مقتل 3 'عملاء'..الاحتلال يغلق بيت لحم ويوسع 'معاليه ادوميم' ويشدد الرقابة على الحرم القدسي

منشور 02 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل مسلحون فلسطينيون في غزة الاثنين، 3 من المتهمين بالتعاون مع اسرائيل التي فرضت اغلاقا كاملا على بيت لحم واعلنت عزمها تشديد الرقابة على الحرم القدسي بينما أقرت خطة لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم، كبرى مستوطنات الضفة الغربية. 

وافادت مصادر طبية ان فلسطينيا يشتبه بتعاونه مع اسرائيل توفي متأثرا بالجروح التي اصيب بها نتيجة شظايا قنابل اطلقها مجهولون صباح الاثنين على زنزانة في مركز توقيف في مدينة غزة يؤوي "متعاونين" مع اسرائيل.  

وقال المصدر الطبي ان "موسى عودة (30 عاما) توفي متاثرا بجروحه التي اصيب بها صباح اليوم بشظايا في البطن والفخذ".  

واكد مصدر محلي ان عودة من "عملاء اسرائيل" السبعة الذين اصيبوا في حادثة اطلاق قنابل يدوية صباح اليوم باتجاه زنزانتهم في سجن بمقر السرايا (الذي يضم مراكز امنية وللشرطة) في وسط مدينة غزة.  

وكانت مجموعة من المسلحين قتلت اليوم الاثنين محمود شريف (45 عاما) احد المتعاونين مع اسرائيل في مستشفى في مدينة غزة حيث كان يعالج اثر اصابته بالشظايا.  

واكد مصدر في حركة الجهاد الاسلامي ان شريف متهم بالتعاون مع اسرائيل والضلوع في قضية اغتيال محمود الخواجا احد القادة العسكريين في الحركة في تموز/يوليو 1994 .  

وكان محمود شريف اعتقل قبل سنوات من قبل الامن الفلسطيني .  

وقتل وليد حمدية المتهم بنقل معلومات من داخل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لاسرائيل بالرصاص في هجوم آخر في وحدة الرعاية المركزة بعد قليل من مقتل شريف. 

وكان حمدية (50 عاما) من الاعضاء المعروفين في حركة حماس في غزة قبل ان تعتقله اجهزة الامن الفلسطينية قبل عدة سنوات بتهمة "الخيانة والتخابر" مع اسرائيل.  

من جهة اخرى، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين سبعة فلسطينيين في مدينة بيت حانون، شمال قطاع غزة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوة عسكرية إسرائيلية حاصرت منزلا تعود ملكيته لعائلة أبو عوكل، بالقرب من المنطقة الصناعية، شمال المدينة، وداهمت البيت وفتشته قبل ان تعتقل سبعة من ساكنيه لم تعرف أسمائهم، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. 

وجاءت هذه الاعتقالات عقب سقوط صاروخ قسام على مدينة سديروت في جنوب اسرائيل، متسببا باضرار كبيرة في احدى البنايات. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان اربعة اشخاص تلقوا العلاج من الصدمة اثر سقوط الصاروخ. 

وقتلت القوات الاسرائيلية في وقت سابق من فجر الاثنين، ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل الى اسرائيل. 

وما تزال هذه القوات تحتجز جثامين الشهداء الثلاثة. 

الى ذلك، طعن مستوطنون يهود مسناً فلسطينياً بصدره في مدينة الخليل في الضفة الغربية ما أسفر عن إصابته بجروح خطرة. 

وأفادت هيئة الإسعاف الاسرائيلية أن فلسطينياً يبلغ من العمر خمسين عاماً قد طُعِن بصدره في مدينة الخليل مما أدّى إلى إصابته بجراح خطيرة.  

ونقِل الفلسطيني لتلقّي العلاج في مشفى "المقاصد الخيرية" في مدينة القدس.  

وكان فلسطيني اخر أصيب مساء الأحد بجروح وصفت بالخطيرة، إثر إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال في حارة الشيخ، وسط مدينة الخليل. 

وفي سياق اخر، حاصرت قوة خاصة من المستعربين تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، منزلاً لعائلة الظيط في مخيم طولكرم في الضفة الغربية. 

وكانت وحدة مستعربة إسرائيلية، تساندها عشرة جيبات عسكرية، اقتحمت المخيم بعد ظهر الاثنين، من مدخله الغربي المحاذي لمستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وأطلق أفرادها القنابل الصوتية والرصاص الحي تجاه المواطنين وممتلكاتهم. 

واعتقلت تلك القوات، في وقت سابق، المواطن محمد عوفة (22عاماً) من المخيم بعد أن حاصرت منزله، وفتشته ثم قامت باعتقاله ونقله إلى جهة مجهولة. 

من جهة اخرى، فقد فرض الجيش الاسرائيلي اغلاقا تاما على مدينة بيت لحم بسبب ما وصفه من انذارات حول عزم فلسطينيين شن هجوم في اسرائيل انطلاقا من المدينة. 

إسرائيل تعتزم تشديد الرقابة على الحرم القدسي 

وفي هذه الاثناء، اعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هنيغبي نه يأمل في وضع أجهزة إضافية للرقابة على الحرم القدسي في محاولة لمنع شن المتطرفين اليهود لأي هجمات.  

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن التمويل ليس متاحا الآن لنشر قوات امن في المنطقة.  

وقال هنيغبي "ولكن آمل من جهة أخرى أن احصل على التمويل الكافي لتوفير المزيد من أجهزة الرقابة الالكترونية ووضع كاميرات في المناطق التي يصعب علينا نشر رجالنا فيها".  

وكان هنيغبي قد حذر من قبل من أن جماعات يهودية متشددة قد تحاول الهجوم على الحرم بهدف عرقلة خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وقال أواخر الشهر الماضي احتمال شن هجمات ضد الأماكن الإسلامية المقدسة في الحرم القدسي في تزايد.  

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن التهديد مصدره أقلية ضئيلة إلا انه مدعاة للقلق في ذات الوقت.  

وقال هنيغبي "لقد تظاهرت فئات من المواطنين خلال الأشهر الأخيرة بشكل متزايد مما يوضح تزايد الإحباط من مسار العملية السياسية التي يعتبرون أنها تمثل سيناريو كارثي، ولقد شهدنا في الماضي أن هذا النوع من الإحساس العام يؤدي إلى القيام بأفعال ضد جبل الهيكل".  

وكان جهاز الأمن الداخلي الشين بيت قد افشل مخططا لتفجير قنبلة في الحرم القدسي الشريف في أوائل الثمانينيات كان يخطط له متشددون معارضون لاتفاقية السلام التي وقعتها مصر وإسرائيل.  

ومؤخرا دعا يهودا عتسيون احد المتآمرين في هذا المخطط إلى "تطهير جبل الهيكل من الوجود الإسلامي". 

توسيع مستوطنة معاليه ادوميم 

الى هنا، فقد اعلنت مصادر سياسية الاثنين ان اسرائيل أقرت انشاء 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة رئيسية بالضفة الغربية رغم وجود تفاهم مع واشنطن على عدم توسيع الجيوب اليهودية في الاراضي المحتلة. 

وقالت المصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز منحا موافقتهما قبل شهرين على اقامة الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على بعد بضعة  

كيلومترات شرقي القدس. 

وأضافت ان الخطة قد تمثل خرقا لتفاهم مع الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل والوسيط الاساسي في صراعها مع الفلسطينيين على عدم بناء مزيد من المساكن وراء خط البناء القائم حاليا بمستوطنات  

الضفة. 

ولكن الرئيس الامريكي جورج بوش أبلغ شارون في اجتماع بينهما في نيسان/ابريل بان اسرائيل يمكنها أن تتوقع احتفاظها ببعض اراضي الضفة الغربية بموجب اي اتفاق للسلام في المستقبل مع الفلسطينيين إن  

هي نفذت خطة منفردة للانسحاب من غزة العام القادم. 

ومعاليه ادوميم التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة واحدة من عدة مستوطنات كبيرة بالضفة الغربية يريد شارون تدعيمها في اطار "خطة فك الارتباط" التي تتضمن اجلاء المستوطنين الاقل عددا في غزة. 

ويرحب الفلسطينيون الذين بدأوا انتفاضة في عام 2000 بخطة الانسحاب من غزة ولكنهم يرونها محاولة من جانب اسرائيل لاحكام قبضتها على الضفة الغربية وحرمانهم من اقامة دولة قادرة على البقاء  

مثلما تدعو خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تحظى بتأييد الولايات المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك