قتل 10 عراقيين في تفجير سيارة مفخخة في بغداد فيما قتل 3 أشخاص في الغارة التي شنتها الطائرات الاميركية على الفلوجة فجر الجمعة كما قتل بالرصاص موظف امن بريطاني. وقد اعلنت بولندا عزمها على خفض عدد قواتها في العراق.
انفجار سيارة ملغومة
قال الجيش الاميركي ان انفجار سيارة ملغومة قرب دورية للشرطة العراقية في حي الدورة ببغداد اليوم الجمعة اوقع عشرة قتلى وجرح نحو عشرة آخرين.
وأدى انفجار القنبلة الى احداث فتحة في الطريق بالقرب من مركز شرطة الدورا وحطم سيارتي شرطة على الاقل.
غارات على الفلوجة
وجاءت الهجمات على الفلوجة عقب نداء وجهته الحكومة العراقية المؤقتة لأهالي المدينة لتسليم المتشدد الأردني المولد أبو مصعب الزرقاوي.
لكن الولايات المتحدة قالت إن القصف يأتي في إطار عملياتها العسكرية في المدينة وليس بداية محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة.
وشنت المقاتلات والمروحيات الأميركية هجمات متواصلة على الفلوجة التي تبعد 100 كيلومتر عن بغداد مساء الخميس. وقال مسؤولون بارزون في البنتاجون إنهم يستغلون معلومات استخباراتية حصلوا عليها وما وصفوه بفرص لضرب أهداف. وقال الجيش الأميركي إن الضربات الجوية استهدفت نقاط تفتيش وهمية ومنازل يستخدمها أنصار الزرقاوي.
وقال مصدر طبي في مستشفى الفلوجة الجمعة ان العملية العسكرية التي تشنها القوات الاميركية والعراقية في المدينة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وسبعة جرحى.
واضاف ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب سبعة اخرون خلال قصف ليل الخميس الجمعة".
واعلن متحدث باسم الجيش الاميركي الجمعة ان وحدات اميركية واخرى خاصة عراقية بدات عملية عسكرية ضد مدينة الفلوجة المتهمة بايواء الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي لمنع مجموعته من تنفيذ هجمات خلال شهر رمضان.
وقال المتحدث باسم قوات مشاة البحرية الاميكية (المارينز) لايل جيلبرت ان اكثر من الف جندي كتيبة من الجيش وكتيبة من مشاة المارينز ودبابات وقوات عراقية خاصة توجهت ناحية الفلوجة عند العاشرة مساء الخميس
واضاف ان "الوحدات تتقدم ومهمتها تقضي بتعطيل امكانيات العدو من شن هجمات ارهابية في مناطق العملية وخصوصا في الفلوجة وسينجزون مهمتم مهما استغرق ذلك".
وعملية الانتشار هي الاوسع منذ المواجهة بين المارينز والمسلحين في المدينة الربيع الماضي. ورفض جيلبرت الافصاح عما اذا كانت القوات دخلت المدينة ووصف العملية بانها كبيرة.
مقتل موظف امن بريطاني
قالت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الجمعة ان مسلحين اطلقوا النار وقتلوا موظف امن بريطانيا يعمل بعقد في العراق.
وقال مسؤول بريطاني في بغداد ان الرجل الذي كان يعمل في مدينة كركوك بشمال العراق تعرض لاطلاق النار في وقت سابق هذا الاسبوع غير انه لم يقدم اي تفاصيل اخرى.
وقالت وزارة الخارجية ان القتيل عمل لصالح شركة ارمور جروب وهي شركة استشارات امنية مقرها لندن وحصلت على العديد من العقود في مختلف انحاء العراق.
اعتقال مفاوض
كما تأتي الهجمات بعد ساعات من إعلان قادة في الفلوجة وقف محادثات السلام مع مسؤولي الحكومة العراقية.
وقال الوفد المشارك في المفاوضات إن مطالب الحكومة بتسليم الزرقاوي "يستحيل" تنفيذها. وأضاف أن القوات الأميركية نفسها لم تتمكن من اعتقاله.
وقالت الشرطة العراقية في الفلوجة ان قوات مشاة البحرية الاميركية اعتقلت يوم الجمعة كبير مفاوضي الفلوجة الى جانب قائد شرطة المدينة التي يسيطر عليها المقاومون.
وذكرت ان خالد حمود الجميلي ورئيس الشرطة صابر الجنابي واثنين اخرين من ضباط الشرطة احتجزوا بينما كانوا يحاولون اخراج اسرهم من الفلوجة التي تتعرض لقصف امريكي مستمر ونقلهم الى بلدة قريبة.
وأنهارت المحادثات بين الجميلي والحكومة العراقية المؤقتة للتوصل الى هدنة بعد ان هدد اياد علاوي رئيس الحكومة بشن هجوم واسع النطاق على الفلوجة ما لم تسلم المدينة المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي واتباعه.
يذكر أن الزرقاوي يتخذ من الفلوجة مقرا له على ما يعتقد، وقد عرضت واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله.
وتحاول الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للمسلحين قبل الانتخابات التي تجرى في يناير كانون الثاني.
وكانت القوات الأميركية قد تمكنت من استعادة السيطرة على سامراء شمالي بغداد بعد حملة قصف عنيف في وقت سابق هذا الشهر.
لكن المقاومة المسلحة للقوات الأميركية والعراقية تتركز في مدينة الفلوجة ذات الأغلبية السنية والتي يقطنها نحو 300 ألف نسمة.
وشنت القوات الأميركية أسابيع مما تصفه "بالقصف الدقيق" ضد أنصار الزرقاوي وجماعات مسلحة أخرى في المدينة.
بولندا تخفض عدد قواتها
على صعيد آخر قالت بولندا يوم الجمعة انها تخطط لخفض عدد قواتها في العراق من أوائل العام القادم ولن تبقى هناك "ساعة واحدة أكثر مما هو معقول."
وقال رئيس الوزراء ماريك بيلكا في كلمة أمام البرلمان قبل اقتراع على الثقة في حكومة الاقلية التي يتزعمها ان بولندا ستحتفظ بقوات في العراق طالما دعت الحاجة الى ذلك لتأمين نقل السلطة الى السلطات المحلية.
–(البوابة)—(مصادر متعددة)