قتلوا أربعة جنود لبنانيين يوم الخميس في معارك شرسة مع مقاتلو فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وقالت المصادر إن تسعة جنود آخرين أصيبوا بجروح في القتال بدأ في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس بعد أن قتل قناصة من فتح الإسلام جنديين مما دفع القوات اللبنانية الى إطلاق نيران المدفعية
وشن الجيش اللبناني الخميس قصفا عنيفا على مواقع مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد الفلسطيني شمال البلاد، وذلك في اطار ما قال انه "الخطوة الاولى في المعركة النهائية" التي مهد لها الاربعاء عبر اخلاء اخر المدنيين المتبقين في المخيم.
وقال ضابط في الجيش اللبناني في نهر البارد "قصف اليوم هو خطوة اولى في المعركة النهائية ضد المجموعة الارهابية التي يرفض عناصرها الاستسلام للجيش منذ 20 ايار/مايو".
وتقصف مدفعية الجيش دونما انقطاع مواقع فتح الاسلام في الجزء الجنوبي من المخيم المحاصر منذ قرابة الثمانية اسابيع. وتطلق القذائف من كل العيارات باتجاه المخيم الذي دمر بنسبة 80% تقريبا. وترتفع سحب الدخان من المخيم. ويترافق القصف العنيف مع اشتباكات بالاسلحة الخفيفة بين الجنود والاسلاميين على المحورين الجنوبي والشرقي في نهر البارد.
ويأتي هذا التصعيد غداة اجلاء نحو عشرين امرأة و140 من عناصر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من مخيم اللاجئين.
وكان مصدر فلسطيني قال الاربعاء ان عمليات الاخلاء هذه الجديدة "تفسح المجال امام الجيش اللبناني للقيام بعملياته العسكرية بدون ان يعرض المدنيين للاذى".
غير انه لا يعرف عدد المدنيين المتبقين في المخيم والذي كان يقدر حتى الان ببضع مئات بينهم نحو 80 من مقاتلي فتح الاسلام وعائلاتهم.
وقبل المعارك التي بدات في 20 ايار/مايو كان نحو 31 الف لاجئ يقيمون في مخيم نهر البارد.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 ايار/مايو كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وقال مصدر فلسطيني الاربعاء ان قرار اخلاء المدنيين اتخذ بعد فشل كل الجهود لانشاء قوة فلسطينية مشتركة "تستأصل من تبقى من فتح الاسلام من المخيم" محملا الفصائل الاسلامية والمقربة من سوريا مسؤولية هذا الفشل.
وقال "رفضت الاطراف الفلسطينية وابرزها حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة تشكيل قوة مشتركة مع حركة فتح لاستئصال هذه المجموعة".
وكان الجيش اللبناني قد واصل الثلاثاء تعزيز مواقعه على تخوم المخيم القديم الذي بنته الاونروا عام 1949 حيث يتحصن من تبقى من عناصر فتح الاسلام في جزء صغير منه.
وافاد مصدر عسكري ان جنديا لبنانيا قتل الثلاثاء ما يرفع حصيلة الخسائر البشرية في الاشتباكات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو الى 174 شخصا، بينهم 86 جنديا لبنانيا و68 مسلحا على الاقل، اذ يصعب احصاء عدد هؤلاء الذين لا تزال جثث عديدين منهم داخل المخيم.