أظهرت أحدث البيانات المالية الصادرة عن البنك المركزي المصري نجاح الدولة في الوفاء بالتزاماتها الدولية، حيث تم سداد نحو 6 مليارات و442 مليون دولار كأعباء لخدمة الدين الخارجي خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، وتوزعت هذه المبالغ بين 4.363 مليار دولار لسداد الأقساط المستحقة، و2.078 مليار دولار لتغطية الفوائد المدفوعة عن الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2025.
وفيما يخص المديونية الإجمالية، أعلن البنك أن حجم الدين الخارجي لمصر بلغ 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، لافتاً إلى مؤشر إيجابي يتمثل في تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتستقر عند 42.4%، مقارنة بنحو 44.2% في نهاية يونيو من العام ذاته، مما يعكس تحسناً في قدرة الاقتصاد الكلي على احتواء المديونية رغم زيادة قيمتها الاسمية.
وعلى صعيد التدفقات النقدية والشهية الاستثمارية، شهدت أرصدة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية قفزة ملحوظة لتصل إلى 2.525 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026، وهي زيادة تعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في أدوات الدين المحلي، وذلك صعوداً من مستوى 2.449 تريليون جنيه المسجل في شهر ديسمبر الذي سبقه.
أما بخصوص خارطة الاستثمارات البنكية المحلية، فقد كشف التقرير عن تباين في أداء القطاعين، حيث سجلت استثمارات بنوك القطاع الخاص في أذون الخزانة نمواً طفيفاً لتبلغ 1.056 تريليون جنيه، في حين اتجهت استثمارات بنوك القطاع العام نحو الانخفاض لتقف عند 371.999 مليار جنيه بنهاية يناير، مقارنة بالمستويات المسجلة في الربع السابق.
