هجوم قالت الشرطة انه مرتبط فيما يبدو بالمسجد الاحمر.
وهاجم محتجون غاضبون من الهجوم على المسجد مكاتب ونهبوا امدادات خاصة بوكالات الاغاثة الغربية في أجزاء مختلفة في الاقليم.
وأرسلت الحكومة قوات اضافية الى أربع مناطق مختلفة على الاقل في الاقليم. ويقول مسؤولون أمنيون أمريكيون ان أعضاء تنظيم القاعدة يخططون لشن أعمال عنف في أفغانستان من ملاذات امنة في اقليم وزيرستان الشمالي ومناطق قبلية أخرى على الجانب الباكستاني من الحدود.
وأبرمت الحكومة الباكستانية اتفاقا مع شيوخ القبائل في اقليم وزيرستان الشمالي في سبتمبر أيلول الماضي بهدف تهميش وعزل المتشددين الاجانب. وتندر الهجمات على قوات الامن الباكستانية منذ ذلك الحين.