مقتل 4 جنود اميركيين و4 عراقيين..و'السي أي ايه' تنفي تورطها في فضيحة التعذيب

منشور 04 أيّار / مايو 2004 - 02:00

لقي 4 جنود اميركيين مصرعهم في حادث سير شمال بغداد، وقتل 4 مقاومين عراقيين في قصف مدفعي اميركي غرب بغداد، في حين استبعدت واشنطن زيادة عدد قواتها في العراق. ياتي ذلك فيما نفت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" تورطها في فضيحة تعذيب الاسرى العراقيين. 

افاد ناطق بلسان القوات الأميركية في العراق الثلاثاء، إن أربعة جنود قتلوا جراء حادث سير شمال بغداد. 

كما اعلنت متحدثة عسكرية ان القوات الاميركية في بغداد شنت قصفا مدفعيا عبر غرب المدينة الاثنين اسفر عن مقتل اربعة من المقاومين. 

وقالت المتحدثة في معرض تفسيرها لسبب عدة انفجارات مدوية ترددت اصداؤها في شمال غرب بغداد مساء الاثنين "كان هناك قتال بين فرقة الفرسان الاولى والعدو". 

واضافت "اطلقت 14 قذيفة من عيار 105 مليمترات. وقتل اربعة من العدو." 

من جهة ثانية، استبعد مسؤولون أميركيون كبار أن تخفض الولايات المتحدة عدد قواتها في العراق في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها عناصر مجموعات المقاومة العراقية وتكبد قوات الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح.  

وأشار المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قررت الحفاظ لفترة غير محددة على حجم قواتها الراهن في الأراضي العراقية والذي يناهز عددها 135 ألف جندي. 

ويتناقض هذا مع تصريحات المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين أشاروا في عدة مناسبات إلى أنهم بصدد تخفيض عدد القوات في العراق لتبلغ ما بين 105 و115 ألف جندي. 

وفقدت القوات الأميركية الاثنين جنديين من قواتها في هجوميين منفصلين أحدهما في محافظة الأنبار والآخر جنوب بغداد. 

"سي أي ايه" تنفي التورط في فضيحة التعذيب 

الى ذلك، فقد نفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي ايه" تورطها في فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين في سجن ابو غريب. 

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مسؤولين في الوكالة قولهم ان ايا من عناصرها او المقاولين التابعين لها، والذين يلعبون دورا في استجواب الأسرى، لم يكن على علم بالانتهاكات التي كانت تجري في سجن ابو غريب. 

ولكن العام الماضي، غيّرت الوكالة رئيس مكتبها في بغداد، دون أن تتطرق إلى قضايا إساءة المعاملة التي أثيرت فيما يتعلق بأسيرين، توفى أحدهما. 

والاثنين، وجّه الجيش الأميركي تأنيبا لستة من ضباطه، وخطاب لوم إلى زميل لهم فيما يتعلق بالانتهاكات. 

ووفقا لمسؤول في الجيش، فإنّ جميع هؤلاء الجنود هم من الضباط وضباط الصفّ، وقد تلقوا العقوبة بناء على توصية من قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ريكاردو سانشيز، الذي كان قد أمر بفتح تحقيق جنائي وإداري بعد نشر الصور المشينة. 

وأضاف المسؤول أنّ ستة من الشرطة العسكرية يواجهون تهما جنائية، كما أنّ عسكريين آخرين بمن فيهم، الضابطة المسؤولة عن الشرطة العسكرية في السجون الأميركية داخل العراق، يانيس كاربنسكي، تمّ إيقافهم عن العمل حتى نهاية التحقيق. 

وحمّلت الضابطة كاربنسكي، في حوار أجرته معها شبكة "ايه بي سي"، ضباط المخابرات العسكرية مسؤولية الانتهاكات التي ارتكبت بحق عدد من الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب قرب بغداد. 

وكررت كاربنسكي ما صرحت به سابقا لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن السجن الذي ارتكبت فيه تلك الانتهاكات كان يخضع لسيطرة مشددة من قبل مجموعة منفصلة من ضباط المخابرات العسكرية الذين تفادوا حتى الآن التعرض لأي لوم علني. 

وتخضع كاربنسكي للتحقيق بعدما أوقفت عن العمل في نهاية كانون الثاني/يناير وعادت إلى ساوث كارولاينا وإلى مهنتها المدنية كمستشارة تجارية. 

كما وجهت كاربنسكي اللوم إلى الجنرال ريكاردو سانشيز نفسه قائلة "إنه يتعين أن يتحمل جزءا من المسؤولية." 

وقالت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء ان الجيش الاميركي ارسل منذ شهرين متخصصين للعراق لتدريب وحدات السجون التي لا تتمتع بخبرة في هذا المجال. 

وقالت الصحيفة إنه تم ارسال فريق من 25 شرطيا عسكريا في هدوء الى العراق بعد أن اتهم تحقيق داخلي للجيش الشرطة العسكرية في سجن أبو غريب باساءة معاملة المعتقلين العراقيين. 

وأشارت الصحيفة الى أنه وفقا لتحقيق الجيش فقد تبين أيضا ان الشرطة العسكرية بالسجن الواقع غربي بغداد لم تحصل على اعداد مناسب للقيام بدورها كحرس للسجن. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالجيش قولهم إن المتخصصين الخمسة والعشرين الذين أرسلوا للعراق سيعملون "كفريق تدريب متحرك" يعمل مع وحدات الشرطة العسكرية التي تحركت في شتى أنحاء البلاد في الاسابيع الاخيرة للحل محل قوات أخرى.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك