ميليشيات شيعية عراقية تقر بالقتال في سوريا

تاريخ النشر: 10 أبريل 2013 - 05:32 GMT
المليشيات تقاتل الى جانب الاسد
المليشيات تقاتل الى جانب الاسد

بدأت ميليشيات شيعية عراقية تقر علنا بأنها تقاتل في سوريا فيما تعتبره معركة جديرة بأن تخوضها ضد المعارضة المسلحة الساعية للاطاحة بالرئيس بشار الاسد ولاسيما المقاتلون السنة.
وباعترافهم بالقيام بدور في الحرب السورية ربما يكتسب مقاتلو الميليشيات الشيعية قوة دفع في مجال التجنيد لمساعدة الاسد الذي ينتمي للطاقة العلوية الشيعية في حرب تقسم المنطقة على أسس طائفية.
واجتذبت الحرب بالفعل مقاتلين اسلاميين سنة من خارج سوريا انضموا الى صفوف المعارضة المسلحة. ويقول مقاتلون ان سوريا بدأت بدورها في ارسال ميليشيات موالية للاسد للتدرب في قاعدة في ايران الحليف الرئيسي للاسد.
وفي الشهور الماضية قال شيعة عراقيون ان متطوعين يعبرون الى سوريا للقتال الى جانب قوات الاسد أو لحماية ضريح السيدة زينب على مشارف دمشق.
لكن زعماء الميليشيات الذين توقف نشاطهم تقريبا منذ غادرت القوات الامريكية العراق قبل نحو عام كانوا يحجمون عن الاعتراف علنا بالقتال في سوريا ربما لان رجال دين شيعة بارزين كانوا يعارضون انضمام العراقيين الى المعركة.
وقال البعض انهم يقاتلون في سوريا استجابة لزعيمهم الديني اية الله علي خامنئي الزعيم الايراني الاعلى لكن دون موافقة رسمية من طهران أو بغداد أو من قيادة الميليشيا التي يتبعونها.
غير أن مقاتلين شيعة يقولون حاليا ان ميليشيا عصائب الحق وكتائب حزب الله الشيعيتين الرئيسيتين في العراق -اللتين حاربتا القوات الامريكية- ومقاتلين سابقين من ميليشيا جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر بدأوا يعترفون بدورهم في سوريا وبأن مقاتلين تابعين لهم قتلوا هناك.
وقال ابو مجاهد وهو أحد زعماء المقاتلين لرويترز //يشعر الشيعة الان بأن المعركة في سوريا اكتسبت مشروعية اكبر ولا يهم ما اذا كانت لحماية أضرحة شيعية أو للقتال الى جانب جنود الاسد.// وكان من بين دوافع هذا التغير تزايد النزعة الطائفية للصراع السوري مع استهداف معارضين ومقاتلين سنة لمواقع شيعية.
ونشرت مواقع الكترونية مرتبطة بعصائب الحق وجيش المهدي وكتيبة أبو الفضل العباس -وهي ميليشيا تضم مقاتلين شيعة من العراق وسوريا ولبنان وتنشط في سوريا- صورا لمسلحين عراقيين قتلى يرتدون ملابس عسكرية ويحملون بنادق قناصة.
وكتب على احدى الصور ان صاحبها قتل في سوريا وهو يدافع عن ضريح السيدة زينب الى الجنوب من العاصمة دمشق.
وعلى موقع الكتروني اخر كتب نعي من عصائب الحق بجوار صورة قتيل سقط في سوريا.
وفي حي الكاظمية الشيعي في بغداد علقت لافتتان باللون الاسود احداهما تنعي قتيلا من عصائب الحق بينما تنعي الاخرى قتيلا من كتائب حزب الله وتقولان انهما قتلا أثناء تأدية الواجب الشرعي المقدس في سوريا.
ونفى عدنان فيحان المتحدث باسم عصائب الحق أي صلة للميليشيا بالمسلح المذكور. وربما يعكس هذا الموقف مدى حساسية المسألة بالنسبة لعصائب الحق ولحكومة بغداد التي يقودها الشيعة. وعصائب الحق محلولة رسميا وهو ما يسمح لزعمائها بالعمل السياسي بحرية.
والاضطرابات السورية تمثل كابوسا سياسيا لزعماء العراق الذين يعتقدون أن سقوط الاسد بشكل فوضوي من شأنه أن يقسم سوريا على أساس طائفي ويمنح السلطة لنظام اسلامي سني متشدد مناهض لهم يمكن أن يشعل المزيج الطائفي المتوتر في العراق.
ويقول العراق انه يتبنى سياسة عدم التدخل في سوريا ويرفض دعم مطالب الغرب والجامعة العربية بتنحية الاسد.
والصراع السوري يشحذ أيضا همة المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة في العراق الذين صعدوا هجماتهم على أهداف دينية شيعية.
وتقول قوات الامن ان جناح القاعدة يكتسب قوة في محافظة الانبار الواسعة في غرب العراق على الحدود مع سوريا حيث ترتبط كثير من العائلات بروابط عشائرية قوية على جانبي الحدود