مقتل 5 مستوطنين والليكود يواصل التصويت على 'فك الارتباط'

منشور 02 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اعلنت لجان المقاومة الشعبية وحركة الجهاد مسؤوليتهما عن العملية الفدائية قرب معبر كيسوفيم في قطاع غزة، والتي اسفرت عن مقتل 5 مستوطنين واستشهاد منفذيها، فيما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينية حاولت طعن جندي قرب رام الله. وجاءت هذه التطورات فيما واصل حزب الليكود التصويت على خطة "فك الارتباط".  

وقال موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت ان فلسطينيين اثنين هاجما ظهر الاحد سيارة قرب معبر كيسوفيم اثناء كانت متجهة الى تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة، وقتلا خمسة من ركابها وجرحا عددا اخر.  

واوضح الموقع نقلا عن الجيش الاسرائيلي ان القتلى هم امراة واربعة من ابنائها، مضيفا ان مستوطنين اخرين اصيبا بجروح خطيرة في الهجوم الذي استخدم فيه الفدائيان الاسلحة النارية وعبوات ناسفة.  

وقال الموقع ان الجنود الاسرائيليين طاردوا المهاجمين وتمكنا من قتلهما.  

واشار الى ان ثلاثة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة تحت سيارتهم خلال المطاردة.  

ووصفت جروح اثنين من الجنود بانها متوسطة.  

وكان معبر كيسوفيم شهد عددًا من العمليات الفدائية. وقام الجيش الاسرائيلي في الأشهر الأخيرة بتجريف مساحات واسعة على طول الطريق المؤدية اليه، فضلا عن هدم مبان، بحجة إن مسلحين فلسطينيين يستخدمونها كسواتر خلال شنهم للعمليات.  

وكانت القوات الاسرائيلية اغلقت في وقت سابق الاحد، الطريق الساحلية في منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، في حين واصلت إغلاق حاجز التفاح. كما اغلقت هذه القوات في وقت سابق طريق صلاح الدين الواصل بين محافظات شمال غزة وجنوبه. 

حركة الجهاد ولجان المقاومة تتبنى 

وقد اعلنت كتائب "الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتهما عن العملية في اتصال هاتفي مع وكالات الانباء. 

وقال عضو في الجهاد الاسلامي ان "سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) ولجان المقاومة الشعبية نفذتا العملية الاستشهادية" قرب موقع كيسوفيم. 

واضاف ان "الشهيدين هما ابراهيم حماد (22 عاما) من اعضاء سرايا القدس من منطقة تل السلطان بمدينة رفح وفيصل ابو نقيرة (20 عاما) من "الوية الناصر صلاح الدين "(الجناح العسكري للجان المقاومة) ويسكن في مدينة رفح". 

وقال ان بيانا وشريطا مصورا "للشهيدين" سيوزعان في وقت لاحق، دون اعطاء اية تفاصيل اخرى. 

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي في بيان انها ستنظم مساء اليوم مظاهرة من مخيم الشاطئ باتجاه منزل عبد العزيز الرنتيسي في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة "ابتهاجا بالعملية المشتركة التي نفذتها سرايا القدس والوية الناصر صلاح الدين وتنديدا بالعدوان الصهيوني وسياسة الاغتيالات الجبانة التي ينفذها العدو". 

واشار متحدث باسم الجهاد عبر مكبرات الصوت في رفح الى ان الهجوم ياتي ردا على "المجازر الصهيونية وعمليات الاغتيال التي ارتكبت بحق المجاهدين وكان اخرها اغتيال الشيخ احمد ياسين (مؤسس حماس) والدكتور عبد العزيز الرنتيسي (قائد حماس السابق في قطاع غزة)". 

اسرائيل تحمل حماس وعرفات المسؤولية 

ومن جهتها، وصفت اسرائيل العملية بانها "مجزرة" واتهمت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحركة حماس بمحاولة تقويض خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة. 

وقال افي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان مقتل المستوطنين "يمكن وصفه ببساطة على انه مجزرة ضد اطفال ابرياء".  

واضاف "لن يكف عرفات وحماس عن الحاق الرعب بنا في محاولة لمنع العملية السياسية من المضي قدما". 

واضاف "اكيد ان هذا الهجوم الارهابي كان يهدف لعرقلة عملية فصلنا عن قطاع غزة التي هي اصلا صعبة". واكد "انه قد تؤثر على عملية التصويت لكن من الصعب القول كيف". 

وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع شاوول موفاز قرر عقد اجتماع تشاوري مساء الاحد لبحث العملية وسبل الرد عليها. 

فلسطينية تحاول طعن جندي 

من جهة اخرى، فقد اعلنت ناطقة عسكرية الاحد ان امراة فلسطينية اعتقلت على احد الحواجز العسكرية الاسرائيلية عند قرية جبع قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية عند محاولتها طعن احد جنود حرس الحدود الاسرائيلي. 

واضافت الناطقة ان المراة الفلسطينية حاولت طعن احد افراد حرس الحدود بسكين عند حاجز جبع العسكري لكنها فشلت بطعنه، واقتيدت المراة الى احد مراكز التحقيق. 

الليكود يواصل التصويت على فك الارتباط 

وجاءت هذه التطورات في وقت واصل فيه منتسبو حزب الليكود التصويت على خطة "فك الارتباط" التي تنص على اخلاء مستوطنات قطاع غزة الـ21 اضافة الى ازالة اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية. 

ولا يعد الاستفتاء الذي يدلي فيه أعضاء حزب ليكود ومجموعهم 193 الف عضو ملزما للحكومة. 

وقال مساعدو شارون انه حتى اذا رفضت الخطة فسيعرضها على مجلس الوزراء والبرلمان. 

ووجه شارون نداء في اخر لحظة من أجل الموافقة على خطته قبل التوجه لحضور اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي اعتبر فيه ان التصويت "مصيري وعسير ويكتسب أهمية قصوى. 

وقال شارون في تصريحات للصحافيين ان الاستفتاء سيحدد "ما اذا كانت اسرائيل تحرز تقدما في كل مجالات الحياة.. في الامن والاقتصاد والتعليم والتوظيف وعلاقتها مع الولايات المتحدة أم أنها تتقهقر الى الوراء". 

واضاف "لابد أن يفكر الكل في مستقبل أبنائه ومساندة خطتي في الاستفتاء." 

وفي مقال نشرته صحيفة معاريف اليومية تحدث شارون عن مزايا خطته والتي قال إنها ستمنح اسرائيل "حرية واسعة فيما يتعلق بنشاطها في الحرب ضد الارهاب" وسيسمح لها بالاسراع في عملية بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. 

ويقول الفلسطينيون ان الجدار الفاصل عبارة عن انتزاع للاراضي اذ انه يتوغل في الاراضي التي يرغب الفلسطينيون في اعلان دولتهم عليها في المستقبل. 

وكتب شارون في المقال ان "اسرائيل بدأت عملية تسمح لها بحماية كل حاجاتها الامنية بما في ذلك التكتلات الاستيطانية الكبيرة في يهودا والسامرة (بالضفة الغربية)..."  

ويقيم 7500 مستوطن يهودي في غزة وأكثر من 220 الف اخرين في مستوطنات الضفة الغربية الاكبر. 

وأشار شارون ايضا الى انه وفقا "لخطة فك الاشتباك" ستتمكن اسرائيل من عرقلة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أراض تمثل الان الدولة اليهودية. 

واستطرد "التنسيق الكامل مع الادارة الاميركية سيحول دون تدفق اللاجئين الفلسطينيين على اسرائيل (وفقا لاي سيناريو يجرى تنفيذه في المستقبل). ولن تتحقق مثل هذه الانجازات السياسية التي لا يوجد نظير لها الا بتنفيذ خطتي. 

وتابع "حقيقة سيدفع المستوطنون في غزة ثمنا شخصيا فادحا وهذا يؤلمني كثيرا... ولكن اليوم نحن بحاجة لدراسة صالح كل شعبنا والاهداف المشتركة للمواطنين الاسرائيليين." 

وأوضحت نتائج استطلاعين لاراء اعضاء حزب ليكود قبل بدء الاستفتاء أن خطة شارون سترفض. 

ويرحب الفلسطينيون بانسحاب اسرائيل من غزة ولكنهم يرفضون العنصر الخاص بالضفة الغربية في خطة شارون والذي سيحرمهم من اراض كانوا سيقيمون عليها دولة ذات مقومات في المستقبل تماشيا مع خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة لاحلال السلام في الشرق الاوسط. 

وحث وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز حزب ليكود على قبول الخطة. وقال لراديو اسرائيل ان الخطة "لمصلحة اسرائيل" ويمكن أن تنفذ بنهاية عام 2005 . 

ويقول شارون أبو الحركة الاستيطانية ان خطته ستقلل من فرص تعرض الاسرائيليين لاعمال العنف التي يقوم بها نشطون فلسطينيون مع الاحتفاظ بأراض يعتبرها حيوية من الناحية الاستراتيجية. 

ولكن حزب ليكود اليميني يعارض التنازل عن أي اراض وشن مستوطنون حملة ضد خطة "فك الاشتباك" وأغلقوا تقاطعات اسرائيلية ورفعوا لافتات تطالب بعدم الانسحاب. 

ويعتقد بعض الاسرائيليين أن الانسحاب أحادي الجانب الذي قامت به الحكومة الاسرائيلية السابقة عام 2000 من جنوب لبنان بعد تعرض القوات الاسرائيلية لهجمات مستمرة من المقاومين الاسلاميين شجع الفلسطينيين على حمل السلاح. 

ويستمر التصويت في الاستفتاء على خطة شارون في 168 لجنة انتخابية حتى الساعة 1900 بالتوقيت المحلي. ومن المقرر أن تظهر النتائج الاولية بحلول منتصف الليل.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك