ميقاتي يعلن الحداد على ضحايا أحداث بيروت وعون يتوعد المتورطين

منشور 14 تشرين الأوّل / أكتوبر 2021 - 06:23
ميقاتي يعلن الحداد على ضحايا أحداث بيروت ودعوات دولية لضبط النفس

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم الجمعة يوم حداد على ضحايا أحداث العنف التي شهدتها بيروت الخميس، فيما توعد الرئيس ميشال عون بمحاسبة المسؤولين عنها، بينما كشف الجيش عن اعتقال 9 اشخاص على خلفيتها.

وأصدر ميقاتي مذكرة جاء فيها أن الجمعة يعلن "يوم إقفال عام حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة أحداث اليوم، بحيث تقفل جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمدارس الرسمية والخاصة".

وقتل 6 أشخاص على الأقل خلال اشتباكات مسلحة في منطقة الطيونة بالعاصمة وصفتها السلطات بأنها هجوم على متظاهرين من حزب الله وحركة أمل الشيعيتين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.

واتهمت جماعة "حزب الله" وحركة "أمل" "مجموعات مسلحة" تابعة لحزب "القوات اللبنانية" بزعامة سمير جعجع، بقتل وجرح مؤيدين لهما خلال المظاهرة، وهو ما نفته الأخيرة ووصفت الاتهامات بـ"الباطلة".

ومن جانبه، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن الأحداث التي شهدتها بيروت الخميس "أمر غير مقبول".

وأوضح عون في كلمة متلفزة أنه "لن يسمح لأحد أن يأخذ البلد رهينة لمصالحه وحساباته"، مضيفا أنه "سيتم التحقيق في ما حدث لمحاسبة المسؤولين".

كما شدد الرئيس اللبناني على أن ما حدث اليوم "لن يتكرر تحت أي ظرف".

وأضاف” ليس مقبولاً أن يعود السلاح لغة تخاطب بين الأفرقاء اللبنانيين، لأننا جميعاً اتفقنا على أن نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا. إن ما جرى اليوم، ليس مقبولاً، خصوصاً في وقت ارتضى الجميع الاحتكام إلى دولة القانون والمؤسسات".

واكد عون “إن ما حصل اليوم سيكون موضع متابعة أمنية وقضائية. وأنا، من جهتي، سأسهر على أن يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه.

اعتقالات

وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني توقيف 9 أشخاص على خلفية الاشتباكات.

وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان أنّه عقب الاشتباكات "تمّ تعزيز انتشار وحدات عناصر الجيش في المنطقة، وتسيير دوريات راجلة ومؤللّة، كما جرى دهم عدداً من الأماكن بحثاً عن مطلقي النار، وأوقف على الإثر تسعة أشخاص من كلا الطرفين بينهم سوري، بوشرت التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختصّ".

كما أفادت أنّها "أجرت اتّصالات مع المعنيين من الجانبين لاحتواء الوضع ومنع الانزلاق نحو الفتنة"، مؤكّدةً "عدم التهاون مع أيّ مسلّح، فيما تستمر وحدات الجيش بالانتشار في المنطقة لمنع تجدّد الاشتباكات".

وفي وقت سابق الخميس، وقعت مواجهات مسلحة في منطقة الطيونة الواقعة بين منطقة الشياح ذات الأغلبية الشيعية ومنطقة عين الرمانة – بدارو ذات الأغلبية المسيحية، واستمرت تلك المواجهات نحو 5 ساعات.

وبدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لجماعة "حزب الله" وحركة "أمل" (شيعيتان) للتنديد بقرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

وكان المحقق العدلي في القضية طارق البيطار ادعى في 2 يوليو / تموز الماضي على 10 مسؤولين وضباط لبنانيين، بينهم نائبان من "أمل" هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، ورئيس الحكومة السابق، حسان دياب.

إلا أن تلك الادعاءات رفضتها بعض القوى السياسية اللبنانية من بينها "حزب الله" حيث اعتبر زعيمها حسن نصر الله الإثنين، أن عمل البيطار "فيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة".

وفي 4 أغسطس/ آب 2020، وقع انفجار هائل في المرفأ، ما أودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية، وذلك لوجود نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم"، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

دعوات لضبط النفس

في الغضون، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش دعا كل المعنيين في لبنان لوقف أعمال العنف على الفور.

وأضاف دوجاريك في حديثه مع الصحفيين أن غوتيريش يحث على الكف عن الأعمال الاستفزازية والخطابات التحريضية في لبنان.

وأشار إلى أن غوتيريش أكد مجددا ضرورة إجراء تحقيق مستفيض ومستقل وشفاف في الانفجار الذي وقع عام 2020 في مرفأ بيروت.

ومن جانبها، دعت وزارة الخارجية التركية الأطراف اللبنانية إلى ضبط النفس والامتناع عن أعمال العنف، على خلفية الاشتباكات في  بيروت.

وأعربت الخارجية التركية في بيان عن بالغ حزنها لمقتل أشخاص جراء إطلاق مجهولين النار على محتجين خلال مظاهرة في بيروت اليوم.

وجاء في البيان: "نتمنى أن يتم القبض على المسؤولين عن هذا الحادث الخطير وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن".

وتابعت: "ندعو جميع الأطراف اللبنانية إلى ضبط النفس والامتناع عن أعمال العنف حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى".

كما أعرب الأردن عن قلقه تجاه التطورات التي شهدها لبنان، والاشتباكات التي وقعت في العاصمة بيروت، داعيا إلى "ضبط النفس والابتعاد عن العنف".

ودعت وزارة الخارجية الاردنية في بيان إلى "تغليب المصلحة الوطنية العليا"، مؤكدة دعم المملكة "المطلق" ووقوفها إلى جانب لبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك