موسى: اسرائيل لا تستحق التطبيع معها والزعماء العرب يتوافدون على الجزائر ومصر تطلب دعمهم في مجلس الامن

تاريخ النشر: 21 مارس 2005 - 07:03 GMT

اكد الامين العام لجامعة الدول العربية ان اسرائيل لا تستحق التطبيع معها بسبب انتهاكاتها المتواصلة لحقوق العرب في الوقت الذي بدأ القادة ورؤساء الوفود العرب الى القمة العربية يتوافدون الى الجزائر

القادة يصلون الى الجزائر

وصل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي انسحب من القمة العربية التي عقدت في تونس العام الماضي الى الجزائر يوم الاثنين للمشاركة في قمة العام الحالي.
كما وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الموريتاني معاوية ولد سيدي احمد الطايع الى العاصمة الجزائرية للمشاركة في القمة العربية هناك.
وكان منظمو قمة تونس قد اغضبوا القذافي حين لم يضمنوا جدول اعمال قمة العام الماضي اقتراحه الخاص باقامة دولة واحدة وهو اقتراح يتعارض مع الموقف العربي العام الداعي لاقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.
موسى: اسرائيل لا تستحق التطبيع معها

من جهته اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه : " لا يمكن أن يتم تنازل عن القدس الشرقية، ولا يمكن أن يتم تنازل عن التفاوض على موضوع اللاجئين ... لا يمكن أن يتم تنازل عن الأرض العربية ، ثم هناك الطرح ، الذي يذهب إلى أنه : إذا قمت ياإسرائيل بتنفيذ التزاماتك طبقا لهذه القرارات والوثائق والمفاوضات والمحاضر ، فستكون الدول العربية على استعداد لإقامة سلام شامل والتطبيع " ، مؤكدا : " إن هذا هو إطار المبادرة ، الذي لم يتبدل ولا مليمترا واحدا ، وهنا في قمة الجزائر سوف يصدر قرار بالتفعيل ، وقرار بالتأكيد بالنسبة لهذه المبادرة."
وأضاف موسى : " إسرائيل حتى هذه اللحظة تستمر في بناء المستوطنات ، وحتى هذه اللحظة تستمر في بناء الحائط ، وحتى هذه اللحظة لم تتم انسحاباتها التي تعهدت بها في إطار تفاهمات شرم الشيخ ، وحتى هذه اللحظة لم نر التزاما حرفيا بتنفيذ (خطة) أن رسالته لإسرائيل (خطوة مقابل خطوة ، وتقدم مقابل تقدم ، وتنفيذ مقابل تنفيذ."

ورد الامين العام على تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الذي توقع ان تقيم عشر دول عربية علاقات مع الدولة العبرية بعد القمة العربية، انه اذا صح ذلك فسيكون مدعاة لكثير من الاستياء لان اسرائيل لا تستحق اي خطوة تجاهها

وقال وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بلخادم إن العرب اتفقوا في مبادرة السلام العربية على أشياء عملية واضحة، تتمثل في خطوات تقوم بها إسرائيل هي الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة في الضفة وقطاع غزة إلى حدود الخامس من يونيو / حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة كاملة على كل الأراضي التي احتلت بعد هذا التاريخ، ثم الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد أنه "عندئذ ينهى الصراع بين العرب وبين إسرائيل. وعندئذ تقام علاقات طبيعية بين إسرائيل والبلدان العربية."

وشدد بلخادم على أن المبادرة العربية ترفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يتواجدون فيها، مضيفا أن هذه هي مبادرة السلام العربية وعرض السلام العربي الذي ينبغي ألا يشوه أو أن يؤول.

وقال الأمين العام للجامعة العربية : " لم يكن هناك مشروع بتعديل المبادرة، ولم يكن هناك مشروع لتمييع المبادرة ، وإنما كان هناك مشروع لتفعيل المبادرة من وجهة نظر معينة ، ومن هنا كان النقاش " ، مؤكدا " لن يطرح في لحظة من اللحظات على القمة العربية أي مشروع يغير أو يبدل من مبادرة القمة العربية في بيروت."
مصر تطلب دعمها الى مجلس الامن

الى ذلك طلبت القاهرة من مؤتمر القمة العربي في الجزائر دعمها الى عضوية مجلس الامن الدولي

وقد اعرب وزراء الخارجية العرب عن دعم دولهم لمسعى مصر وقد قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان الأحد تقريرا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يتضمن اقتراحات باجراء اصلاحات شامله للمنظمة الدولية، من ضمنها زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن من 15 إلى 24.

وقال التقرير إنّه يتعين إدخال إصلاح على منظومة مجلس الأمن "لجعله أكثر تمثيلية للمجموعة الدولية وأخذا بالاعتبار للحقائق الجيوسياسية اليوم، من خلال توسيع عضوية مجلس الأمن لتحقيق هذه الأهداف."

ويدعو التقرير أعضاء الأمم المتحدة لدراسة صيغتين للتغيير.

ويدعو الخيار الأول إلى "ستة أعضاء دائمين جدد لا يتمتعون بحقّ النقض، وثلاثة أعضاء غير دائمين لمدة سنتين."

وحاليا تحظى كلّ من الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا بالعضوية الدائمة في المجلس.

وتدعو هذه الصيغة إلى منح كلّ من أفريقيا وآسيا مقعدين دائمين ومقعد آخر لأوروبا وواحد للأميركتين.

أما الصيغة الثانية فلا تدعو لأعضاء دائمين جدد في المجلس، غير أنّها تدعو لتشكيل جديد للمجلس يتألف من تسعة أعضاء، ثمانية وتستغرق مهمّة كلّ منها أربع سنوات ومقعد غير دائم لمدة سنتين يتمّ تداوله على أساس جغرافي.

وتشمل الاقتراحات أيضا تحديد قواعد واضحة بشأن صلاحيات المجلس فى اتخاذ قرار باستخدام القوه العسكرية.

ويدعو التقرير أيضا إلى إنشاء مجلس جديد لحقوق الانسان تابع للأمم المتحده يحل محل لجنة حقوق الانسان الحالية التى تتهم بالدفاع عن الديكتاتورية.

وستعرض التوصيات التى يتضمنها تقرير عنان على قمة المنظمة الدولية في نيويورك فى سبتمبر/أيلول.

ويتعيّن على الجمعية العامة بعد ذلك المصادقه على الإجراءات المتعلقه بتغيير هياكل الأمم المتحدة.