اغتيل مسؤول كردي في كركوك وقتل 8 عراقيين في سلسلة انفجارات وهجمات في القائم وبعقوبة وبغداد فيما شهدت العاصمة العراقية هجمات بالقنابل استهدفت 5 من كنائسها. وقضى جندي اميركي متاثرا باصابته في هجوم بالموصل، فيما تستعد قوات بريطانية للانتقال الى بغداد لمساعدة القوات الاميركية.
واغتال مجهولون مسؤولا كرديا في مديرية التربية في مدينة كركوك صباح السبت، حسبما أعلنت المديرية ومصدر طبي.
فقد قالت المديرة العامة للتربية في المحافظة فوزية عبد الله إن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار عند الساعة 08.10 صباحا ، على المسؤول الإداري في المديرية عبد الغفور رحيم أبو بكر".
وأضافت "إن الحادث وقع بينما كان أبو بكر يغادر منزله في كركوك (255 كم شمال) متوجها إلى مقر عمله".
وأشارت مصادر أمنية إلى إن القتيل ينتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، ويتحدر من جمجمال، الواقعة بين كركوك والسليمانية.
وكان مسلحون اغتالوا قبل شهرين، المدير العام للتربية في المحافظة إبراهيم إسماعيل، وهو من القومية التركمانية، وعضو الجبهة التركمانية الوطنية.
ويسود التوتر بين العرب والأكراد والتركمان في مدينة كركوك منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ أبريل 2003 ، ويطالب الأكراد بالسيطرة عليها.
وفي هذه الاثناء، قال طبيب بمستشفى ان هجوما بقذائف المورتر تعرضت له بلدة القائم في غرب العراق قرب حدود البلاد مع سوريا ادى الى مقتل اربعة عراقيين واصابة 30 اخرين بجروح السبت.
وقال الطبيب في اتصال تليفوني من الرمادي الواقعة الى الغرب من العاصمة العراقية بغداد ان عدة قذائف سقطت على البلدة خلال الهجوم الذي وقع صباحا.
ولم ترد أي أنباء عن الجهة التي شنت الهجوم.
الى ذلك، قال مصدر في شرطة الحدود العراقية ان وحدات حرس الحدود ألقت القبض السبت على ثلاثة متسللين دخلوا البلاد من جهة ايران وهما افغانيان وباكستاني واحد.
كما اعلن مصدر في شرطة سامراء ان ان القوات الاميركية وعناصر من قوات الحرس الوطني اعتقلت أحد ائمة المساجد في المدينة الجمعة.
وقال المقدم حميد خضير مدير الجرائم الكبرى في الاسحاقي التي تبعد 20 كيلومترا الى الجنوب من مدينة سامراء "الشيخ ماهر علي الشرجي امام وخطيب جامع البشير في منطقة الاسحاقي القي القبض عليه لاتهامه بالتحريض على الارهاب."
وقال شهود عيان من المصلين في المسجد ان "مجموعة كبيرة من القوات الاميركية ترافقها عناصر من قوات الحرس الوطني قامت بعد صلاة الجمعة بمحاصرة المسجد."
وأضافوا ان عناصر هذه القوات "استخدموا مكبرات الصوت لاعلان امر الاعتقال ضد الشيخ واثنين اخرين من المصلين بتهمة التحريض على الارهاب."
وأكد المصلون ان الشيخ كان "يدعو في خطبه الى مقاومة الاحتلال وعدم الركون الى المفاوضات."
وشهدت مدينة سامراء التي تقع على بعد 100 كيلومتر الى الشمال من مدينة بغداد في بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر الجاري مصادمات مسلحة بين القوات الاميركية ومقاتلين انتهت بدخول القوات الاميركية المدينة.
وقال شهود عيان السبت ان عبوة ناسفة انفجرت على الطريق العام شمال مدينة بعقوبة مما أدى الى مقتل ثلاثة أشخاص من المدنيين.
وقال اهالي الضحايا ان عبوة ناسفة انفجرت في ساعة مبكرة من صباح السبت في مدينة منصورية الجبل التي تبعد 50 كيلومترا الى الشمال الشرقي من مدينة بعقوبة "وادى الانفجار الى مصرع ثلاثة اشخاص كلهم من عائلة واحدة."
على صعيد اخر، أعلن الجيش الاميركي أن جنديا أميركيا توفي متأثرا بجراح أصيب بها في هجوم بسيارة ملغومة على مدينة الموصل بشمال العراق.
وأضاف في بيان اليوم السبت، أن القافلة العسكرية هوجمت في منطقة تقع بشرق الموصل بعد ظهر الجمعة.
وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد العسكريين الاميركيين الذين لقوا مصرعهم أثناء العمليات القتالية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق العام الماضي الى 832. ويبلغ اجمالي عدد القتلى من أفراد الجيش الاميركي في العراق 1088.
من جهة ثانية، قال شهود ومسؤولو مستشفى ان انفجارين أحدهما بالقرب من مستشفى والاخر قرب فندق أسفرا عن مقتل شخص واحد واصابة خمسة اخرين بجروح في بغداد السبت.
وسقط الضحايا نتيجة لانفجار صاروخ أو قذيفة مورتر خارج مستشفى ابن البيطار في وسط بغداد.
وسقط صاروخ على ساحة انتظار سيارات فندق تستخدمه مؤسسات اعلامية اجنبية مما أدى الى الحاق اضرار بالسيارات لكن لم يصب أحد بأذى.
وقال جندي اميركي في ساحة انتظار السيارات بالفندق ان تحقيقا يجري لتحديد نوع الصاروخ الذي استخدم ومعرفة المكان الذي أطلق منه.
وجاء الانفجاران بعد هجمات بالقنابل ليل الجمعة ألحقت أضرارا بخمس كنائس في بغداد لكنها لم توقع اصابات.
وقال متحدث باسم الوزارة ان الانفجارات وقعت في نحو الساعة الرابعة صباحا (بالتوقيت المحلي). ولم يعرف شيء على الفور عن هوية أو دوافع المهاجمين.
وأضاف ان الكنائس التي هوجمت هي مار يوسف ومار يعقوب ومار جرجس ومار روم ومار توما.
ومعظم الطائفة المسيحية الصغيرة ولكن القديمة في العراق من الاشوريين أو الكلدانيين او الكاثوليك.
وأدت انفجارات قرب كنائس في بغداد وأخرى في مدينة الموصل بشمال العراق الى قتل 11 شخصا في اب/اغسطس.
قوات اسناد بريطانية الى بغداد
الى ذلك، قالت اجهزة الاعلام البريطانية اليوم السبت انه قد يتم نقل قوات بريطانية الى بغداد لتغطية الجنود الاميركيين الذي يقاتلون المقاومين في مدينة الفلوجة ومناطق اخرى بالعراق.
وستكون هذه اول مرة يعمل فيها جنود بريطانيون خارج منطقة البصرة في جنوب العراق.
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان هذه الخطوة ستشمل ما يصل الى 650 جنديا وستستمر لبضعة اسابيع.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن انه لم يتم اتخاذ قرار وان اي تحرك كبير للقوات سيتم اعلانه"بالطريقة العادية."
وقالت صحيفة تايمز ان ضباطا من فرقة بلاك ووتش البريطانية التي تعمل حاليا في البصرة ابلغوا جنودهم بشأن تحرك محتمل الى بغداد.
تحقيق في امتناع جنود اميركيين عن أداء مهمة
وتاتي الانباء بشان امكانية ارسال قات اسناد بريطانية الى بغداد فيما قال مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية ان الجيش يحقق في تقارير تفيد بأن بعض الجنود الاميركيين رفضوا هذا الاسبوع المشاركة في قافلة امدادات في العراق حيث قتلت العبوات الناسفة عشرات الجنود.
ووصف بيان أصدره المركز الصحفي للجيش الاميركي في بغداد ما حدث بأنه "حادث منعزل".
وأبلغ أقارب بعض الجنود السبعة عشر صحيفة أميركية أن اجراءات تأمين شاحنات الوقود لم تكن كافية.
وقال بيان الجيش المقتضب ان بعض أعضاء وحدة الامداد والتموين رقم 343 المختصة بنقل الماء والامدادات الاخرى للقوات الاميركية رفضوا المشاركة في مهمة امداد كانوا مكلفين بها يوم الاربعاء الماضي.
ويعتبر عصيان الاوامر وبخاصة في منطقة قتال جريمة خطيرة في الجيش.
لكن البيان شدد على أن "من السابق لاوانه تماما التكهن في التحقيق بما حدث أو لماذا حدث أو الاجراء الذي يمكن اتخاذه."
كانت صحيفة كلاريون ليدجر التي تصدر في مدينة جاكسون بولاية مسيسبي قد ذكرت الجمعة أن مقابلات أجريت مع بعض الاقارب أشارت الى أن جنودا من الوحدة المتمركزة في تليل بالعراق رفضوا المشاركة في المهمة لانه لم يكن لديهم قوة مرافقة مسلحة تسليحا كافيا كما أن الشاحنات لم تكن في حالة جيدة.
وقالت الصحيفة ان القافلة كانت متجهة الى التاجي شمالي بغداد.
وكثيرا ما كانت القوافل المدنية والعسكرية في العراق حيث قتل أكثر من ألف جندي أميركي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اذار/مارس 2003 أهدافا للقنابل المزروعة على جوانب الطرق والاكمنة الاخرى.
ونقلت الصحيفة عن جاكي بتلر من مدينة جاكسون قولها "تلقيت مكالمة من ضابط في وحدة أخرى في الصباح الباكر (الخميس) أبلغني خلالها أن زوجي ومفرزته اعتقلوا بتهمة ملفقة لانهم رفضوا المشاركة في مهمة انتحارية".
وقالت بتلر التي عرفتها الصحيفة بأنها زوجة السارجنت مايكل بتلر وهو جندي احتياط يبلغ من العمر 24 عاما "عندما يرفض زوجي اطاعة أمر ما فلابد أن يكون الحدث جلل."
وطبقا للصحيفة ترك أحد الجنود رسالة على جهاز الرد الالي على المكالمات الخاص بهاتف والدته يقول فيها ان الجنود كانوا معتقلين بينما تجري التحقيقات.
وقال الجيش ان القائد العام لفيلق الدعم الثالث عشر كلف نائب القائد ليرأس التحقيق في المزاعم.
وقال البيان "من الاهمية بمكان ملاحظة أن المهمة محل التحقيق نفذت باستخدام جنود اخرين من الوحدة."
وأضاف أن "فريق التحقيق موجود في تليل حاليا للحصول على افادات أولئك الجنود المعنيين واستجوابهم."
ولم يقدم البيان المقتضب تفاصيل أخرى أو يؤكد التعليقات التي أدلى بها أقارب الجنود للصحيفة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)