لم تعد سياسة التدخل التي تنتهجها الولايات المتحدة في الدول والمناطق تعتمد على التدخل المباشر بعد فشل هذه السياسة في العراق وافغانستان حيث يمنى الجيش الاميركي يويما بخسائر غير معلنة اضافة الى المليارات الخسائر المادية بشكل يومي.
فقد باتت واشنطن تميل الى بعض حلفاءها من الدول التي تعتمد على المساعدة المباشرة منها كما حصل في اكرانيا التي ارسلت الى المتمردين في السودان السودان عن طريق اثيوبيا سفينة من الدبابات قطع القراصنة في الصومال الطريق امامها وهنا حاولت ادارة بوش السابقة التي يبدو انها كانت مشغولة بتدمير جزء ما في هذا العالم باعطاء دور لاحد حلفاءها حتى لا تفوت فرصة ضرب السودان المتصالح مع جنوبه.
والحال نفسه يتعلق باستخدام بعض المنظمات سواءا كانت المعارضة ضد سياسة بلدها او المناوئة في بلدان اخرى لبلد معين وهو ما استخدمته في البداية مع المعارضة العراقية واحمد الجلبي ثم مع تيارات داخل لبنان ودعمت منظمات برتقالية وصفراء في جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا وتعود الان لنفس الاسلوب من خلال دعم منظمات شيشانية وشركسية منتشرة في جميع بقاع العالم وحثها على نشر معلومات كاذبة ومضلله فيما يتعلق بالموقف في منطقة القوقاز الشمالي.
خلال السنوات الاخيرة وقفت القيادة الروسية ندا قويا للسياسة الاميركية وخاصة في منع واشنطن السيطرة على الخيرات الباطنية في منطقة القوقاز اضافة الى التطور العسكري الذي قفزته روسيا فان القيادة في موسكو نجحت في تخطي الازمة الاقتصادية باقل الخسائر مع فائض بمليارات الدولارات في الخزينة العامة ومشاريع عملاقة في الداخل والخارج، كل تلك الانجازات خلقت نوعا من الرهبة امام الولايات المتحدة من عودة القطب الاخر في العالم لمنافستها في ظل فشلها الذريع في قيادة العالم.
بالتالي كان على واشنطن اتباع سياسة توزيع الافكار المتشددة في بعض جوانب سياستها على متشددين عرب لمقاتله الجيش الروسي في الشيشان علما ان ذات الاشخاص قد يكونوا اقتيدوا الى غوانتانمو في فترة من الفترات بتهمة الارهاب وهم من رضعوا من الاساليب والسياسة الاميركية بشكل غير مباشر
ان السياسة الاميركية بالتعاون مع منظمات معينة تقوم بعملية التدريب في معسكرات منتشرة في العالم لمحاربة طرف معين لكن في احيان كثيرة عندما يعود هؤلاء المقاتلين الى بلدانهم يواصلون ممارسة نفس اساليب القتل التي كانوا يقومون بها كما حصل في الجزائر ومصر حيث تجمع الافغان العرب وشكلوا تحالفا مسلحا ضد حكوماتهم اودى بحياة الالاف من الابرياء، وفي احيان كثيرة كان هؤلاء المقاتلون يخرجون عن طوع قيادتهم ويعبرون عن توجهات مناهضة تماما لتوجهات قيادتهم التي تنبذ العنف والارهاب مثل القيادة الاردنية التي ترفض ممارسة العنف وتعمل على ان تتساوى الحقوق والواجبات لدى جميع شرائح الشعب الاردني من جميع الاطياف والمنابت.
الاردن الذي يعتبر لاعبا مهما في الحرب على الارهاب تعرض لهجمات ارهابية اودت بحياة العشرات من مواطنيه .
في الجبال يوجد قيادي متطرف هو دوكو اوماروف يسعى الى ربط المقاتلين الشيشان بالقاعدة واسامة بن لادن والى جر المساعدات المالية من رؤوس الاموال العربية لدعم جماعته لكن الهدف النهائي هو تطبيق سياسة اميركية على حساب دول وبلدان آمنة