قالت الشرطة الاسرائيلية الخميس إن الفلسطيني حسام دوايات، الذي قاد جرافة وصدم بها عددا من السيارات وحافلات الركاب في أحد الشوارع الرئيسية في مدينة القدس الغربية مما أسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين وجرح نحو 40 أخرين، تصرف بمفرده رغم مزاعم جماعات مسلحة بمسؤوليتها عن هذا الهجوم.
وقالت الشرطة ان سائق الجرافة ليست له صلات بالجماعات المسلحة حسب معلوماتها وان كان له سجل إجرامي وانه كان يعمل في مشروع مد سكة حديد في شارع يافا وقد انطلق بجرافته من فندق سيزار .
وكان دوايت في عمله في موقع بناء عندما قاد الجرافة في الشارع ليصدم السيارات والناس.
ولم تتوقف الجرافة الا بعد ان صعد عليها احد افراد الشرطة واطلق النار على رأس السائق فأرداه قتيلا.
وهذا أول هجوم فلسطيني في القدس الغربية منذ آذار/مارس عندما قام مسلح بقتل ثمانية طلبة في معهد ديني في الماضي.
وقال الناشط في مجال حقوق الانسان حسيب نشاشيبي ان دوايت تعرض لغرامة كبيرة وأمر بهدم منزله من قبل السلطات الاسرائيلية لإقدامه على القيام ببناء غير مرخص وربما يكون ذلك هو دافعه للحادث.
وقال تقرير آخر إن دوايت وهو مسلم ملتزم ووالد لطفلين ربما كان يسعى للانتقام لفشل علاقته بسيدة يهودية وقضائه فترة في السجن.
اولمرت يتوعد
في الاثناء دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى تدمير منزل منفذ الهجوم في القدس الشرقية.
وأفادت صحيفة جيروسليم بوست في عددها الصادر الخميس أن أولمرت أجرى مشاورات في مكتبه إثر الهجوم ونقلت الصحيفة عن مسؤوليين إسرائيليين في القدس قولهم إنه كان من المقرر أن يناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي مع وزير العدل دانيال فريدمان إمكانية تدمير منزل منفذ العملية وسحب حقوق التأمين الصحي من أسرته.
بدوره صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه يتعين على إسرائيل تدمير منزل منفذ العملية وذلك عندما أبدى في مكالمة هاتفية مع عمدة مدينة القدس أوري لوبليانسكي استغرابه لعدم هدم منزل منفذ الهجوم على مدرسة تلمودية في 6 مارس/آذار في القدس حتى الآن مؤكدا أنه سيدفع باتجاه تدميره.
وأضاف باراك أن من شأن مثل هذا الإجراء أن يبين موقفنا الثابت ممن ينفذون مثل هذه الهجمات ملقيا باللائمة على مكتب المدعي العام في تأخره في تنفيذ أمر الهدم.
وكان لوبليانسكي قد أكد بنفسه الأربعاء في موقع الهجوم على ضرورة هدم منزل منفذ العملية بقوله "إننا بتدمير منزل الإرهابي منفذ هذا الهجوم سنستطيع إبلاغ رسالة واضحة ومنع الصبية الآخرين، ممن يريدون ارتكاب هجمات إرهابية وقتل سكان القدس، من تنفيذ مخططاتهم".
وأضاف لوبليانسكي الذي كانت ابنته على متن الحافلة التي صدمتها الجرافة إلا أنها لم تصب بأذى، "أنه مما يؤسف له أن منفذي هذه الهجمات ما برحوا يبتدعون طرقا جديدة لمهاجمة اليهود في القدس".
من ناحية أخرى، أكد النائب يسرائيل حسون من حزب «إسرائيل بيتنا» عند وصوله إلى موقع الهجوم على ضرورة الهدم قائلا "إن هذا هو ثان حادث يأتي منفذه من القدس الشرقية ولا أعرف فلسطينيا واحدا يسأل نفسه عما هو الأفضل لإسرائيل، فكلهم يخططون للشر وأنا سعيد لنجاح قوات الأمن في إحباط المئات من هذه الهجمات. أما إذا غضت الحكومة الطرف عن الهدم كما فعلت بعد الهجوم على المدرسة التلمودية «مركاز هراز ياشيفا» فإن ذلك سيضعنا في مأزق رهيب، مضيفا أنه يتعين هدم المنزل.
وعلى صعيد متصل، قدمت إسرائيل شكوى رسمية إلى مجلس الأمن تطالب فيها بإدانة الهجوم.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء هجوم القدس ، وذلك طبقا لبيان صادر عن مكتبه الإعلامي. وجاء في البيان أن بان كي مون الذي يقوم بجولة آسيوية حاليا يدين اعتداء الأربعاء الذي وقع في القدس والذي أسفر عن مقتل عدة أشخاص وإصابة آخرين بجراح.