مقتل 3 جنود اميركيين والشرطة تؤكد السيطرة على النجف بعد معارك خلفت مئات القتلى

منشور 07 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت القوات الاميركية اليوم السبت مقتل 3 من جنودها في بغداد والنجف، فيما اكدت الشرطة العراقية انها سيطرت على الموقف في المدينة الشيعية المقدسة بعد يومين من المواجهات التي خلفت مئات القتلى في صفوف جيش المهدي، واعتبرت الاعنف منذ سقوط نظام صدام حسين. 

وقال الجيش الاميركي في بيان اليوم السبت ان ثلاثة من جنوده قتلوا الجمعة، احدهم في العاصمة العراقية، والاخران في النجف. 

واوضح البيان ان جنديا اميركيا قتل عندما هاجم مقاتلون دوريته بقذائف صاروخية في غرب بغداد الجمعة. 

واضاف ان جنديين اميركيين قتلا الجمعة "نتيجة لعمليات العدو" في منطقة النجف التي شهدت معارك عنيفة بين القوات الاميركية والشرطة العرقية من جهة وبين عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وأكد مكتب المدير العام للشرطة العراقية في النجف السبت، أن الموقف في المدينة مسيطر عليه تماما وعادت الأمور إلى حالتها الطبيعية بعد يومين من الاشتباكات العنيفة التي خلفت مئات القتلى في صفوف جيش المهدي. 

وقالت الشرطة في بيان إنها أسرت 1200 من عناصر جيش المهدي في النجف في اليومين الماضيين. 

ومن جهته، اعلن محافظ النجف عدنان الزرفي أن خسائر جيش المهدي بلغت 400 قتيل بالإضافة إلى ألف معتقل. 

ونفى جيش المهدي صحة هذه الارقام، واعلن ان عدد قتلاه لم يتجاوز 36 قتيلا. 

وقال متحدث باسم الصدر إن 36 مقاتلا لقوا حتفهم في عدة مدن عراقية في الاشتباكات التي اشعلت مخاوف اندلاع ثورة جديدة من قبل الشيعة. 

وقال سكان انه بحلول ساعة متأخرة من ليل الجمعة ساد الهدوء النجف. 

ويمثل القتال الجديد تحديا كبيرا لاياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الذي تدعمه واشنطن ويبدو انه دمر وقفا لإطلاق النار بدأ قبل شهرين بين القوات الاميركية وميليشيات الصدر. 

ووقع معظم القتال حول الأضرحة في المقبرة الشيعية الاثرية بالنجف وهي الاكبر في العالم العربي ومأوي معروف لمقاتلي المهدي. 

وفي شوارع النجف احترقت اكشاك السوق في الوقت الذي قبع فيه العراقيون العاديون في منازلهم. وتصاعد دخان اسود كثيف فوق المدينة. 

وعلى الرغم من هجوم جنود مشاة البحرية الامريكية طاف مئات من مقاتلي جيش المهدي وهم يحملون بنادق من طراز ايه كيه 47 وقذائف صاروخية المدينة قرب مزارات النجف. 

وقال البعض ان طلقات البنادق الحقت اضرارا بقبة ضريح الامام علي. 

وصرح مسؤولون عسكريون اميركيون بأنه توجد اشارات الى انضمام مقاتلين أجانب الى جيش المهدي. 

وقال محافظ النجف ان لديه معلومات بأن 80 ايرانيا كانوا يقاتلون الى جانب ميليشيا جيش المهدي التي امرها بمغادرة المدينة خلال 24 ساعة. 

ولم تقتصر المواجهات على مدينة النجف، حيث شهدت مدينة الصدر ببغداد مواجهات متقطعة تركزت في محيط منطقة الفضيلية. 

وتحدث شهود عن مقتل 3 أشخاص بينهم طفل قتلوا أثناء قصف طائرات أميركية منطقة أبو غريب. 

وقال شهود ان عدة انفجارات دوت في العاصمة العراقية في ساعة متأخرة من ليل الجمعة ولكن لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا. 

وخاضت القوات البريطانية مواجهات عنيفة مع جيش المهدي في البصرة. وقد استخدمت الأسلحة الرشاشة والصواريخ وقذائف الهاون في هذه المواجهات.  

وفي مدينة العمارة استولى مسلحون من جيش المهدي على أربعة مقار للشرطة العراقية حيث شوهد أنصار الصدر وهم يتجولون في شوارع المدينة في سيارات الشرطة.  

وقال الجيش البريطاني إن 28 قذيفة هاون سقطت على مقر القوات متعددة الجنسيات دون أن توقع ضحايا.  

كما هاجم أنصار الصدر قافلة أميركية من عشر سيارات في مدينة سامراء شمال بغداد, الأمر الذي اضطرها للانسحاب. غير أن القوات الأميركية ردت بقصف المقاتلين بالمروحيات. وقال أحد المسؤولين في المدينة إن شخصين قتلا وأصيب 16 آخرون. 

انان يريد تقليص عدد موظفي الامم المتحدة 

الى ذلك، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الجمعة ان الامم المتحدة ما زالت هدفا "على درجة كبيرة من الاهمية" للهجمات في العراق ولذا يتعين عليها ان تحد من موظفيها وأنشطتها هناك في المستقبل المنظور. 

وناشد عنان الدول في تقرير جديد رفعه الى مجلس الامن الدولى المساهمة بقوات من أجل تشكيل قوة خاصة لحماية موظفي الامم المتحدة وقال ان الامم المتحدة تفتقر الى سبل توفير الامن لنفسها. 

ولم ترد حتى الان أي تعهدات مؤكدة بالمساهمة بقوات رغم دعوة كثير من الدول لقيام المنظمة الدولية بدور قيادي في العراق بعد الحرب. 

وقال عنان في تقريره "لم يتحسن المناخ الامني في العراق منذ (كانون الاول) ديسمبر من العام الماضي." وتابع "ستظل الامم المتحدة في المستقبل المنظور هدفا على درجة كبيرة من الاهمية والتأثير للهجمات في العراق." 

ومضى يقول "لذلك ستواصل بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق ووكالات الامم المتحدة وبرامجها تقليل اعداد العاملين الاداريين ووجودها في العراق من خلال الحد من أنشطتها داخل العراق وقصرها على الانشطة الاساسية." 

وسحب عنان جميع الموظفين الاجانب من العراق في تشرين الاول (اكتوبر) في أعقاب هجومين بالقنابل على مكاتب الامم المتحدة في بغداد.  

وسيرسل فريقا صغيرا الى هناك قريبا برئاسة الدبلوماسي الباكستاني أشرف جهانجير قاضي الذي يحل محل سيرجيو دي ميلو الذي قتل مع 21 أخرين في تفجيرات وقعت في 19 اب/أغسطس الماضي. 

وسيناقش مجلس الامن هذا الاسبوع تقرير عنان ثم يجدد تفويض بعثة الامم المتحدة بالعراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك