في تطورات الوضع العراقي، قتل 7 مسيحيين يعملون في نادي الصيد بكمين نصب لهم عند مدخل الدورة واغتال مسلحون مسؤول بالحزب الجمهوري وابن شقيقه واعتقلت القوات البولندية ضابطا في الجيش العارقي ابان صدام حسين واخيرا انتقد عضو في هيئة علماء المسلمين العامليات الانتحارية.
مقتل سبعة مسيحيين
قتل سبعة من المسيحيين العاملين في نادي الصيد في بغداد في كمين نصبه مجهولون في جنوب بغداد لحافلة ركاب صغيرة تقل عددا من المسيحيين العاملين إضافة إلى السائق وابنه، وهما من المسلمين.
قال مسؤول عراقي رافضا ذكر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "العاملين في النادي الواقع في منطقة المنصور غرب بغداد غادروا مقر عملهم مساء الخميس الماضي عائدين إلى منازلهم باتجاه منطقة الدورة ولدى وصول الحافلة إلى "مدخل المنطقة أطلقت النار عليها لإيقافها قبل أن يجهز المسلحون على ركابها جميعا".
يذكر إن سلسلة اعتداءات استهدفت كنائس وأديرة في بغداد والموصل مطلع آب/أغسطس الماضي أوقعت أكثر من 10 ضحايا.كما أعلنت وزيرة المغتربين والمهاجرين العراقية باسكال ايشو وردة لصحيفة "الشرق الأوسط" منتصف آب/أغسطس إن آلاف المسيحيين العراقيين غادروا بلدهم بعد هذه الاعتداءات.
ويمثل المسيحيون نحو ثلاثة بالمئة أي حوالي 700 ألف شخص بينهم 600 ألف من الكلدان، من سكان العراق الذين يقدر عددهم بنحو 24 مليون نسمة.
اغتيال مسؤول حزبي
في تطور اخر، اغتال مسلحون الجمعة ممثل الحزب الجمهوري بزعامة مدير المخابرات العراقية عبد الله الشهواني في المدينة وابن شقيقه.
قال النقيب شهيد عبد الشهيد عبد علي المسؤول في الشرطة العراقية في مدينة العمارة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "مسلحين مجهولين كمنوا لرئيس الحزب الجمهوري في العمارة حسين سيد جبار نعمة البطاط وابن شقيقه بينما كانا يترجلان من السيارة أمام منزل البطاط الواقع في حي عواشة وسط المدينة" مضيفا ان "المسلحين امطروهما بوابل من الرصاص من بنادق من طراز كلاشنيكوف واردوهما على الفور قبل أن يلوذوا بالفرار".
اعتقال ضابط في الجيش العراقي
في تطور اخر، قال متحدث باسم الجيش البولندي ان عملية بحث ومداهمة قامت بها قوات الاحتلال في جنوب وسط العراق تمخضت عن اعتقال لواء كان يخدم ابان نظام صدام حسين.
وقال الليفتنانت كولونيل ارتور دومانسكي المتحدث باسم القوة متعددة الجنسيات بقيادة بولندا لقناة تلفزيون (تي.في.ان-24) الخاصة "كان احد لواءات صدام حسين المطلوب اعتقالهم ضمن عشرة احتجزوا خلال عملية بحث عن مخابئ اسلحة الارهابيين".
واضاف دومانسكي ان العملية نفذتها القوات البولندية والاميركية بمساعدة قوات الامن العراقية قرب بلدة الحلة في منطقة الاستقرار الخاضعة للقيادة البولندية.
عضو هيئة علماء المسلمين ينتقد العمليات الانتحارية
اخيرا، وجه احد الأعضاء البارزين في هيئة علماء المسلمين السنية انتقادات حادة لمن يستهدفون مدنيين عراقيين، معتبرا أن عمليات التفجير وملاحقة رجال الشرطة لا تمت إلى الإسلام بصلة ومنفذيها "انتحاريون مصيرهم جهنم وبئس المصير".
قال إمام وخطيب مسجد أم القرى في بغداد الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي في خطبة الجمعة أن من يقتل "عشرات العراقيين ويدعي بأنه استشهادي فهو منتحر".
تساءل السامرائي "ما معنى ما يجري اليوم ومن المسئول عن السيارات المفخخة التي بدل أن توجه ضد المحتلين أصبحت توجه ضد العراقيين أطفالا ونساءا وشيوخا؟" مضيفا أن "من يقتل نفسه من اجل كرهه لشخص ما فيقتل عشرات العراقيين مدعيا بأنه استشهادي، فهو منتحر والى جهنم وبئس المصير".
أكد إن ما يحدث "ليس مقاومة توجه ضد المحتل وإنما ضد الشعب العراقي"، منتقدا استهداف رجال الشرطة. وتساءل "لماذا يلاحق الشرطي أو غيره؟ هل هذا هو الدين؟ هل هذه هي الفتوى؟ ومن المسئول عن الفتوى لإعطائها للذين ينتحرون فيقتلون عراقيين بحجة انه تحرير أهل البلد؟" حيث تعتبر في هذه الحالة مقاومة ضد الشعب العراقي لا ضد المحتل".
وقد قتل 42 شخصا بينهم 34 طفلا في سلسلة اعتداءات هزت حي العامل الشعبي جنوب غرب بغداد أمس الخميس.
وتبنت جماعة تابعة للأردني ابو مصعب الزرقاوي الاعتداءات في بيان بثه موقع إسلامي على شبكة الانترنت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)