مقتل 3 جنود اميركيين واسقاط مروحية بهيت وبداية بطيئة لعملية تسليم اسلحة المهدي

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 3 جنود اميركيين وعراقيان في هجوم صاروخي في بغداد وهجوم انتحاري في الموصل واسقطت مروحية بهيت وقتل شخصان باشتباك بالرمادي، فيما بدأت ببطىء عملية تسليم اسلحة مليشيات المهدي بمدينة الصدر بسبب عدم توفر الاموال الكافية التي تعهدت بدفعها الحكومة لمن يسلم اسلحته. وافرج عن 154 معتقلا من ابو غريب. 

مقتل 3 جنود اميركيين 

وقال الجيش الاميركي ومصادر مستشفيات ان قافلة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم انتحاري بسيارة ملغومة في مدينة الموصل بشمال العراق الاثنين وقُتل في الهجوم جندي اميركي ومدنيان وجرح 18.  

وأكد بيان عسكري أميركي مقتل جندي في العملية، وأضاف البيان أن تسعة جنود آخرين أصيبوا بجروح في الهجوم.  

وقال شهود عيان إن أشلاء القتلى تناثرت في الانفجار الذي دمر أربع عربات عسكرية من طراز همر. 

وأحدث الانفجار حفرة عمقها متران في الطريق. وقال شهود العيان ان الجنود الأميركيين فتحوا النيران بعد الهجوم.  

وكثيرا ما يشن مقاتلون هجمات على القوات الأميركية في الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.  

وذكرت الشرطة في عملية منفصلة انها عثرت على جثتين لاثنين من سكان الموصل مقطوعتي الرأس في المدينة خلال الاربع والعشرين ساعة المنصرمة.  

وعثر على احدى الجثتين الاثنين في منطقة شرقية بينما عثر على الأخرى في جنوب المدينة يوم الاحد. ولم ترد تقارير بعد عن الدافع وراء قتلهما. 

وفي وقت سابق الاثنين، جاء في بيان عسكري أميركي أن جنديين أميركيين لقيا حتفهما وأصيب خمسة في هجوم صاروخي بجنوب بغداد.  

وبهذا يصل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة بالعراق الى 817 جنديا على الأقل. 

اسقاط مروحية في هيت 

قالت وكالة الاخبار العراقية انه وردت انباء عاجلة عن سقوط مروحية اميركية في هيت، ولم يتبين لحد الان سبب السقوط . ومن المعلوم ان هناك عمليات عسكرية واشتباكات واسعة في هيت. 

مقتل شخصين باشتباك بالرمادي 

أعلن مستشفى الرمادي العام أن شخصين قتلا واصيب ثلاثة بجروح خلال تبادل لإطلاق النار صباح اليوم الاثنين بين قوة من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ومسلحين في محيط المدينة الواقعة الى الغرب من بغداد.  

وقال الطبيب حمدي الراوي لوكالة فرانس برس ان "شخصين قتلا واصيب ثلاثة اخرون بجروح" في إطلاق النار في المدينة التي تبعد 100 كلم عن بغداد، وأفاد شهود عيان ان المارينز انتشروا في عدد من الاحياء ويطوقون بعضها في المدينة، وهي كبرى مدن محافظة الأنبار.  

ولم يؤكد الجيش الاميركي هذه العمليات بعد، من جهة اخرى قال الطبيب نزال الهيتي ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح في تبادل مماثل لإطلاق النار في بلدة هيت الواقعة إلى الغرب من الرمادي.  

تسليم الاسلحة  

من ناحية اخرى، بدات عملية تسليم اسلحة الميليشيا الشيعية في مدينة الصدر بوتيرة بطيئة الاثنين مع تسليم عدد من المقاتلين اسلحتهم في ثلاثة مراكز للشرطة العراقية. 

وافاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية انه تم تسليم حوالى عشر قطع اسلحة اوتوماتيكية و 12 قذيفة هاون و 38 قاذفة وبندقية مزودة بمنظار الى مركز الشرطة في الحبيبية. 

وقال ضابط في الشرطة انهم يعطون قسائم مقابل تسليم الاسلحة لانهم لم يتلقوا مالا ليدفعوا الى عناصر الميليشيا بموجب التفاهم الذي تم التوصل اليه مع الحكومة. وحتى الساعة 10,00 (07,00 تغ) تقدم شخص واحد فقط لتسليم رشاشين الى مركز الشرطة في حي الناصر. 

ولكن متحدث عسكري اميركي قال ان الاموال سلمت الى مركز ثالث للشرطة دون ان يعطي ايضاحات كافية. 

واكد عناصر من الشرطة بعضهم ينتمي الى تيار مقتدى الصدر لوكالة فرانس ان افراد الميليشيا لن يسلموا اسلحتهم بشكل جماعي بسبب عدم ثقتهم في الحكومة العراقية والجيش الاميركي. 

وبموجب مبادرة تقدم بها التيار الصدري بدا الاثنين تسليم الاسلحة في المدينة على ان تستغرق العملية خمسة ايام مقابل الافراج عن الموقوفين ووقف الملاحقات القضائية باستثناء الذين ارتكبوا جرائم جنائية. 

ومن المتوقع ان ينهي التفاهم بين التيار الصدري والحكومة العراقية التوتر والمناوشات التي تحصل غالب الاحيان في مدينة الصدر بين جيش المهدي والقوات الاميركية. 

من جهته، قال قائد القوات الاميركية في مدينة الصدر اللفتنانت كولونيل غاري فوليسكي انه ما زال يحق لرجاله القيام بحملات دهم واعتقالات. 

واوضح في هذا الصدد "ليس هناك اتفاق لوقف النار وحرية حركتنا لم يتم تحديدها. واذا تلقينا معلومات استخباراتية تحتم علينا عملية دهم او تفتيش فسيكون بامكاننا القيام بذلك". 

وكان مساعد بارز للصدر قد أعلن عن الاتفاق لإنهاء القتال في المدينة الفقيرة. وقال إن الحكومة العراقية وافقت على إطلاق سراح أعضاء جيش المهدي المعتقلين.  

وفي المقابل سيعلق جيش المهدي هجماته على القوات الأميركية والعراقية ويسلم أسلحته الثقيلة والمتوسطة الحجم.  

ومن المقرر أن تدفع الحكومة العراقية مبالغ نقدية مقابل الأسلحة التي ستجمعها، وتعهدت بدفع أكثر من 500 مليون دولار لإعادة بناء المنطقة التي شهدت قتالا عنيفا منذ نيسان/ أبريل 

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم داود الأحد إن الحكومة العراقية ستعطي الميليشيا الشيعية مُهلة خمسة أيام لتسليم أسلحتها في إطار اتفاق سلام أُبرم في مطلع الاسبوع. 

وقال إن الحكومة العراقية المؤقتة ستخصص أكثر من 500 مليون دولار لإعادة بناء مدينة الصدر وهي ضاحية شيعية فقيرة في بغداد تضررت كثيراً في المعارك مع القوات الأميركية. 

وأضاف أن الشرطة العراقية والحرس الوطني سيلعبان دوراً في مدينة الصدر بموجب الاتفاق واحتفظ بحق طلب دعم من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة للحفاظ على الأمن. 

ويعيش في مدينة الصدر قرابة مليوني شخص أي ما يعادل عشر تعداد الشعب العراقي. 

ونظير ذلك، ستمنح الحكومة العراقية المؤقتة العفو "لمن يثبت عدم تورطه في جرائم." 

وبموجب الاتفاق أيضا، يتمّ منح مقتدى الصدر نفسه ومساعديه الحقّ في المسار السياسي للبلاد. 

كما يقضي الاتفاق بعودة الشركات العراقية للممارسة أعمالها في مدينة الصدر، غير أنّه لا يسمح بذلك للشركات الأجنبية الآن، وفق ما أوضح أحد مساعدي الصدر وهو علي سميسم. 

وتأمل الحكومة العراقية المؤقتة في أن يعزز إبرام اتفاق مع الصدر من إمكانات التوصل الى اتفاقات مماثلة مع معاقل التمرد الأخرى قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في كانون الثاني/ يناير. 

قوات استرالية فى العراق 

على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الاسترالى جون هوارد ان الامن القومي والحفاظ على اقتصاد البلاد المزدهر سيكونان على رأس الاولويات خلال الفترة الرابعة لتوليه السلطة 

وحول العراق ابلغ هوارد مؤتمرا صحفيا في سيدني اليوم الاثنين بعد الفوز الكبير الذى حققه حزبه حزب المحافظين في الانتخابات يوم السبت انه ليس لديه خطط لتغييرات كبيرة في عدد القوات الاسترالية الموجودة حاليا فى ذلك البلد 

واوضح ان حكومته ستستمر فى التعاون مع حلفائها فى المنطقة وحول العالم فى الحرب ضد الارهاب. 

وقال هوارد ان اختيار اعضاء حكومته الجديدة سيستغرق عدة ايام ولكن اضاف ان الكسندر داونر سيظل وزيرا للخارجية كما من المرجح ان يحتفظ بيتر كوستيلو بمنصب وزير المالي. 

الافرج عن 154 معتقلا 

اعلن الجيش الاميركي انه سيفرج الاثنين عن 154 موقوفا عراقيا من سجن ابو غريب قرب بغداد ومعسكر بوكا في ام قصر جنوب العراق. 

وقال متحدث عسكري "من المقرر الافراج عن 154 اليوم" في حين شاهد مصور لوكالة فرانس برس عشرات الموقوفين يصلون من معتقل ابو غريب الى مركز الحرس الوطني في العامرية غرب بغداد. 

واكد اللفتنانت كولونيل باري جونسون ان عملية الافراج الاثنين لا علاقة لها بالتفاهم مع تيار مقتدى الصدر والذي يتضمن الافراج عن الموقوفين من انصاره. 

واضاف ان اطلاق سراح هؤلاء المعتقلين كان مقررا في وقت سابق من قبل اللجنة المشتركة المكلفة النظر في ملفات الموقوفين في ابو غريب ومعسكر بوكا. وافرج الجيش الاميركي الخميس الماضي عن 234 موقوفا في سجن ابو غريب وفي المعتقل التابع لمعسكر بوكا. وبين الذين اطلق سراحهم من معسكر بوكا الشيخ مؤيد الخزرجي احد مساعدي الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر. 

واعلن الجيش الاميركي في 30 ايلول/سبتمبر اطلاق سراح 180 معتقلا في سجن ابو غريب في اطار عملية الافراج التي قررتها لجنة اميركية عراقية مشتركة. 

ومنذ تشكيلها في اب/اغسطس الماضي من ستة عراقيين وثلاثة من مسؤولي القوة المتعددة الجنسيات نظرت اللجنة في ملفات 1800 موقوف امرت بالافراج عن ثلثهم. واعلنت اللجنة في حينها ان هناك 1700 "موقوف امنيا" في ابو غريب وحوالى 3500 في معسكر بوكا. 

ويستخدم الجيش الاميركي تعبير "موقوف امني" في اشارة الى الاشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بعلاقات مفترضة مع المسلحين. --(البوابة)—(مصادر متعددة)