وذكر فيروز لصحيفة القدس العربي الصادرة اليوم الجمعة 'ان تخلي الخارجية البحرينية عن الثوابت والحقوق الفلسطينية يعد موضع رفض من غالبية الشعب البحريني، ولا يمكن القبول به وعلى الجانب الرسمي احترام إرادة الشعب في ذلك'.
واستغرب فيروز اقوال وزير الخارجية خلال كلمته الأخيرة أمام الدورة الـ46 للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال انه يطالب بدولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
وشدد على أن 'لفظة دولة إسرائيل التي وردت في خطاب الوزير فيها تحد لحقوق الشعب الفلسطيني ومن ضمنها حق العودة وفيه اعتراف بما يريده الكيان الصهيوني المحتل من أمن في حدوده دون أي تنازل'.
وشدد على أن تأكيد الوزير على المخاطبة المباشرة لمن سماهم الشعب الإسرائيلي عبر وسائله وأجهزته الإعلامية فيه جرأة غير مسبوقة في نسج علاقات مع الكيان الصهيوني ولو تحت مسمى 'الشعب الإسرائيلي' أو 'التواصل الإعلامي'.
وأوضح فيروز أن 'هذا الشعب إنما هو إما ينتمي إلى الجيش النظامي للكيان الصهيوني أو هو ضمن مستوطنين ومغتصبين للأرض الفلسطينية'.
وطالب فيروز وزير الخارجية 'بالالتزام بالثوابت العربية التي أقرتها القمم والمؤتمرات العربية للضغط على الكيان الصهيوني ونبذ أي شكل من أشكال التطبيع معه'.
واستغرب فيروز هذه الدعوة للتطبيع من قبل وزير الخارجية 'في الوقت الذي يشهد الشعب الفلسطيني هجوماً وعدوانا شرساً ضده وتتكرر الهجمات على المسجد الأقصى الشريف ومرتاديه'.
وأردف فيروز 'إننا ندعو الجانب الرسمي البحريني لان يكف عن الخطوات والإيحاءات التطبيعية مع هذا الكيان الغاصب ونقول أن الأولى بالتواصل هو الشعب الفلسطيني المظلوم، وقد كان من الأولى على وزير الخارجية أن يوجه خطابه نحو فك الحصار على هذا الشعب الأعزل والمحاصر الذي يعاني التجويع والحصار وان يدعو الوزير لفتح المعابر الحدودية لمساعدة الفلسطينيين وأهالي غزة تحدداً في تجاوز المحنة وتوفير متطلبات الحياة الأساسية'.
وتابع فيروز 'نتمنى على وزير الخارجية أن ينتبه لكون الشعب البحريني بكافة توجهاته يرفض بشكل قاطع التطبيع وأي شكل من أشكاله وموقفه ثابت وواضح لا تنازل فيه وهذا ما أكد عليه هذا الشعب خلال المسيرات والندوات والاعتصام التي خرجت ونظمت داعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع ليس آخرها مسيرة يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان'.
واعرب فيروز عن أمله في أن 'لا تكون كلمات وزير الخارجية تأتي ضمن مسلسل لتسهيل إقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني استجابة لضغوط الإدارة الأمريكية على الدول العربية كما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي اوباما، وهذا الأمر كذلك موضع استغراب، حيث أن وزير الخارجية البحريني قد دعا لان يكون خطاب اوباما مرجعية للدول دون أن يتطرق الوزير لرفضه لضغوط اوباما على الدول العربية لاتخاذ خطوات تطبيع مع الكيان الصهيوني'.