نقلت صحيفة "ذي واشنطن بوست" عن ثلاثة من المطلعين على العلاقات الاميركية - الاسرائيلية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما أعاد التأكيد على تفاهم سري بين بلاده واسرائيل بان تظل الترسانة النووية الاسرائيلية عصية على التفتيش الدولي.
واضاف هؤلاء المسؤولون الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم لانهم كانوا يتحدثون بصفة شخصية، ان الرئيس اوباما تعهد بالمحافظة على الاتفاق عندما استضاف للمرة الاولى رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الابيض في أيار (مايو) الماضي.
ويقضي هذا التفاهم بالا تضغط الولايات المتحدة على اسرائيل للكشف عن اسلحتها النووية او للتوقيع على معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية التي كانت ستَفرض على اسرائيل ان تتخلى عما يقدر بعدة مئات من القنابل الذرية لديها.
وتقول الصحيفة الاميركية ان اسرائيل كانت تخشى الا يستمر الرئيس اوباما بالالتزام في التفاهم الذي تم التوصل اليه العام 1969 نظرا لدعمه القوي لعدم الانتشار النووي ولسياسته التي تضع منع ايران من انتاج اسلحة نووية في اولوياتها.
وقد تعمد نتنياهو ان يسرب انباء استمرار التفاهم الاميركي - الاسرائيلي الاسبوع الماضي في اشارة لم تلق الكثير من الاهتمام. اذ انه سئل في لقاء مع القناة الاسرائيلية الثانية هل يشعر بالقلق من مضمون خطاب اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة الذي دعا فيه الى عالم خال من الاسلحة النووية خشية ان ينطبق ذلك على اسرائيل.
وقد رد نتنياهو قائلا: "كان واضحا تماما من محتوى الخطاب انه موجه نحو كوريا الشمالية وايران. فخلال اول لقاء بيني وبين الرئيس اوباما في واشنطن حصلت، بل وطلبتُ الحصول منه، على قائمة تفصيلية بالتفاهمات الاستراتيجية القائمة منذ سنوات عديدة بين اسرائيل والولايات المتحدة حول هذه القضية. ولم يكن طلبي لامر تافه ولم يكن لامر تافه استلامي (تلك الوثيقة)".