نائب غني يعلن نفسه "رئيسا شرعيا" والرجل الثاني في طالبان يعود لأفغانستان

منشور 17 آب / أغسطس 2021 - 02:58
أمر الله صالح (يمين) والرئيس الأفغاني الهارب أشرف غني
أمر الله صالح (يمين) والرئيس الأفغاني الهارب أشرف غني

أعلن أمر الله صالح نائب الرئيس الأفغاني أشرف غني، أنه أصبح "الرئيس الشرعي" للبلاد بعد فرار الاخير منها مع دخول حركة طالبان الى العاصمة كابل، فيما وصل نائب زعيم الحركة الملا عبدالغني برادر إلى قندهار جنوبي البلاد قادما من قطر.

وكتب صالح عبر "تويتر" قائلا "وفقا للدستور الأفغاني، في حالة غياب أو هروب أو استقالة أو وفاة الرئيس، يصبح نائب الرئيس هو الرئيس المؤقت".

وأضاف "أنا حاليا داخل بلدي وأنا الرئيس الشرعي وأتواصل مع جميع القادة لتأمين دعمهم وتوافقهم".

وجاء موقف ”أمر الله صالح“ بعد أن باتت أفغانستان في قبضة حركة طالبان، بعد انهيار القوات الحكومية، وفرار الرئيس أشرف غني إلى الخارج ”حقنًا للدماء“، بحسب تعبيره.

وفي منشور على "فيسبوك"، قال غني إنه اتخذ هذه الخطوة "حقنا للدماء".

عودة الرجل الثاني

في الاثناء، وصل نائب زعيم طالبان الملا عبدالغني برادر الثلاثاء، إلى قندهار، العاصمة السابقة لحركة طالبان، بعد يومين من سيطرة الحركة التي شارك في تأسيسها على البلاد.

وقال متحدث باسم ”طالبان“ عبر موقع ”تويتر“، إن برادر وصل مع وفد رفيع المستوى ”بعد ظهر اليوم إلى بلدهم الحبيب“، قادمين من قطر.

ويتولى برادر، وهو من مؤسسي الحركة، رئاسة المكتب السياسي للحركة حاليا وهو عضو في الفريق المفاوض التابع لطالبان والذي كان في الدوحة حيث تجري محادثات بشأن وقف لإطلاق النار.

وكشفت المصادر الطالبانية أن رئيس مكتبها السياسي هبط في مطار قندهار الذي تسيطر عليه الحركة شأن معظم ولايات أفغانستان.

وتأتي مغادرة القياديين في طالبان بعد اجتماعهم مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وذكر بيان للخارجية القطرية، أنه جرى خلال الاجتماع "استعراض آخر التطورات الأمنية والسياسية في أفغانستان، والتأكيد على حماية المدنيين".

كما بحث اللقاء، وفق البيان، "تكثيف الجهود اللازمة لتحقيق المصالحة الوطنية، والعمل على تسوية سياسية شاملة، وانتقال سلمي للسلطة، مع أهمية المحافظة على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني".

وفي تغريدة له عقب اللقاء قال وزير الخارجية القطري "التقيت صباح اليوم في الدوحة بوفد من طالبان، وناقشنا ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحقق انتقال سلمي للسلطة، وتحافظ على المكتسبات التي حققها الشعب الأفغاني، وترسم ملامح الاستقرار والسلام المنشود في أفغانستان".

"إشارات مشجعة" 

الى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن روسيا ترى "إشارات مشجعة" من طالبان لكنها لن تتسرع في الاعتراف بها كسلطة شرعية لأفغانستان.

وقال لافروف، في مؤتمر صحفي، تابعته الأناضول، إن استعداد حركة طالبان لتشكيل حكومة شاملة "أمر مشجع".

وأضاف: "لسنا في عجلة من أمرنا للاعتراف بها (طالبان)، مثل جميع الدول الأخرى".

وأشار أنه تحدث الاثنين، مع وزير خارجية الصين وانغ يي، ولفت أن لديهما نفس المواقف وأنهما وجدا إشارات مشجعة من طالبان مثل رغبتهم في تشكيل حكومة بمشاركة قوى سياسية أخرى.

كما أشاد لافروف برغبة طالبان في السماح بتعليم الفتيات، واستمرار مهام الذين عملوا في ظل حكومة الرئيس السابق (أشرف) غني دون عرقلة الطريق أمامهم.

ونوه الوزير الروسي إلى قدرة طالبان على "إرساء القانون والنظام بشكل فعال" في شوارع العاصمة كابل.

وتابع: "نحن نؤيد بدء حوار شامل بمشاركة كل الجماعات السياسية والعرقية في أفغانستان".

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الثلاثاء، إن ”على حركة طالبان أن تمنع تحول أفغانستان مرة أخرى إلى تربة خصبة للإرهاب“.

وأوضح ينس ستولتنبرج للصحفيين في بروكسل: ”يتحمل مَن يقبضون على زمام السلطة في أفغانستان الآن مسؤولية ضمان ألا يستعيد الإرهابيون الدوليون موطئا لأقدامهم“.

وأضاف: ”حارب جزء من قوات الأمن الأفغانية بشجاعة، لكنهم لم يتمكنوا من تأمين البلاد؛ لأن القيادة السياسية الأفغانية فشلت في نهاية المطاف في مواجهة طالبان وتحقيق الحل السلمي، الذي كان الأفغان في أمس الحاجة إليه“.

 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك