نشرت شبكة "سي إن إن" تقريراً مفصلاً يحتوي وثائق حديثة كشفتها وزارة العدل الأميركية توضح سعي ستيف بانون -المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب- للاستعانة بجيفري إبستين -المتهم بالاتجار بالقاصرات- للإطاحة بالبابا فرانشيسكو بابا الفاتيكان السابق.
وراسل بانون إبستين عدة مرات في محاولاته لتقويض البابا الراحل، وفق ما ذكرت ملفات وزارة العدل الأمريكية التي نُشرت مؤخرا.
وحسب تقرير الـ"سي إن إن " الذي نُشر السبت، أظهرت الرسائل المتبادلة خلال عامي 2018 و2019، والتي نُشرت ضمن مجموعة الوثائق الضخمة الشهر الماضي، أن بانون سعى إلى استمالة إبستين في محاولاته لتقويض البابا السابق بعد مغادرته إدارة ترامب الأولى.
وكان بانون ينتقد فرانشيسكو بشدة، واعتبره خصما لرؤيته "السيادية"، وهي نزعة شعبوية قومية اجتاحت أوروبا عامي 2018 و2019، وفق التقرير.
وتُظهر ملفات إبستين أنه في الأول من أبريل/نيسان 2019، أرسل بريدا إلكترونيا إلى نفسه "في غرفة مغلقة بالفاتيكان"، ثم أرسل لاحقا إلى بانون مقالا بعنوان "البابا فرانشيسكو أم ستيف بانون؟ على الكاثوليك الاختيار"، فأجاب بانون: "خيار سهل".
وحسب التقرير فإن بانون كان يراسل إبستين بعد سنوات من إدانته عام 2008 بتهم الاعتداء الجنسي على الأطفال، وقبل اعتقاله بتهمة الاتجار الجنسي بالقاصرين.
ونقلت "سي إن إن" عن القس أنطونيو سبادارو، المسؤول في الفاتيكان الذي تعاون بشكل وثيق مع البابا فرانشيسكو، قوله: إن "رسائل بانون تُظهر رغبة في دمج السلطة الروحية مع النفوذ السياسي لأغراض استراتيجية".
ويوضح سبادارو أن البابا الراحل رفض هذا الربط مضيفا: "ما تكشفه هذه الرسائل ليس مجرد عداء تجاه البابا، بل محاولة أعمق لاستغلال الدين كسلاح، وهو الإغراء الذي سعى إلى تحييده".
وشهدت الفترة بين عامي 2018 و2019 معارضة شديدة للبابا فرانشيسكو، بلغت ذروتها في أغسطس/آب 2018 بنشر رئيس الأساقفة، كارلو ماريا فيغانو، السفير البابوي السابق لدى الولايات المتحدة، ملفا يتهمه بالتقاعس عن معالجة الاعتداءات التي ارتكبها الكاردينال ثيودور مكاريك. وبرّأ تحقيق أجراه الفاتيكان لاحقا البابا فرانشيسكو.
المصدر: CNN

