موسى يستأنف وساطته ببيروت غداة تصعيد المعارضة لمواقفها

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2006 - 07:31 GMT

وصل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الثلاثاء الى بيروت لاستئناف مساعيه لحل الازمة السياسية المستعصية غداة تصعيد المعارضة التي يتقدمها حزب الله مواقفها بجعلها الانتخابات النيابية المبكرة في اولوية مطالبها بدل حكومة الوحدة الوطنية.

واوضح موسى للصحافيين انه عاد الى لبنان لاستئناف اتصالاته مع كافة الاطراف. وقال "هناك تقدم من الآن على بعض النقاط" التي لم يحددها واضاف "سأزور بعد يومين دمشق".

وقلل موسى من اهمية المطلب الجديد للمعارضة باجراء انتخابات نيابية مبكرة قائلا "هذا المطلب لن يعيق التقدم".

واكد الامين العام للجامعة العربية ان "جميع العرب مهتمون ومتحسبون للخطر على لبنان" واضاف انه يجري "اتصالات مع جميع الاطراف وبينها ايران لكن حاليا اركز على زيارتي الى لبنان".

ويجري موسى جولة ثالثة من المحادثات وسط اتهامات متبادلة بالعمل على تعطيل وساطته بين الاكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة التي تواصل لليوم التاسع عشر على التوالي اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت لاسقاط الحكومة.

ووضعت المعارضة الاثنين اولويات جديدة لتحركها الهادف الى اسقاط حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب ومن عدد من الدول العربية مطالبة باقرار قانون جديد للانتخابات واجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وكانت المعارضة التي تضم اضافة الى حزب الله وحركة امل الشيعية تيار النائب المسيحي ميشال عون واحزاب وشخصيات مقربة من سوريا تتمسك حتى الان باولوية تشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها ثلث المقاعد مما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة.

وتاتي زيارة موسى الثالثة للبنان خلال اسبوعين بعد ان تلقى دعما لمبادرته خصوصا من السعودية ومصر وبعد ان كشف انه سيزور دمشق اثر عودة الرئيس السوري بشار الاسد الموجود حاليا في روسيا.

واعرب مصدر حكومي عن "استغرابه التصعيد المفاجىء" للمعارضة. وقال لوكالة فرانس برس ان "المعارضة تهرب الى الامام وتعلن عن مطالب لا امكان لتحقيقها".

واضاف ان المعارضة "تسعى بذلك الى قطع الطريق على مبادرة عمرو موسى بعد ان لاحت في الافق بوادر ايجابية".

وكان موسى قد تحدث في ختام جولته الثانية عن "تقدم" في المحادثات الهادفة الى ايجاد مخرج للازمة.

من جهته اكد رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي الذي انعقد اجتماع المعارضة في منزله ان اولوية الانتخابات المبكرة لا تعني عرقلة مبادرة موسى وانما اعتبارها الفرصة الاخيرة لتأمين الوصول الى تسوية سياسية.

واتهم كرامي الاكثرية بعرقلة مبادرة موسى ملوحا بخطوات تصعيدية لاحقة قد تصل الى حد العصيان المدني.

كما لوح الوزير السابق المعارض سليمان فرنجية في حديث تلفزيوني "بالعصيان المدني بعد الاعياد".

واتهم النائب ميشال عون الاكثرية "بتعطيل" مبادرة موسى. وقال "الخطوة التالية هي المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة" مهددا "بتصعيد شعبي كبير بعد الاعياد" لم يفصح عن تفاصيله.

اما وزير الاتصالات مروان حمادة (اكثرية) فراى في تصعيد المعارضة "محاولة للتغطية على الأسابيع التي مرت خرابا على البلد" في اشارة الى تعطيل الاعتصام الحركة التجارية في وسط بيروت خصوصا. وقال ان هذا التصعيد "يدل على افلاس المجموعة الانقلابية في خطتها للاطاحة بالحكومة".

وكان موسى اشار الى صيغة لتشكيل حكومة موسعة من ثلاثين عضوا منهم 19 للاكثرية وعشرة للمعارضة اضافة الى وزير محايد.

كما اشار الى لجنة سداسية تدرس مشروع المحكمة الدولية الذي اقرته الحكومة موضحا ان سائر النقاط الخلافية تدرس في حوار بين الاطراف.

لكن المعارضة واصلت تمسكها "بالثلث الضامن الصافي" اي بدون وزير محايد واختلفت مع الموالاة حول مصير ملاحظات اللجنة السداسية وما اذا كانت تحال الى المجلس النيابي فورا ام الى الحكومة المقبلة مجددا.

وتسعى المعارضة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية من قبل مجلس نيابي جديد فيما تتمسك الموالاة بان يقوم المجلس الحالي بانتخاب بديلا للرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق.

الى ذلك قرر نواب الغالبية النيابية المناهضة لسوريا اليوم الثلاثاء توقيع عريضة ضد الرئيس اللبناني ل"خرقه الدستور" بحسب ما اعلن النائب بطرس حرب للصحافيين.

وقال حرب "تقررت الموافقة على المبادرة (...) بطلب اتهام رئيس الجمهورية بعرقلة خرق الدستور لمخالفته احكام المادة 41 من الدستور التي تنص على وجوب اجراء انتخابات نيابية خلال شهرين بعد شغور مقعد نيابي (...) وهي الحالة القائمة اليوم" اثر اغتيال النائب والوزير بيار الجميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.