ممرضة اردنية تبعث الأمل في نفوس مرضى السرطان

منشور 18 نيسان / أبريل 2018 - 05:40
مركز الحسين للسرطان في العاصمة الأردنية عمان
مركز الحسين للسرطان في العاصمة الأردنية عمان

عمان - البوابة

قد يوحي عنوان هذا المقال بأنها شخصية، ولكنها ليست كذلك بسبب أن دانا خليل خليل النجار قد شكلت ظاهرة فريدة في مركز الحسين للسرطان في العاصمة الاردنية عمان، ونموذجاً للممرضة المتفانية في عملها؛ خاصة وهي تتعامل مع مرضى يحتاجون لعناية خاصة ولمسات انسانية، كما تتعامل مع مراجعين لا يقلون حساسية عن المرضى ذاتهم.

تخرجت دانا من الجامعة الهاشمية ، وكانت من أوائل دفعتها في قسم التمريض، والتحقت بعملها كممرضة في مركز الحسين للسرطان قبل حوالي عامين ، وخلال هذه الفترة عملت بجد واجتهاد دون كلل أو ملل وهي تحاول أن تساعد المرضى في اجتياز محنتهم والتخفيف عنهم ، بابتسامة تدخل القلوب ولدرجة تدفعك للإستغراب من وجود موظف متفاني بعمله في الوقت الذي نسمع الكثير من الشكاوي ومعاناة المراجعين لبعض المستشفيات ومن الروتين الممل وتأخير انجاز المعاملات وهي شكاوي يومية محورها الرئيسي الموظف او الممرض وعدم القيام بواجبه باخلاص.

وعلى النقيض من تلك الصورة النمطية للموظف، نجد أن دانا تماهت مع رسالتها الإنسانية حدّ أنها باتت لمرضاها أشبه بالترياق الذي يجافي العلة والسقم، ويخفف الألم بأداة الأمل التي تتسلل من روح "ملاك الرحمة" هذه لتقصي اليأس عن وجدان مرضاها ولتُحيله لواحة وضّاءة بالعزم والإصرار على المقاومة، والأخذ بأسباب الشفاء بإذنه تعالى.

وقد لا تكفي هذه الكلمات للتعبير عن اعجابنا بالممرضة دانا النجار ولم نورد ذلك من باب المديح أو ما شابه ذلك، ولكن لتكون قدوة ومثالا لكل ممرض وممرضة ولكل موظف أو موظفة يتعاملون بشكل مباشر مع المواطنين.

وما لفتنا في قصة دانا، حسب روايات زملاء لها شهدوا تفوقها في دراستها الجامعية، هو وجود بيئة خصبة رعت هذا التفوق، وسنحت الفرصة واسعة له للتمدّد والإفادة منه بأبرع الصور، حيث شرع مركز الحسين للسرطان  أبوابه لمهارات دانا المتميزة في العمل، فأضاف مركز الإشعاع الطبي الأعرق والأرقى في المنطقة قاطبة، لسجلات نجاحاته ورياداته فصلاً جديداً من فصول الفرادة، خاصة وأنّ القائمين عليه يعتبرون في صدارة الكفاءات الإدارية والطبية ذائعة الصيت بخبراتها ومنجزاتها على النطاقين الإقليمي والعالمي.

ولأنّ إختبارات المركز لا تسمح إلا بتشغيل ذوي الكفاءة العالية، فإن ذلك يفسر مقدرة دانا على العمل ببراعة ضمن طاقم طبي متمرس لمركز الحسين للسرطان، والذي يفرز لنا يومياً، بل وفي كل ساعة ودقيقة، أخباراً تسرّ الباحثين عن النجاة من أخبث أمراض العصر، حيث تفيد تقاريره بإسهام طاقمه في شفاء العشرات من المرضى الذين -  لولا إرادة الخالق - ومن ثمّ خضوعهم للمعالجة فيه لما كتبت لهم الحياة معافاة من الألم.

وما سبق قصة ممرضة مبدعة تمتلك كاريزما إنسانية خاصة، استحقت تسليط الضوء عليها، في حين لا يسعنا هنا سوى توجيه أجمل عبارات الشكر لها وللصرح الطبي الأردني الشامخ والرائد بمجهودات إدارته الحكيمة والمبدعة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك